آراء

خربشات

بقلم : وفاء سالم الحنشي

“عطر”

بعد أن يسكنها الخوف

تهرب من البابِ الخلفي..

تترك أثار عطرها

على المقبض..

“ظلمة”

يحرك وجهه كمن أصابه

الشك..

يتسلل ظله نحو الماء

المنسكب على الأسفلت..

يسيل صوته كعرق

مزراع يتسلق جسد

نخلة..

يغمض عيناه بحثًا

عن ظلمةٍ مهجورة..

“رفقة”

يجلس الكذب على

المقعد المقابل

للقصيدة..

يشرب قهوته المرة

يُشعل سيجارته التي

لا يحبها..

يُلملم الكلمات من الصحيفة

المقلوبة..

يكنس بنظره رواد القصيدة..

ينقل كذبته بإبتسامةٍ بريئة

يتعثر بسببها المارون..

“ماذا”

ماذا يقول رجل

يبحث كل مساء عن

أغنيةٍ تلون

ليلته؟

لا شيء

إنه يغرق في تفاصيل

الصوت

يرتدي في طريق غرقة

لحن الأغنية..

ويترك الألوان لشهقته

التالية..

“تقاطيع”

يعرف أني أتعثر بصوته

وأعرف أنه يسجن ضحكتي

يبحث عن تقاطيع يومي

يطرق الكلمات

ليفكك شفرة صمتي

يفتح خزائن ذاكرته

ليواسي خيبتي

فيه..

“خرافة”

الكلمات التي حلمنا بها

خرافة

الضحكات التي خبئنا صوتها

خرافة..

الرغبات التي خطنا أعينها

خرافة..

الخطوات التي تركنا أثارها

خراااااااافة..

“ملء”

أيام مرت

ساعات ركضت

دقائق تدفقت

ثوانٍ لهثت

وأنا لا أفعل شيء

سوى ملء إبرة

الأنسولين

وجمع أقراص المهدئات

وجمع أغلفة المعقمات

ووضع قطور العين في

وقتها المحدد..

لا أفعل شيئًا

سوى

أحمل خطواتي نحو

عيادة الطبيب..

أجمع التقارير الطبية

أدفع الفواتير

وأعد وجبة غداء خفيفة..

وأبتلع كل مساء أقراص

النوم

لأستيقظ صباحًا

كي لا أفعل شيئًا..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى