فعاليات

من أسرار المواقع الأثرية إلى نكهات المطبخ.. عُمان تستعرض ثراءها الحضاري في معرض الشارقة للكتاب

كتب : سامر شعلان

Advertisement

تقدم وزارة التراث والسياحة العُمانية حضورًا ثقافيًا ومعرفيًا متنوعًا ضمن مشاركة سلطنة عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026، من خلال ثلاث فعاليات رئيسية تسلط الضوء على ثراء التراث الحضاري والتاريخي للسلطنة، وتبرز إسهاماتها في توثيق الموروث الثقافي والتعريف بمقوماتها السياحية والمطبخية، وذلك في مركز إكسبو الشارقة، حيث تتواصل أعمال المعرض حتى 15 نوفمبر الجاري.

وتأتي هذه المشاركات ضمن البرنامج الثقافي للجناح العُماني، الذي تشرف عليه وزارة الثقافة والرياضة والشباب، ويضم 28 فعالية متنوعة.

Advertisement

الأثرية

واستهلت الوزارة مشاركاتها بجلسة حوارية متخصصة حملت عنوان «المواقع الأثرية العُمانية.. دهشة الماضي وأسراره المجهولة»، قدمها وأدار محاورها مختصون من الوزارة وقسم الآثار بجامعة السلطان قابوس، بمشاركة الأستاذ الدكتور محمد بن علي البلوشي، أستاذ علم الآثار ودراسات التراث بالجامعة ورئيس النادي الثقافي، والباحث معطي بن سالم آل معطي، مدير عام مساعد المتاحف بالوزارة، فيما أدار الجلسة الدكتور علي بن حمود المحروقي، مدير المسوحات والتنقيبات الأثرية بالوزارة.

وتناولت الجلسة أنماط الاستيطان البشري في شبه الجزيرة العُمانية منذ عصور ما قبل التاريخ، والتنوع البيئي والثراء الجيولوجي الذي تتميز به السلطنة، إلى جانب استعراض أبرز الشواهد والمكتشفات واللقى الأثرية التي تكشف ملامح تاريخ عُمان وتحولاته الحضارية عبر العصور.

الأثرية

وفي إطار الاحتفاء بالمنجز البحثي والعلمي العُماني، نظمت الوزارة فعالية بمناسبة مرور خمسين عامًا على إصدار مجلة الدراسات العُمانية، التي تصدرها منذ عام 1975، وتعد من أبرز الدوريات العلمية المحكمة المتخصصة في نشر البحوث والدراسات الأصيلة باللغتين العربية والإنجليزية، في مجالات التراث الطبيعي والثقافي للسلطنة.

وتشمل اهتمامات المجلة التراث الجيولوجي والأثري والحرفي، والموروث الثقافي المادي، بما يتضمن الآثار والرسومات الصخرية والنقوش والعمارة التاريخية والقلاع والحصون والحارات، فضلًا عن التراث غير المادي المرتبط بالعادات والتقاليد واللغات والفنون والممارسات والمعارف المتوارثة.

الأثرية

 

وشهدت فعالية اليوبيل الذهبي مشاركة الأستاذ الدكتور محمد بن علي البلوشي، أستاذ علم الآثار ودراسات التراث بجامعة السلطان قابوس ورئيس هيئة التحرير السابق للمجلة، وخلفان بن محمد العبري، مدير دائرة شؤون معارض الكتاب بوزارة الثقافة والرياضة والشباب، وخالد بن حبيب اللواتي، مدير دائرة مجلة الدراسات العُمانية، ونسيم بنت عبدالله البلوشي، مشرفة فعاليات ومعارض الكتاب بالدائرة.

وتضمنت المناسبة استعراض مسيرة المجلة منذ تأسيسها، وشعارها وتاريخ إصداراتها الدورية والسنوية والخاصة، وآليات التحكيم العلمي المعتمدة فيها، إلى جانب عرض فيلم توثيقي وملف الطابع التذكاري الصادر بهذه المناسبة، وتوزيع إصدارات تذكارية ومواد تعريفية على الحضور وزوار الجناح.

الأثرية

كما افتُتح معرض مصغر وثّق أبرز المحطات في تاريخ المجلة، واستعرض نماذج من أعدادها وكلمات تقديمها، وتسلسل هيئات التحرير التي تعاقبت عليها، فضلًا عن أرشيف تقارير التنقيبات والمكتشفات الأثرية والدراسات العلمية والصور والخرائط، بما يعكس القيمة المرجعية للمجلة لدى الباحثين والعلماء والمتخصصين في مجالات التراث.

وفي سياق التعريف بالموروث الغذائي العُماني، تواصل الوزارة، بالتعاون مع مطعم روزنة، تقديم فعالية «المطبخ العُماني.. كتاب يُروى ومائدة تُتذوق»، ضمن برنامج الفعاليات الثقافية للجناح، والتي انطلقت السبت وتستمر ثلاثة أيام متتالية، وتتضمن عروضًا مباشرة لإعداد وصفات وأطباق مستوحاة من كتاب «توثيق المطبخ العُماني» الصادر عن الوزارة.

الأثرية

ويقدم الطهاة خلال الفعالية ثلاث وصفات رئيسية إلى جانب مجموعة من الأطباق الجانبية، بإشراف الشيف سليمان بن سيف الكندي، المدير العام لمطعم روزنة، والشيف سميرة بنت سيف الأغبري، مديرة المطبخ، فيما تتولى نسيم بنت عبدالله البلوشي تقديم نبذة تعريفية عن الكتاب ومحتواه وأهميته في توثيق الموروث الغذائي العُماني.

ويضم الكتاب نحو 110 أكلات عُمانية جرى توثيقها من خلال فريق بحثي مشترك بين وزارة التراث والسياحة وجامعة السلطان قابوس، ليشكل مرجعًا علميًا وتعريفيًا للمطبخ العُماني ومكوناته وخصوصيته الثقافية. وقد حصد الكتاب أربع جوائز ضمن جوائز جورماند العالمية، تقديرًا لتميزه في توثيق المطبخ العُماني، ودوره في دبلوماسية الطهي وصون التراث الثقافي غير المادي.

ويأتي التعاون مع مطعم روزنة عقب تحقيقه إنجازًا دوليًا بحصوله على جائزة أفضل تجربة ضيافة ومأكولات مستوحاة من التراث، ضمن جوائز سياحة الطهي العالمية لعام 2026، التي تمنحها الجمعية العالمية لسياحة الغذاء.

الأثرية

وعلى صعيد الحضور المعرفي والترويجي، تشارك وزارة التراث والسياحة في الجناح العُماني من خلال ركنين رئيسيين؛ الأول مخصص للإصدارات العلمية لقطاع التراث، ويضم نحو 60 عنوانًا من الكتب والدراسات والبحوث والتقارير والنشرات والأدلة الإرشادية التي توثق جوانب متعددة من التراث العُماني.

أما الركن الثاني، فيتمثل في مركز المعلومات السياحية الواقع عند واجهة استقبال الجناح، والذي يوفر للزوار معلومات متكاملة حول المقومات السياحية لسلطنة عُمان، وأبرز مشروعاتها ومنتجاتها ووجهاتها، إلى جانب المواسم والأنماط والتجارب السياحية المتاحة على مدار العام.

ويتيح المركز للزوار كذلك مشاهدة الأفلام الترويجية التي أنتجتها الوزارة، والاطلاع على الكتيبات والمطويات والخرائط السياحية، بما يعزز التعريف بالسلطنة بوصفها وجهة سياحية وثقافية غنية بتنوع تجاربها وموروثها الحضاري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى