واشنطن تتهم قراصنة صينيين باختراق مؤسسات حكومية وشبكات حيوية

هرمز نيوز : وكالات
اتهم مسؤولون أمريكيون جهات صينية بشن حملة واسعة للتجسس الإلكتروني، استهدفت عدداً من الوكالات والمؤسسات الحكومية الأمريكية، من بينها وكالة «ناسا» ومجلس الاحتياطي الفيدرالي ووزارتا العدل والطاقة، إلى جانب شبكات تابعة لمجلس الشيوخ الأمريكي.
وبحسب ما أفاد به المسؤولون، فإن قراصنة يُعتقد بارتباطهم بالجيش وأجهزة الاستخبارات الصينية استعانوا بشركة تكنولوجيا صينية في تنفيذ عمليات الاختراق، في محاولة لإخفاء آثار نشاطهم الإلكتروني، والوصول إلى الشبكات المستهدفة، ورفع كفاءة الهجمات.
وقالت وزارة العدل الأمريكية إن نطاق الاستهداف لم يقتصر على المؤسسات الحكومية، بل شمل أيضاً شبكات عسكرية ومستشفيات وشركات عاملة في قطاع الطاقة، فضلاً عن متعهدين مرتبطين بقطاع الدفاع الأمريكي.
وفي إطار تحركها لاحتواء تداعيات الهجمات ومنع استمرارها، أعلنت الوزارة الأربعاء مصادرة ثلاثة نطاقات على الإنترنت تابعة للشركة الصينية التي يُزعم استخدامها في العمليات. كما تستعد وكالات حكومية أمريكية لإصدار إرشادات تحذيرية تتضمن تفاصيل عن الأساليب والتقنيات التي يستخدمها القراصنة، بما يساعد المؤسسات والشركات المتضررة على اكتشاف المتسللين وإخراجهم من شبكاتها.
ولم تتضح حتى الآن الصورة الكاملة لحجم الأضرار التي خلفتها عملية التجسس المزعومة، في وقت يُرجح فيه أن تبقى نتائج التقييمات التي تجريها الجهات الأمريكية المختصة في إطار مكافحة التجسس سرية، لأسباب تتعلق بالأمن القومي.
ويأتي الكشف عن هذه العملية في سياق سلسلة متواصلة من الاتهامات الأمريكية للصين بتنفيذ حملات قرصنة تستهدف البنية التحتية الحيوية في الولايات المتحدة، بما في ذلك منشآت الطاقة والمؤسسات المالية وغيرها من القطاعات الحساسة.
ويمثل الأمن السيبراني أحد الملفات التي تلقي بظلالها على العلاقات بين واشنطن وبكين منذ سنوات، إذ تتجدد حدة التوتر بين البلدين مع كل عملية اختراق بارزة. وفي عام 2023، اتهم مسؤولون أمريكيون جهات صينية باختراق شبكات مرتبطة بالنقل العسكري ومحطات المياه وشركات الطاقة، في تحركات قالوا إنها قد تكون مهيأة لاستخدامها في تعطيل الاستجابة الأمريكية في حال وقوع صراع محتمل بشأن تايوان.
وأعرب المسؤولون الأمريكيون آنذاك عن قلق بالغ إزاء تلك الأنشطة، مؤكدين أن اختراق مثل هذه الأهداف لا يمكن تبريره باعتباره نشاطاً استخباراتياً تقليدياً، بينما رفضت الصين الاتهامات الأمريكية ونفت مسؤوليتها عن عمليات القرصنة.
كما أمضت الحكومة الأمريكية وشركات الاتصالات الكبرى في الولايات المتحدة جزءاً كبيراً من عام 2024 في التعامل مع تداعيات اختراق إلكتروني صيني مزعوم استهدف شبكات اتصالات أمريكية. وشملت قائمة المستهدفين آنذاك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كان مرشحاً للرئاسة، ونائبه الحالي جي دي فانس، الذي كان يشغل منصب المرشح لمنصب نائب الرئيس.



