آراء

رحلة إلى بغداد على طيران السلام

بقلم : د. حيدر بن عبدالرضا اللواتي

Advertisement
shamehk2

لم تكن هذه هي الرحلة الأولى لسفري على أسطول طيران السلام منذ أن اطلقت رحلاتها التجارية من مسقط الى عدة مدن خارجية قبل أكثر من عقد مضى.

فقد سافرت على متنها إلى عدة جهات خارجية خلال السنوات الماضية منها مدينة النجف الأشرف بالعراق الشقيق ومدن ايرانية.

Advertisement
maharat

وآخر مرة سافرت على طيرانها قبل هذه الرحلة كان في شهر يوليو من العام الماضي إلى محافظة ظفار لحضور مؤتمر حول الرعاية الإجتماعية للشركات ، والذي عقد بمدينة صلالة الجميلة.

أما رحلة اليوم فهي الأولى إلى مدينة بغداد مباشرة دون التوقف في أي مطار خليجي ، بينما كنا في السنوات الماضية نضطر السفر إلى المدن العراقية والإيرانية عبر مطارات خليجية كالدوحة ودبي والشارقة ، ونضطر للانتظار لمدة ساعتين أو ثلاث ساعات في تلك المطارات ، إن لم تزد ، لنكمل بقية الرحلة.

فالرحلة المباشرة هي بحد ذاتها تعتبر نعمة من الله خاصة بعد أن بدأت شركة طيران السلام بتشغيل رحلات مباشرة إلى عدة مدن في العالم ، ومنها المدن التي تم ذكرها في هذا الصدد.

الطائرة التي أقلتنا اليوم إلى بغداد كانت مليئة بالمسافرين ، ومعظم المقاعد كانت مشغولة من قبل العائلات  والأخوة العراقيين ،  بجانب الزوار العُمانيين المتجهين إلى بغداد وكربلاء والنجف وبقية المدن الأخرى لزيارة بعض أئمة اهل البيت عليهم السلام ، الأمر الذي يؤكد بأن هناك رغبة من العراقيين أيضا بزيارة عُمان سواء لغرض السياحة أو التجارة أو العمل أو أي غرض آخر.

ما جذبني اليوم في التحدث عن ذلك هو العمل التجاري على متن طائرات السلام الذي يديره الشباب العُماني من الجنسين سواء في بيع الوجبات أو المياه والعصائر والمشروبات الساخنة ، وجميعها منتجات عُمانية بالإضافة إلى بعض المنتجات الأجنبية من المشروبات والحلويات التي لا تلاقي إقبالا بسبب المقاطعة الاقتصادية لها من قبل الجماهير العربية تضامنا مع أهل غزة.

بجانب ذلك ونتيجة للجو البارد بالطائرة ، فان الشركة تقوم ببيع بطانيات السفر ووسائد الرقبة بمبلغ ٦ ريالات عُمانية (٢١ دولار امريكي) تقريباً. وهذا أمر جيد في عملية تسويق أي منتج يحتاج إليه المسافر وهو يعانق السماء ويرتجف من البرد ، بالإضافة إلى ذلك فان الشركة تحقق زيادة في ايرادات التشغيل السنوية  كما  تحقق مزيداً من الأرباح ، وبالتالي توفر مزيداً من الأعمال للعُمانيين. لذا اضطررنا لشراء البطانية والوسادة التي كتب عليها “طيران السلام” ، لتصبح من مقتنيات وملك العائلة ، ويمكنهم السفر بها واستخدامها في رحلات أخرى وعلى شركات طيران منافسة. فاللون الأخضر للطبيعة يعنى أنك تسافر على طيران السلام التابعة للسلطنة ، ولكن أيضا لديهم بطانية ووسادة  أخرى باللون الازرق للذين يحبون البحر والسماء والاسترخاء.

الأمر الآخر الذي يستحق الاشارة اليه هو انطلاق الرحلة قبل موعدها بخمس دقائق مثلما يحصل في المطارات العالمية. وهذا ما حدث معي في بعض الرحلات الجوية من تايبية وهونغ كونغ وغيرها من المدن العالية الأخرى بأن تنطلق الرحلات قبل الموعد المحدد. وبالتالي تحصل الطيران على درجات جيدة في التقييم السنوي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى