ثقافة وفن

آفة الكبر والغرور

بقلم : عبدالفتاح شندي
الكبر…أكبر الأدواء وأعظمها خطرا حتى حرم الله على صاحبه الجنة، فتأخذه العزة إن خالفته في مجرد وجهة نظر ويكاد لايرى سوى قوته وتفرده ويزدريك حتى وكأنك ذبابة حطت على أرنبة أنفه وذبها بطرف إصبعه ، وياويلك لو كان قويا عنك بماله أو بمكانته أو يرأسك في العمل ، يكاد يوقن أن الهواء والأكسجين الذي منحه الله لخلقه ملكه هو ، ومن حقه أن يمنعه عنك فلا تتنفسه ، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(الكبر بطر الحق وغمط الناس )
فبطر الحق ….معرفته إياه وينكره أو يتجاهله بل ويتعالى عليه لإثبات مايميل إليه ، فسبحان الله !! الذي جعل الكون في يده ، وجعل الأرزاق في السماء ، (وفي السماء رزقكم وماتوعدون) فلو أعطى الله شيئا من هذه القدرة لعباده لمنع بعضهم بعضا التنفس بل منعوا بعضهم كل النعم ولفنيت الحياة …فمن رحمته أنه جعل الأقدار والأرزاق والقوة والعافية بيده هو وكتبها قبل وجودنا بخمسين ألف سنة ، رفعت الأقلام وجفت الصحف!
إنها رحمة الله !!
وصلف المتكبر مقيت، يشعرك بالغثيان، فلاتعرف ماسبب شعوره بالكبر؟!
أهو المال ؟ فالمال عارية مردودة، بل متروكة وزائلة!!
أهو الحسب والنسب؟ فكل الأنساب متساوية إلا نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو خيار من خيار من خيار!
أهو .  السلطة؟؟
فكل شيء زائل إلا وجهه …..(كل من عليها فان)
فعلام الكبر والغرور……والأرض تملأها القبور!!!!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى