تكنولوجيا

سلطنة عُمان تنجز 86.7% من الخطة الوطنية للتجارة الإلكترونية بنهاية 2025

مسقط : هرمز نيوز

Advertisement

حققت سلطنة عُمان تقدمًا ملحوظًا في تنفيذ الخطة الوطنية للتجارة الإلكترونية 2022–2027، بعدما بلغت نسبة الإنجاز 86.7 بالمائة بنهاية عام 2025م، مع استكمال 26 مبادرة من إجمالي 30 مبادرة، في خطوة تعكس تسارع الجهود الوطنية الرامية إلى بناء بيئة أعمال رقمية متطورة، وتعزيز جاهزية الاقتصاد الوطني لمتطلبات التحول الرقمي، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.

وتستند جهود تطوير قطاع التجارة الإلكترونية في سلطنة عُمان إلى منظومة متكاملة تشمل تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية، وتطوير الخدمات الرقمية، وتعزيز كفاءة وسائل الدفع الإلكتروني، إلى جانب الارتقاء بالمنظومة اللوجستية ورفع مستوى الوعي بممارسات التجارة الإلكترونية.

Advertisement

عُمان

وتهدف هذه الجهود إلى توفير بيئة أكثر جاهزية لنمو الأنشطة التجارية الرقمية، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، إلى جانب تعزيز جاذبية الاستثمارات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي ورفع تنافسية قطاع التجارة الإلكترونية على المستويين الإقليمي والدولي.

تسارع في تنفيذ مبادرات الخطة الوطنية

وشهد النصف الثاني من عام 2025م تقدمًا ملحوظًا في تنفيذ الخطة الوطنية للتجارة الإلكترونية، مع إنجاز أربع مبادرات رئيسة رفعت إجمالي المبادرات المكتملة من 22 مبادرة في منتصف العام إلى 26 مبادرة مع نهايته.

وشملت المبادرات المنجزة تنفيذ حملات توعوية لتعزيز استخدام وسائل الدفع الإلكتروني، واعتماد مراجعة رسوم معاملات الدفع الإلكتروني، إلى جانب تنفيذ برامج توعوية حول التجارة الإلكترونية، وإدراج مفاهيمها ضمن المناهج والمقررات الدراسية.

عُمان

وتعكس هذه المبادرات توجهًا متكاملًا لا يقتصر على تطوير البنية التنظيمية والتقنية للتجارة الإلكترونية، وإنما يمتد إلى تعزيز ثقافة التعاملات الرقمية ورفع مستوى جاهزية المجتمع والقطاع الخاص للاستفادة من الفرص التي يتيحها الاقتصاد الرقمي.

تشريعات تعزز الثقة في التعاملات الرقمية

وفي الجانب التشريعي، واصلت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار تطوير البيئة المنظمة لممارسة التجارة الإلكترونية، بالاستناد إلى اللائحة التنظيمية للتجارة الإلكترونية الصادرة بالقرار الوزاري رقم (499/2023)، التي وضعت إطارًا منظمًا لممارسة الأنشطة التجارية عبر الوسائل الإلكترونية.

عُمان

وتسهم اللائحة في تنظيم العلاقة بين أطراف التعاملات التجارية الرقمية، وحماية حقوق المستهلكين والتجار، وتعزيز موثوقية التعاملات الإلكترونية، فضلًا عن توفير بيئة تنظيمية تساعد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على التوسع في الأنشطة التجارية الرقمية.

كما استكملت الوزارة، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، مراجعة واعتماد رسوم أنظمة وخدمات المدفوعات الإلكترونية، بالتوازي مع تنفيذ برامج تستهدف تشجيع استخدام وسائل الدفع الإلكتروني، بما يعزز كفاءة المعاملات الرقمية ويوفر خيارات دفع أكثر ملاءمة للمتعاملين في قطاع التجارة الإلكترونية.

التوعية والتعليم جزء من التحول الرقمي

وامتدت جهود الوزارة إلى الجانب التوعوي والتعليمي، من خلال تنفيذ برامج وحملات عبر مختلف وسائل الإعلام بهدف رفع الوعي بممارسات التجارة الإلكترونية وتعزيز الاستخدام الآمن والفعال للخدمات الرقمية.

عُمان

كما جرى العمل على إدراج مفاهيم التجارة الإلكترونية ضمن المناهج والمقررات الدراسية، في توجه يستهدف بناء القدرات الوطنية منذ المراحل التعليمية، وتأهيل جيل أكثر قدرة على التعامل مع التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد الرقمي.

وتسهم هذه الخطوة في تعزيز الثقافة الرقمية ورفع جاهزية الكفاءات الوطنية، بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل المستقبلية ومتطلبات الأنشطة الاقتصادية القائمة على التقنيات الحديثة.

الخطة الوطنية خارطة طريق لتعزيز التنافسية

وقالت نصرة بنت سلطان الحبسي، المديرة العامة للتجارة بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، إن الخطة الوطنية للتجارة الإلكترونية تمثل خارطة طريق استراتيجية لتعزيز قدرات سلطنة عُمان في هذا القطاع ورفع تنافسيتها إقليميًا وعالميًا.

وأوضحت أن الخطة تستهدف دعم نمو التجارة الإلكترونية من خلال التعامل مع التحديات المرتبطة بجانبي العرض والطلب، إلى جانب رفع مستوى الوعي لدى الشركات التجارية والمستهلكين، بما يسهم في توسيع قاعدة الاستفادة من الفرص التي يوفرها الاقتصاد الرقمي.

عُمان

وأضافت أن عام 2025م شهد تقدمًا في تنفيذ الخطة، مع ارتفاع عدد المبادرات المكتملة إلى 26 مبادرة من أصل 30 مبادرة، مؤكدة استمرار الوزارة في تنفيذ المبادرات المتبقية بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية، ووفق الجداول الزمنية المعتمدة حتى عام 2027م.

مبادرات تحولية لاستكمال المنظومة الرقمية

وأشارت نصرة الحبسي إلى أن المرحلة الحالية تركز على استكمال المبادرات ذات الطابع التحولي والفني، ومن أبرزها المبادرة الوطنية لتأهيل الكفاءات الرقمية «مكين»، ونظام العنونة الوطني، ونظام «اعرف عميلك» الإلكتروني، إلى جانب عدد من المبادرات الأخرى التي تستهدف استكمال الممكنات التنظيمية والتقنية اللازمة لدعم منظومة التجارة الإلكترونية.

وتأتي هذه المبادرات ضمن توجه أوسع لتطوير البنية الأساسية للاقتصاد الرقمي، وربط الخدمات والأنظمة الحكومية والتجارية بما يعزز سهولة ممارسة الأعمال ويرفع كفاءة الخدمات المقدمة للمنشآت والمتعاملين.

أكثر من 19 ألف نشاط مرخص للتجارة الإلكترونية

وشهد قطاع التجارة الإلكترونية نموًا في عدد الأنشطة المرخصة لمزاولته، إذ بلغ عدد الأنشطة المرخصة 19 ألفًا و260 نشاطًا، فيما وصل عدد المتاجر الإلكترونية الموثقة في منصة «معروف عُمان» إلى 412 متجرًا خلال الفترة من فبراير 2024م وحتى الأول من أغسطس 2026م.

وتعكس هذه المؤشرات تنامي حضور التجارة الإلكترونية في بيئة الأعمال العُمانية، وزيادة توجه المنشآت ورواد الأعمال نحو الاستفادة من القنوات الرقمية في الوصول إلى المستهلكين وتوسيع نطاق النشاط التجاري.

استكمال الممكنات حتى عام 2027

وتواصل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار تنفيذ المرحلة المتبقية من الخطة الوطنية للتجارة الإلكترونية بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، بهدف استكمال بناء منظومة وطنية متكاملة للتجارة الإلكترونية.

وترتكز المرحلة المقبلة على تعزيز التشريعات، وتطوير الخدمات الرقمية والمالية واللوجستية، وتأهيل الكفاءات الوطنية، وتهيئة بيئة أعمال أكثر مرونة وقدرة على مواكبة التحولات التقنية المتسارعة.

ومن شأن استكمال هذه المبادرات دعم نمو الاقتصاد الرقمي في سلطنة عُمان، وتعزيز تنافسية المؤسسات الوطنية، ورفع جاذبية بيئة الأعمال للاستثمارات الرقمية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040 وبناء اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة وقدرة على الاستفادة من الفرص التي تتيحها التجارة الإلكترونية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى