«الصحة» تبحث توظيف المعرفة الرقمية والذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة الرعاية الصحية

مسقط : هرمز نيوز
بحثت وزارة الصحة سبل توسيع الاستفادة من المعرفة الرقمية والابتكار في تطوير منظومة الرعاية الصحية، وتعزيز وصول الممارسين الصحيين إلى المصادر الطبية الموثوقة، وذلك خلال الملتقى الموسع الذي نظمته لجنة المكتبة الطبية الإلكترونية بالوزارة، اليوم الأربعاء، تحت عنوان «تحويل الوصول إلى الرعاية الصحية من خلال المعرفة الرقمية والابتكار»، بفندق إنتر سيتي الخوير.

ويأتي تنظيم الملتقى ضمن جهود وزارة الصحة لدعم مسارات التحول الرقمي في القطاع الصحي، وتطوير منظومة المعرفة الطبية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040، إلى جانب تعزيز الممارسات الصحية القائمة على الأدلة العلمية ودعم البحث العلمي والتعليم الطبي المستمر.

وشهد الملتقى حضور الدكتور مرتضى بن خميس الخابوري، المدير العام للتعليم الطبي والبحث العلمي والابتكار في المدينة الطبية الجامعية، والدكتور حمد بن محمد الحارثي، استشاري أول جراحة الفم والوجه والفكين، إلى جانب عدد من المختصين والخبراء والمهتمين بالمجال الطبي.

وسلطت أعمال الملتقى الضوء على الدور المتنامي للمعرفة الرقمية والمصادر الطبية الإلكترونية في تمكين الكوادر الصحية من الوصول إلى المعلومات الموثوقة، والاستفادة من التقنيات الحديثة في تطوير الممارسة الطبية، إلى جانب بحث إمكانات توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم عملية اتخاذ القرار الطبي المبني على الأدلة.

واستعرض الملتقى جهود وزارة الصحة، ممثلة في لجنة المكتبة الطبية الإلكترونية، لتوفير مصادر المعرفة الصحية الرقمية للممارسين والباحثين، وتعزيز توظيفها في مجالات الرعاية الصحية والبحث العلمي والتعليم الطبي المستمر، بما يسهم في بناء بيئة معرفية أكثر مواكبة للتطورات المتسارعة في القطاع الصحي.

وتضمنت أعمال الملتقى عددًا من الجلسات النقاشية وأوراق العمل التي تناولت محاور متصلة بالمعرفة الرقمية والابتكار الصحي، إلى جانب تبادل الخبرات والتجارب بين المشاركين والجهات ذات العلاقة، ومناقشة فرص التعاون والشراكة في مجالات التدريب والبحث والابتكار.
كما ناقش المشاركون آليات تطوير الاستفادة من المصادر الطبية والخدمات الرقمية، إلى جانب تحديد الاحتياجات التدريبية التي من شأنها تعزيز مهارات الكوادر الصحية في مجال المعرفة الرقمية، ورفع قدرتها على الوصول إلى المعلومات الطبية وتوظيفها بكفاءة في الممارسة اليومية.

وأكد المشاركون أهمية المكتبة الطبية الإلكترونية باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسة للوصول إلى المعرفة الصحية الرقمية الموثوقة، وما توفره لموظفي الوزارة من مصادر علمية متخصصة تدعم الممارسين والباحثين، وتسهم في تعزيز القرارات الطبية المستندة إلى الأدلة العلمية.
كما تناول الملتقى تطبيقات الذكاء الاصطناعي والمصادر الرقمية الطبية المتخصصة، ومن بينها منصتا «ClinicalKey» و«UpToDate»، ودورهما في تسهيل الوصول إلى المعلومات والمعارف الطبية الحديثة، والاستفادة منها في مجالات الرعاية الصحية والبحث العلمي والتعليم الطبي.

وتعكس هذه المبادرات توجه وزارة الصحة نحو ترسيخ التحول الرقمي في القطاع الصحي، وتطوير بيئة معرفية داعمة للكوادر الطبية، بما يعزز كفاءة الممارسة الصحية ويسهم في الارتقاء بجودة الخدمات الطبية واستدامتها، وتوفير رعاية صحية آمنة وذات جودة للمواطنين والمقيمين.



