أقوى زلزال يضرب كولومبيا منذ عقد ويحصد عشرات الأرواح

هرمز نيوز : وكالات
خلّف زلزال قوي ضرب كولومبيا، الاثنين، عشرات القتلى والمصابين، بعد أن بلغت قوته 7.4 درجة، في واحدة من أعنف الهزات الأرضية التي تشهدها البلاد خلال السنوات العشر الماضية، وسط تحرك واسع لفرق الإنقاذ والطوارئ لتقييم حجم الخسائر ومساعدة المتضررين.
وبحسب حصيلة أولية أعلنتها السلطات المحلية، ارتفع عدد الوفيات إلى 74 شخصًا على الأقل، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث في المناطق التي تعرضت لأضرار جراء الزلزال، وسط مخاوف من ارتفاع أعداد الضحايا مع استمرار عمليات حصر الخسائر.
وسجلت مقاطعة ريسارالدا العدد الأكبر من الوفيات حتى الآن، إذ أعلن حاكمها خوان دييغو باتينيو تأكيد وفاة ما لا يقل عن 40 شخصًا، مشيرًا إلى أن السلطات تعمل على تقييم الأضرار الناجمة عن الهزة في مختلف المناطق المتضررة.
ووصف مدير الهيئة الجيولوجية الكولومبية، خوليو فييرو موراليس، الزلزال بأنه أقوى هزة أرضية تسجلها كولومبيا خلال عقد من الزمن، موضحًا أن المنطقة شهدت عقب الزلزال هزتين ارتداديتين بلغت قوتهما 2.8 و4.8 درجة على مقياس ريختر، وشعر السكان بالهزة الأخيرة.
وأوضح موراليس أن وقوع الزلزال يرتبط بالطبيعة الجيولوجية لغرب كولومبيا، الذي يقع ضمن منطقة اندساس تكتوني، حيث تتحرك إحدى الصفائح الأرضية أسفل أخرى، وهي ظاهرة تجعل المنطقة عرضة لزلازل قوية ومتكررة.
وأشار إلى أن تاريخ المنطقة يشهد العديد من الزلازل الكبيرة، مستشهدًا بالزلزال الذي ضرب البلاد في 23 نوفمبر 1979 وبلغت قوته 7.2 درجة، وأسفر، وفق سجلات الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، عن سقوط عشرات القتلى وإصابة مئات الأشخاص.
وعقب الزلزال الأخير، دفعت السلطات بفرق طبية وفرق إنقاذ إلى المناطق المتضررة، حيث تعرض عدد من المباني لأضرار، فيما انهارت منشآت في بعض المدن، الأمر الذي استدعى تكثيف جهود الاستجابة الميدانية ونقل المصابين وتوفير الرعاية الطبية اللازمة.
وفي إطار التعامل مع تداعيات الكارثة، شكّل الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبريلا، الذي تولى مهامه يوم الجمعة، لجنة طوارئ لمتابعة تطورات الوضع وتقييم الأضرار الناجمة عن الزلزال، إلى جانب تنسيق جهود الإغاثة والاستجابة العاجلة.
وامتدت تداعيات الزلزال إلى خارج الحدود، مع إعلان عدد من القادة الدوليين، من الولايات المتحدة ودول في أمريكا الجنوبية وأوروبا والشرق الأوسط، استعدادهم لتقديم الدعم والمساندة إلى كولومبيا، في وقت تواصل فيه السلطات عمليات حصر الخسائر وتقييم الأضرار الناجمة عن واحدة من أقوى الهزات التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة.



