«رفقة حياة» يعزز مهارات الحوار والتفاهم لبناء أسر أكثر استقرارًا في شمال الشرقية

إبراء : سعيد بن سيف الحبسي
اختتمت المديرية العامة للتنمية الاجتماعية بمحافظة شمال الشرقية البرنامج التدريبي «رفقة حياة»، الذي نُفذ عبر عدة محطات في المحافظة، برعاية المعتصم بن هلال الحوسني، مدير عام المديرية العامة للتنمية الاجتماعية بمحافظة شمال الشرقية، ضمن جهود وزارة التنمية الاجتماعية الرامية إلى نشر الوعي بالمهارات التي تسهم في بناء أسرة مستقرة وتعزيز جودة العلاقات الزوجية.

واستهدف البرنامج المقبلين على الزواج والمتزوجين حديثًا، من خلال تزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة لفهم طبيعة الحياة المشتركة، وتعزيز قدرتهم على تحمل المسؤوليات الأسرية والتعامل مع التحديات اليومية بأسلوب يقوم على الحوار والتفاهم والوعي باحتياجات كل طرف.
وتناول البرنامج عددًا من المحاور المرتبطة بالحياة الزوجية، بدءًا من الأسس السليمة لاختيار شريك الحياة، ومفهوم الأسرة السعيدة والمستقرة، وأبرز مقومات نجاحها، وصولًا إلى مهارات التواصل والحوار، وسبل التعامل مع الضغوط، إلى جانب التعرف على أسباب الخلافات الزوجية والطرق المناسبة لإدارتها، بما يمنح المشاركين أدوات عملية تساعدهم على التعامل مع الاختلافات بصورة أكثر نضجًا ومرونة.

كما ركز البرنامج على مجموعة من القيم والممارسات التي تشكل ركيزة لاستقرار الحياة الأسرية، من بينها الاحترام المتبادل، والصدق، والصراحة، والتفاهم، والتشاور، وتقاسم الأدوار والمسؤوليات، فضلًا عن أهمية التخطيط المشترك للحياة الأسرية والمحافظة على المودة والألفة، وعدم السماح للخلافات اليومية بالتراكم والتحول إلى عوامل تؤثر في استقرار العلاقة بين الزوجين.
وأكد المحتوى التدريبي أن بناء أسرة مستقرة لا يرتبط بالتوافق الأولي بين الزوجين فحسب، وإنما يحتاج إلى جهد متواصل وتعاون وصبر وقدرة على تجاوز التحديات التي قد تطرأ خلال مراحل الحياة المختلفة.
وتطرق «رفقة حياة» كذلك إلى أبرز الاحتياجات التي تعزز العلاقة الزوجية، ومنها المودة والاحترام والاهتمام والتقدير والمواساة والأمان والتقبل والدعم والتشجيع، مع تعريف المشاركين بطرق التعبير عن هذه الاحتياجات ومراعاتها في الحياة اليومية.

وشملت المحاور التدريبية أيضًا مهارات التواصل الفاعل والاستماع الجيد، واحترام مشاعر الطرف الآخر، والابتعاد عن أساليب اللوم وإطلاق الأحكام العامة، إلى جانب التركيز على الجوانب الإيجابية في العلاقة، بما يسهم في إيجاد بيئة أسرية أكثر تفهمًا وتوازنًا.
ويأتي تنفيذ برنامج «رفقة حياة» في إطار توجه وزارة التنمية الاجتماعية نحو تعزيز الجانب الوقائي في مجال العمل الأسري، من خلال توفير المعرفة والمهارات اللازمة قبل ظهور المشكلات، ورفع مستوى الوعي لدى المقبلين على الزواج والأزواج، بما يدعم قدرتهم على اتخاذ قرارات أكثر اتزانًا والتعامل مع المواقف والتحديات الأسرية بروح من الحوار والتفاهم.
ويعكس البرنامج اهتمام الوزارة بدعم استقرار الأسرة وتعزيز قدرتها على أداء أدوارها الاجتماعية والتربوية، بما ينعكس على تماسك المجتمع ورفع مستوى جودة الحياة.



