مستشفى خولة يختتم برنامجا متقدما للتعامل مع حوادث المواد الخطرة وإزالة التلوث الطبي

مسقط : هرمز نيوز
اختتم مستشفى خولة، بالتعاون مع هيئة الدفاع المدني والإسعاف ووزارة الخارجية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الأربعاء، البرنامج التدريبي المتقدم للاستجابة لحوادث المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية والمتفجرة (CBRNE)، وإجراءات إزالة التلوث الطبي، بمشاركة 60 من الكوادر الصحية والمختصين، بينهم 30 مدربا و30 متدربا، وذلك في فندق جراند ميلينيوم بمسقط.

ورعى حفل الختام اللواء سليمان بن علي الحسيني، رئيس هيئة الدفاع المدني والإسعاف، بحضور عدد من المسؤولين وممثلي الجهات المشاركة، بعد برنامج تدريبي استمر شهرا، بهدف تعزيز الجاهزية الوطنية للتعامل مع الحوادث الخطرة وحالات الطوارئ، ورفع كفاءة الكوادر المتخصصة في تقييم المخاطر وإدارة حالات التعرض والتلوث، وتطبيق إجراءات إزالة التلوث الطبي، إلى جانب تطوير آليات التنسيق والعمل المشترك بين الجهات المعنية.
وأكد الدكتور راشد بن محمد العلوي، المدير العام للمديرية العامة لمستشفى خولة، أن البرنامج يعكس أهمية الشراكة المؤسسية وتكامل الجهود الوطنية في تطوير منظومة الاستعداد والاستجابة للطوارئ والأزمات، مشيرا إلى أن التعاون بين المؤسسات المشاركة يتيح تبادل الخبرات والمعارف وتوحيد الإجراءات، بما يعزز كفاءة التعامل مع حوادث المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية والمتفجرة.

وأوضح أن مستشفى خولة يضم كوادر طبية وصحية مؤهلة تمتلك خبرات تخصصية في التعامل مع الحالات الطارئة، مؤكدا أن الاستثمار المستمر في التدريب وتنمية القدرات المهنية يمثل عنصرا أساسيا في تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز الجاهزية المؤسسية. وأضاف أن برامج تدريب المدربين تسهم في استدامة نقل المعرفة وتوسيع قاعدة الكفاءات الوطنية القادرة على تنفيذ البرامج التخصصية ومواصلة تأهيل العاملين في هذا المجال.
من جانبها، أوضحت الدكتورة ثريا بنت محمد السليمي، رئيسة لجنة إدارة خطة الطوارئ والأزمات بمستشفى خولة، أن البرنامج يأتي ضمن الجهود الرامية إلى رفع استعداد القطاع الصحي وتعزيز قدرات الكوادر الوطنية على التعامل مع مختلف حالات الطوارئ، خصوصا الحوادث التي تنطوي على مخاطر كيميائية أو بيولوجية أو إشعاعية أو نووية أو متفجرة.

وأشارت إلى أن التعامل مع هذه الحوادث يتطلب مستويات عالية من الجاهزية، وسرعة اتخاذ القرار، والإلمام بإجراءات السلامة وإدارة المخاطر، بما يضمن حماية المرضى والعاملين والمنشآت الصحية. وأكدت أن الجمع بين التدريب النظري والتطبيق العملي، إلى جانب إشراك المختصين من مختلف الجهات، يساعد على توضيح الأدوار والمسؤوليات وتعزيز التنسيق، الأمر الذي يرفع فاعلية الاستجابة ويحد من المخاطر المحتملة.
وفي إطار تنمية القدرات التدريبية الوطنية، أكد حمد بن محمد العلوي، رئيس قسم شؤون التمريض بشركة تنمية نفط عُمان، أن مشاركته في برنامج تدريب المدربين (ToT) أسهمت في تطوير مهاراته في مجال التدريب ونقل المعرفة والخبرات التخصصية، وتعزيز قدرته على المشاركة في تأهيل الكوادر الصحية للتعامل مع حوادث CBRNE وتنفيذ إجراءات إزالة التلوث الطبي.
وأوضح أن إعداد مدربين وطنيين مؤهلين يمثل خطوة مهمة لضمان استمرارية التدريب وتوسيع الاستفادة من البرامج المتخصصة، مبينا أن المهارات المكتسبة في مجالات التواصل والتدريب وإدارة المخاطر ستدعم تنفيذ مبادرات تدريبية مستقبلية تسهم في رفع كفاءة الكوادر وتعزيز الاستعداد والاستجابة للطوارئ.

من جهته، أشار الرائد محمد بن علي اليحيائي، الضابط بمركز الدفاع المدني والإسعاف بالخوض، إلى أن البرنامج أتاح للمشاركين التدريب على سيناريوهات تحاكي حوادث المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية والمتفجرة، والتعرف على الإجراءات اللازمة للحد من المخاطر وحماية المرضى والعاملين والمنشآت الصحية.
وأضاف أن التدريب ركز على الاستخدام السليم لمعدات الوقاية الشخصية، والتعامل مع الحالات الملوثة، وتطبيق إجراءات إزالة التلوث الطبي، فضلا عن الفرز الطبي والإخلاء وفقا للأولويات المعتمدة. وأكد أن مشاركة مختصين من جهات وتخصصات متعددة أسهمت في تبادل الخبرات وتطوير التنسيق المشترك، بما يعزز تكامل الأدوار ويرفع كفاءة التعامل مع الحوادث الخطرة.

بدورها، أكدت الدكتورة سامية بنت سيف المزروعية، استشارية طب الطوارئ والعناية المركزة للأعصاب بمستشفى خولة، أن البرنامج وفر فرصة لتعزيز المعارف والمهارات التخصصية للكوادر الصحية، ورفع مستوى استعدادها للتعامل مع حوادث CBRNE.
وأوضحت أن المحاور النظرية والتطبيقية ساعدت المشاركين على اكتساب مهارات تقييم المخاطر والتعامل مع حالات التعرض والتلوث، وتطبيق إجراءات الفرز والإخلاء وإزالة التلوث الطبي، مع الالتزام باشتراطات السلامة وحماية المرضى والعاملين الصحيين. كما أسهم البرنامج في تعزيز العمل الجماعي والتنسيق بين التخصصات المختلفة، مشددة على أهمية مواصلة تنفيذ البرامج التدريبية المتخصصة لضمان استدامة الجاهزية وتحسين الاستجابة في حالات الطوارئ.

وتناول البرنامج عددا من الموضوعات المتخصصة، من بينها طبيعة المخاطر المرتبطة بحوادث CBRNE وآليات الاستجابة لها، وتقييم المخاطر وإدارة حالات التعرض والتلوث، وإجراءات الفرز والإخلاء وإزالة التلوث الطبي، وطرق الاستخدام الصحيح لمعدات الوقاية الشخصية، فضلا عن تدابير حماية المرضى والعاملين والمنشآت الصحية.
كما تضمن جلسات نظرية وتدريبات عملية وسيناريوهات تحاكي الحوادث المحتملة، أتاحت للمشاركين اختبار قدراتهم وتطبيق المعارف المكتسبة ضمن بيئة تدريبية تحاكي ظروف العمل الميداني، وتطوير مهارات اتخاذ القرار والتعامل مع متطلبات الاستجابة بكفاءة وفاعلية.
وجاء تنفيذ البرنامج ثمرة تعاون بين وزارة الصحة، ممثلة في مستشفى خولة، ووزارة الخارجية، وهيئة الدفاع المدني والإسعاف، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، في إطار الشراكة بين المؤسسات الصحية والجهات المختصة لتطوير القدرات الوطنية وتعزيز الاستعداد لمواجهة الحوادث ذات الطبيعة الخطرة.

واختتم البرنامج بتخريج 60 مشاركا، بينهم 30 مدربا و30 متدربا، بعد استكمال متطلباته التدريبية، بما يدعم إعداد كوادر وطنية متخصصة، ويعزز استدامة نقل الخبرات والمعرفة، ويرسخ التكامل والتنسيق بين الجهات المعنية بالاستجابة لحوادث CBRNE وإزالة التلوث الطبي.
ويأتي هذا البرنامج في سياق الجهود المستمرة لتطوير قدرات الكوادر الصحية، والارتقاء بمنظومة الاستجابة الطبية وإدارة الأزمات، وترسيخ ثقافة التدريب المستمر وتوطين الخبرات التخصصية، بما يعزز جاهزية المؤسسات المعنية للتعامل مع الطوارئ والحوادث الخطرة.



