آراء

التشتت الذهني .. وعلاقته بـ “السوشيال ميديا”

كتب : محمد بن العبد مسن

Advertisement

أخي القارئ…

يقول الكثيرون نحن نشعر بأننا نعيش في عصر التشتت ، غارقين في سيل الإشعارات والتنبيهات والرسائل النصية ومقاطع الفيديو والبرامج التلفزيونية المختلفة ، وغير ذلك الكثير. ولذا ليس من المستغرب أن تشعر عقولنا بالتشوش والارتباك.

Advertisement

وهناك من يتعرض إلى التفكير المشتَّت المعروف باسم “أحلام اليقظة” أو شرود الذهن ، إذ وجد الباحثون أن الأشخاص يُفكِّرون في شيء آخر غير ما يفعلونه بالفعل أو ما يفترض عليهم فعله ما يقرب من نصف الوقت.

قال (توني روبنز) كاتب ومتحدث محترف أمريكي في إحدى مقولاته الشهيرة “حيثما يذهب انتباهك ، تتدفق طاقتك.”

ويقول الكاتب أيضاً(دانيال جولوان)نفساني أمريكي ومؤلف كتاب الذكاء العاطفي في إحدى مقولاته “الانتباه هو القوة العظمى ، فكل ما نضع انتباهنا عليه ينمو ويتطور.”

أخي الكريم…

بداية ..

ما هو التشتت الذهني وأسبابه بوجهة نظرك أنت؟

الحقيقة أن التشتت الذهني يمكن أن ينجم عن عدة أسباب تتعلق بالعوامل الداخلية والخارجية.

إليك بعضها مثلأ الإجهاد والضغط النفسي أو التعب وقلة النوم أو الاستخدام المفرط للتقنية‏.

– البيئة المحيطة لها تأثير كبير : وخصوصاً الضوضاء والتشتتات الخارجية.

– عدم وجود خطة واضحة أو ترتيب للأولويات يمكن أن يؤدي إلى الشعور بالفوضى والتشتت.

– النظام الغذائي غير الصحي : تناول الطعام غير الصحي أو عدم تناول وجبات منتظمة يمكن أن يؤثر على الطاقة والتركيز.

– الملل وعدم التحفيز : إذا كانت المهام مملة أو غير محفزة ، فقد تجد نفسك بسهولة تتشتت عن القيام بها.

– الأمراض الجسدية أو النفسية : بعض الحالات الصحية مثل اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD) أو الاكتئاب يمكن أن تسبب تشتت الذهن.

– تعدد المهام مثلاً  أو محاولة القيام بأكثر من مهمة في نفس الوقت يمكن أن يقلل من جودة التركيز والأداء.

نجد دائما أن المهمة الواحدة أكثر فاعلية وإنتاجية من تعدد المهام.

لهذا أخي القارئ …

تؤكد نظريات استعادة الانتباه أنه يمكن للأشخاص التركيز -بشكل أفضل- بعد قضاء الوقت في الطبيعة.

الحلول المقترحة …

لا بد لنا من أخذ قسطا من الراحة الذهنية بين فترة وفترة أو في نهاية الأسبوع …

كما يمكنك القيام بأنشطة مثل التأمل ، القراءة ، المشي في الطبيعة ، أو ممارسة هواية تحبها.

كل هذا يساعدك على الانتباه الذهني ، أو اليقظة الذهنية.

تم تلخيص كل هذا  في خمسة طرق بسيطة فقط :

  1. التأمل : اجلس في مكان هادئ وركز على تنفسك أو صوت معين أو حتى جسمك.
  2. التنفس العميق : خذ نفسا عميقا وبطيئا وركز على حركة التنفس داخل وخارج جسدك.
  3. الاستمتاع بالطبيعة : قضاء وقت في الطبيعة والمشي ببطء مع الانتباه للتفاصيل من حولك
  4. التدريبات البدنية : مثل اليوغا أو التاي تشي التي تجمع بين الحركة والتركيز الذهني.
  5. الأنشطة اليومية : مثل تناول الطعام ببطء والانتباه لكل نكهة وقوام ، أو القيام بالأعمال المنزلية بتركيز كامل.

يمكن أن تبدأ بتمارين بسيطة لمدة قصيرة وتزيدها تدريجيا مع مرور الوقت.

ختاماً أخي القاري.. بعد قراءة المقال هل الموضوع يتحدث عن وضع  موجود فعلاً ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى