آراء

وعادا بعد غياب

بقلم : حمد بن صالح العلوي

يدرك كل من يملك عقلاً راجحاً ، وفؤاداً منتبهاً يقظاً ، أن الله تعالى مع من لجأ إليه، واستعان به ، و أذكرك بما أوصى به الرسول صلى الله  عليه وسلم ابن عباس حينما كان غلاما حيث قال له : “يا غلام إني أعلمك ، كلمات ، احفظ لله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، إذا سألت فاسأل لله ، وإذا استعنت فاستعن بالله …”

القارئ العزيز..

لطف الله تعالى وقدر بعباده واضح جلى ، وخير مثال على مانقول ، لطف الله تعالى بالشابين اللذين جرفتهما المياه ، ووصلا إلى “باكستان” وأغلب من قرأ ، وشاهد ، وسمع ، عن اللذين فقدوا ، بفضل لله تعالى وتعاون وتماسك أفراد المجتمع، مع بعضهم البعض ، صغيرهم وكبيرهم ، ذكرهم وأنثاهم ، شيبانهم وشبابهم ، الطائرات تبحث عنهما ، السفن تفتش في كل مكان ، وكل مؤسسة حكومية وخاصة فرضت على موظفيها البحث عن المفقودين ، فقد عادا بعد غياب ، كانا في عرض البحر، عشرة أيام بلياليها ، لا ماء ولا طعام ، كانا يبلان ريقهما فقط بدعوات وصلوات ، بخشوع ليل ونهار ، لكن إيمانهم بقضاء لله تعالى وقدره ، عادا بعد غياب ، فالحمد لله رب العالمين.

وتحدثت غالبية الصحف العُمانية والخليجية ، عن المفقودين في بحر العرب ، اللذان جرفهما التيار وأدخلهما حدود باكستان الإسلامية ، وإذ بسفينة صيد تجدهما ، حين لمح أحدهم ، رجلان من بعيد وهما يلوحان بما في أيديهما من قماش، والسفينة تقترب شيئا فشيئا ،حتى لامست القارب.

ولله الحمد ، وصلا وهما في أمن وأمان ، وبعد تلق العلاج السريع ، أثبت الطبيب أنهما في صحة جيدة.

كل ذلك بفضل الدعاء ،دعاء الوالدين ، والأحبة، ومن ثم عمت الفرحة ربوع عُمان عامة ، وولاية جعلان بني بوعلي ، ومناطقها ، وقراها ونيابة “الأشخرة”خاصة بعودة علي وسالم ، وزغاريد النساء لم تتوقف ، وقرع الطبول ، فرحين بعودة أبنائهم ، فحمدا لله وشكرا.

الإيمان بالقضاء والقدر ، والخوف والرجاء من المسلمات.

حفظنا الله تعالى ، وإياكم ، وفي كل خطوة تخطونها ، سلامة وأمان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى