آراء

أرشح الدكتورة هالة زايد لجائزة أفضل وزير فى العالم

بقلم الدكتور : نصر محمد غباشى

لقد أطلقت القمة العالمية للحكومات النسخة الإستثنائية لجائزة أفضل وزير فى العالم ،والهدف منها هو تكريم أفضل القيادات التى حققت إنجازات متميزة فى خدمة الإنسانية فى مواجهة التحديات العالمية التى تسببت بها جائحة كورونا ، وهذا ما صرح به معالى محمد عبدالله القرقاوى وزير شئون مجلس الوزراء بدولة الإمارات العربية رئيس مؤسسة القمة العالمية للحكومات ، ومن أجل ذلك أرشح وزيرة الصحة والسكان الدكتورة هالة زايد لنيل جائزة أفضل وزير فى العالم.

وإذا كان عام ٢٠٢٠م قد فرض على العالم ، حصاراً دولياً وتحديات غير مسبوقه على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، حتى أصبحت دول العالم منعزلة عن بعضها ، بفضل الظروف البيئية والصحية الدولية التى فرضتها جائحة كورونا، فقد تسببت هذه الجائحة فى إجبار حكومات الدول فى تغيير أولويتها، وفرضت قيوداً وإجراءات من خطط وأساليب تواجه فيه هذه الظروف والصعوبات التى تهدد جميع الدول، فقد توقفت مظاهر الحياة وأصيبت بالشلل التام في جميع المجالات ، من توقف للاستثمار في البنية التحتية ، وأوقفت جميع شركات الطيران الدولية خطوطها وتوقفت رحلاتها، وأقفلت البورصات العالمية أبوابها ، مما أدى إلى وقف تدوال سوق الأوراق المالية من أسهم وسندات، وأصبح العالم يشهد حرباً عالمية ثالثة يطلق عليها الحرب العالمية الكونية البيولوجية الكبرى.

إلا أن هذا العام شهد بزوغ نجم الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان فى مصر، فقد صقلت مهارات وسمات القيادة لديها ، فى التعامل مع هذه الجائحة باحترافية شديدة ، فقد تعاملت مع الأزمة عن علم وفهم وإدراك لخطورة هذا الفيروس على الإنسانية كلها، فقد كانت أشد التزاما بالحرص على إتخاذ كافة الإجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية لمواجهة ومقاومة هذا الوباء ، من خلال زيارتها التى لا تهدا على أرض الواقع ، حتى تشاهد وتطمئن بنفسها من سلامة إجراءات وضوابط الحجر الصحى فى المطارات والموانئ ومستشفيات الحجر الصحى التى تستقبل المرضى من المصابين بفيروس كورونا ، فقد كان اهتمامها أكثر عناية بوجود خدمة صحية ممتازة، تحد من انتشار ومقاومة هذا الوباء، فقد أثبتت للعالم أن مصر بها منظومة صحية قوية ، بفضل دعم ومساندة الرئيس السيسى لها ، لأن هذا النجاح الباهر للمنظومة الصحية فى التعامل مع انتشار مرض ” كوفيد-١٩” هو المرآة الصادقة لمدى قوة ونجاح الدولة فى نهج سياسة الإصلاح الاقتصادى فى عهد الرئيس السيسى، بعد أن فشلت دول كثيرة فى عبور هذه الأزمة ، حتى عندما إتخذت قرارات سريعة لمواكبة التطورات والمستجدات للتخفيف من التبعات التى خلفتها هذه الجائحة ، ورغم كل المظاهر من إجراءات ضد كورونا، إلا أن اقتصاد أعتى وأقوى دول العالم تعرض لضربات قاسية ولايزال حتى كتابة هذه السطور، وإلى جانب الإنهيار الإقتصادى للدول جراء الفشل لمواجهة ومقاومة هذه الجائحة، فقد استقالت الحكومات وأسقطت عروش أعتى رؤساء دول العالم ، فقد كان سلاح جون بايدن فى انتخابات الرئاسة الأمريكية السابقة ، ضد خصمه وسلفه الرئيس السابق دونالد ترامب ، هو إتهام بايدن للأخير بالفشل الذريع فى مواجهة فيروس كورونا، مما جعل الشعب الأمريكى يصرف النظر عن اختيار ترامب رئيساً لفترة ولاية ثانية ، ولكن الحمد لله مصر عبرت هذه الأزمة الدولية ، وكانت القيادة على قدر تحمل المسئولية ، بنجاح عظيم على المستوى السياسى والاقتصادى والاجتماعى، الذى سوف يسجله التاريخ أن الحكومة المصرية تعاملت مع وباء فيروس كورونا المستجد أفضل من أقوى دول العالم.

وسوف يسجل التاريخ الإنسانى ، لوزيرة الصحة عندما استجابت للنداء بالسفر إلى الصين بقرار من الرئيس ، لتقديم خدماتها لهذا الشعب للقضاء على وحش شرس يهدد بفناء البشرية ، بعد أن تنمر العالم كله على الصين بعد أن اتهمها أنها هى المصدر الرئيسى لخروج هذا الوباء من مدينة “ووهان الصينية” فقد زلزلت هذه الزيارة العالم كله ، وكانت الوزيرة هالة زايد محط أنظار واهتمام دول العالم ، وكان اسمها فى السماء عالى بهذه الزيارة التاريخية، حيث تجمعت ثلاث حضارات على أرض الجنس الأصفر، الحضارة الصينية وحضارتى الشرق الأقصى ، وهى تنقسم إلى الحضارة الأصلية فى بلاد الصين والجزء اليابانى من هذه الحضارة، إلى جانب وجود الدكتورة هالة زايد بنت الشرق قلب العالم الإسلامى ،وحفيدة حضارة الأجداد المصرية القديمة أعرق الحضارات فى العالم ، فقد أبهرت العالم بالسفر إلى الصين ،لأنها بهذه الزيارة أسقطت نظرية صراع الحضارات للبروفيسور “صموئيل هنتجون”، وأيضاً زيارتها التاريخية إلى إيطاليا بتكليف من الرئيس السيسى لتقديم الدعم المادى والمعنوى للشعب الإيطالى لمواجهة هذا العدو الخفى الذى يهدد شعوب الأرض ، فكان تقابل أحفاد الحضارة المصرية والرومانية ، على أرض روما لأن العلاقات بين مصر وإيطاليا علاقات تاريخية وليست جغرافية.

وعلى قدر ما أعطت وقدمت الوزيرة للإنسانية من خدمات عظيمة ، إلا أن دورها العظيم الذى يوصف بالفدائية والشجاعة ، عندما قبلت على نفسها أن تكون تجربة سريرية لاختبار لقاح “كورونا”، وهذا يدل على دورها الإنسانى والفريد من نوعه لخدمة الإنسانية جمعاء.

وتعد التجربة المصرية فى مواجهة فيروس كورونا ، تجربة فريدة ومتميزة ، كون الوزيرة استطاعت من خلال إتباع الإجراءات والتدابير الاحترازية لمواجهة هذا الوباء ، كان له أكبر الأثر فى منع تفاقم وانتشار هذه الجائحة ، لأنها تملك جميع مقومات النجاح فى العلم والإدارة وتنوع سياستها نحو المنظومة الصحية ،التى نجحت فيها فى التغلب على العقبات والمعوقات ، التى فشلت دول أخرى فى مواجهتها ولاتزال ، هالة زايد طموح لا ينكسر وأحلام لا تتوقف وختاماً لمقالى هذا بالآية الكريمة من سورة الرعد فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ (17)

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى