آراء

للشّعر العربي أكاديميّة في المملكة ترعاه

بقلم : د . سماح حمدي

Advertisement

من نافلة القول إنّ الشّعر العربي جزء من هويّة الإنسان العربي ومكوّن من مكونات ثقافته عبر التاريخ. وإنّ هذا الفنّ مواكب لمختلف مراحل الحضارة العربيّة ، وهو متغلغل في الوجدان تغلغل اللغة والبيان.

وتسعى جهات كثيرة حكومية وغير حكومية إلى رعاية الشعر العربي وتشجيع الشعراء ، ولعلّ من أبرزها أبرزها أكاديميّة الشعر العربي بالطائف.

Advertisement

فقد تأسّست هذه المؤسسة من قبل شخصيّة عربيّة لها مكانتها في عالم الشعر والأدب والفنون والفكر ونعني بها صاحب السموّ الملكي مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير مكّة المكرّمة الأمير الشاعر خالد الفيصل ، والرجل كما هو معلوم مولع بالشعر إنشادا وتلقّيا ، ووفيّ لأخيه شاعر الحرمان والرومانسية الأمير الراحل عبدالله الفيصل ، فأذن بتوجيه ملكيّ سامِ إلى الإعلان عن جائزة الأمير عبدالله الفيصل للشعر العربي التي أسدلت يوم الأحد  3 مارس 2024 الستار عن موسمها الخامس بتتويج الفائزين في مختلف فروعها.

وقد فاز بجائزة التجربة الشعريّة الشاعر المغربي عبدالكريم الطبال ، وفازت الشاعرة السودانية ابتهال تريتر بجائزة الديوان ، والمصري محمود عقاب في فرع الشعر المسرحي ، واللبناني مهدي منصور في فرع القصيدة المغناة عن قصيدة يا قاتلي ولها التي أدّتها الفنانة السورية فايا يونان ، وكانت جائزة أفضل مشروع لخدمة الشعر العربي من نصيب مجلة اليمامة السعودية. وقد فتح سموّ الأمير خالد الفيصل هذا العام أبواب قصره في جدّة ليحتضن في أجواء بهيجة حفل الجائزة.

وبالتوازي مع الجائزة التي تشدّ أنظار المبدعين إليها والتي أضحت موعدا سنويّا يترقّبه الشعراء ليتنافسوا على الظفر بأحد فروعها ، فإنّ أكاديميّة الشعر العربي بالطّائف التي يديرها الأكاديمي السعودي الدكتور منصور الحارثي تنظّم فعاليّات فكريّة وإبداعيّة متميّزة على مدار العام تساهم بشكل كبير في خدمة الشعر العربي ورعاية الموهوبين فأضحت الخيمة التي يحجّ الشعراء و النقاد إليها لإلقاء القصائد وتدارسها.

إنّ أكاديميّة الشعر العربي بالطائف صرح ثقافيّ كبير يحضن الشّعر ويحصنه ، وشجرة يشتدّ عودها عاما بعد عام ليتفيّأ بظلالها المبدعون من كامل أنحاء العالم العربي ، وهي تثبت دوما أنّ للشعر في المملكة أكاديميّة ترعاه..

الشعر العربي 2

د . سماح حمدي – تونس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى