آراء

الذكاء الإصطناعي..ورؤية 2040 المستقبلية

بقلم : سلطان البوسعيدي
أهم مايميز مشروع النهضة العمانية الذي أطلقة المغفور له جلالة السلطان قابوس ـ طيب الله ثراه ـ في العام 1970م، أنها نهضة متجددة ، تتسم بالديناميكية والمرونة والقدرة على التعاطي مع متغيرات العصر والاشتباك مع التحديات الإقليمية والدولية ، نهضة أعطت الفرص للعمانيين للتمكين في العمل والإنتاج وتحقيق الذات ، وأطلقت العنان للخيال والأفكار غير التقليدية ، لذلك استطاعت الاستمرار والنمو خلال العقود الخمس الماضية، نهضة أسسها قابوس ـ رحمه الله ـ على أسس وقواعد راسخة متينة استطاعت الصمود في وجه العواصف وأمام الاختبارات الصعبة والمحن والأنواء المناخية التي ألمت بعمان .
حتى تسلم الراية جلالة السلطان هيثم بن طارق ـ حفظه الله ورعاه ـ وتحمل المسؤولية في ظل أوضاع شديدة التعقيد، من انخفاض أسعار النفط وظهور وباء كورونا كوفيد19، الأمر الذي ألقى بظلاله على كافة الأنشطة الاقتصادية التقليدية في السلطنة وكافة دول العالم ، وزاد إقبال العالم على الحلول الرقمية.
أدرك السلطان هيثم بفطنته ورؤيته النافذة منذ اليوم الأول، أن هناك حاجة ملحة لتشجيع الإبداع ودعم الابتكار والمبتكرين في كافة المجالات التكنولوجية ، وضرورة الاستعانة بمنجزات ثورة الاتصالات وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي للتغلب على المصاعب والواقع الجديد الذي فرضته جائحة كورونا.
فاستحدث جلالته وزارة للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ، وأسند إليها مهمة تشجيع الشباب الجامعي والخريجين الجدد على إقامة مشاريعهم الصغيرة والمتوسطة في مجال التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي، وتبني أصحاب الابتكارات والأفكار الجديد ودعم أبحاثهم العلمية ومشروعاتهم حتى ترى النور.
وتعهد جلالة السلطان هيثم بن طارق باستكمال مسيرة النهضة العمانية التي أطلقها المغفور له جلالة السلطان قابوس ، من خلال تنفيذ الرؤية المستقبلية عمان 2040م, والتي تعطي دوراً أكبر للقطاع الخاص ورواد الأعمال في إطار خطط التنويع الاقتصادي والتوسع في استخدام التكنولوجيا في تحقيق التنمية المستدامة.
اليوم ونحن نحتفل بالعيد الخمسين للنهضة العمانية المجيدة، لا يسعنا إلا أن نرفع أكف الضراعة لله سبحانه وتعالى ونلهج بالدعاء أن يحفظ وطننا الغالي عُمان من كل سوء وشر، ويوفق جلالة السلطان هيثم بن طارق في إنجاز المهام الصعبة الملقاة على كاهله، وأن يقود سفينة عُمان إلى دروب الاستقرار ومرافئ الأمن والأمان ، وأن يعيد علينا هذا العيد المجيد أياما وأعواما عديدة وعمان ترتدي أثواب العز والفخر والازدهار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى