«العيش باستقلالية» تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة

صلالة : هرمز نيوز
تواصلت اليوم الخميس أعمال الدورة الرابعة من مبادرة «العيش باستقلالية» للأشخاص ذوي الإعاقة، التي تستضيفها وزارة التنمية الاجتماعية، من خلال تنفيذ عدد من حلقات العمل التدريبية المتزامنة، التي تناولت محاور مرتبطة بالتمكين الاقتصادي والمهني، وتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المساعدة بما يسهم في تعزيز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة وتوسيع فرص مشاركتهم في سوق العمل.
وشهدت أعمال اليوم تنفيذ حلقة عمل بعنوان «رحلة ريادة الأعمال من الفكرة إلى التمويل»، قدمها السيد عفيف محمد برهومي، خبير ترويج الاستثمار ومنسق المركز العربي الدولي لريادة الأعمال والاستثمار بمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، واستعرض خلالها مفهوم ريادة الأعمال، ومقومات رائد الأعمال، والمراحل التي تمر بها الفكرة الريادية وصولًا إلى مرحلة التمويل.

وتناولت الحلقة أبرز التحديات التي قد تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة في مجال ريادة الأعمال، من بينها صعوبة الوصول إلى رأس المال التأسيسي، ونقص المعرفة والمهارات التجارية ذات الصلة، ومحدودية الثقة والتطلعات، إلى جانب بعض التحديات المرتبطة بإدراك المستهلك، والحاجة إلى توفير المشورة والدعم الملائمين لطبيعة احتياجاتهم.
كما ناقشت أهمية إيجاد بيئة داعمة على مستوى الأسرة والمجتمع والجهات الحكومية، بما يعزز قدرة الأشخاص ذوي الإعاقة على تطوير مهاراتهم الريادية والاستفادة من البرامج المساندة لتنمية المؤسسات وتحفيز الاستثمار، مع استعراض النموذج البحريني العربي في هذا المجال.

وضمن البرنامج التدريبي، أقيمت ورشة بعنوان «الذكاء الاصطناعي في ريادة الأعمال والتمكين الاقتصادي.. من الفكرة إلى الفرصة»، قدمها هلال بن حمد البوسعيدي، المدرب والمستشار في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، والباحث الأكاديمي المتخصص في حوكمة تقنية المعلومات.
وتناولت الورشة تطورات الذكاء الاصطناعي وتأثيراته في ريادة الأعمال والتمكين الاقتصادي، مع التركيز على إمكانية توظيف تطبيقاته بوصفها أدوات داعمة للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يساعدهم على تطوير الأفكار وتحويلها إلى فرص اقتصادية، وتعزيز قدراتهم في مجالات الابتكار والعمل وتحقيق الاستقلالية الاقتصادية.

كما استعرضت إمكانات الذكاء الاصطناعي في توفير أدوات وتقنيات يمكن الاستفادة منها في تجاوز عدد من الحواجز التي قد تحد من المشاركة الاقتصادية للأشخاص ذوي الإعاقة، وفتح مجالات أوسع أمامهم في ريادة الأعمال والعمل وتوليد الدخل المستقل.
وشملت أعمال اليوم كذلك حلقة عمل استشرافية بعنوان «آليات التوسع في برامج التأهيل المهني وربطها بأنظمة الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المساعدة»، قدمها الدكتور سهيل الزعبي من جامعة السلطان قابوس، وناقشت مراحل التأهيل المهني وأهمية تطوير برامجه بما يواكب التحولات التقنية المتسارعة ومتطلبات سوق العمل.

وتطرقت الحلقة إلى آفاق توظيف أنظمة الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المساعدة في تطوير منظومة التأهيل المهني، بما يعزز اكتساب الأشخاص ذوي الإعاقة للمهارات اللازمة، ويدعم انتقالهم بصورة أكثر فاعلية إلى فرص العمل والإنتاج والمشاركة الاقتصادية.
وتأتي هذه الحلقات التدريبية ضمن البرنامج المصاحب للدورة الرابعة من مبادرة «العيش باستقلالية»، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وتطوير قدراتهم ومهاراتهم، وتوسيع فرص مشاركتهم في مختلف المجالات، بما يدعم استقلاليتهم ويعزز إسهامهم في مسارات التنمية.




