بنوك و استثمار

الحسابات المجمعة.. خطوة جديدة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى سوق المال العُماني

مسقط : هرمز نيوز

Advertisement

في خطوة تعزز تنافسية سوق رأس المال العُماني وترسخ مكانته كوجهة استثمارية جاذبة، أعلنت شركة مسقط للمقاصة والإيداع إطلاق آلية تنظيم الحسابات المجمعة (Omnibus Accounts)، بما يتيح للمستثمرين والمؤسسات المالية إدارة استثمارات تعود لأكثر من مالك مستفيد من خلال حساب موحد، وفق إطار تنظيمي متكامل يواكب أفضل الممارسات العالمية.

ويأتي إطلاق هذه الآلية في إطار التوجهات الوطنية الرامية إلى تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية لسوق رأس المال، واستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وذلك من خلال إدراج تنظيم الحسابات المجمعة ضمن القواعد المنظمة لأعمال المقاصة والإيداع (MCD Rulebook)، التي اعتمدتها الشركة وأصدرتها مؤخرًا، بما يعزز مستويات الشفافية والثقة لدى المستثمرين المحليين والدوليين.

Advertisement

وتُعد الحسابات المجمعة من الأدوات الأساسية التي تعتمدها المؤسسات الاستثمارية العالمية لإدارة وحفظ أصول عملائها بكفاءة ومرونة، إذ تتيح تجميع الأوراق المالية الخاصة بعدد من المستثمرين في حساب واحد تديره جهة مشغلة مرخصة، مع الاحتفاظ بسجلات تفصيلية مستقلة لكل مستثمر، بما يضمن وضوح الملكيات وإمكانية تتبعها في أي وقت.

وبموجب التنظيم الجديد، يمكن أن يكون مشغل الحساب المجمع جهة مرخصة من هيئة الخدمات المالية أو كيانًا آخر، بما في ذلك الجهات الأجنبية، على أن يتم فتح الحساب لدى شركة مسقط للمقاصة والإيداع لإدارة ملكيات مجموعة من المستثمرين ضمن إطار موحد يخضع لضوابط رقابية وتشغيلية دقيقة.

ورغم تسجيل الحساب باسم الجهة المشغلة، فإن بيانات كل مستثمر وحقوقه تُحفظ بصورة منفصلة داخل أنظمة المشغل، وفق متطلبات تنظيمية صارمة تضمن الفصل الكامل بين ملكيات العملاء وأصول الجهة المشغلة، مع توفير سجل إلكتروني متكامل يتيح متابعة العمليات المنفذة وإتاحة البيانات للجهات الرقابية عند الطلب، بما يعزز مستويات الحوكمة والشفافية.

ويمثل اعتماد الحسابات المجمعة إضافة نوعية لسوق رأس المال العُماني، إذ يوفر للمؤسسات المالية العالمية وسيلة أكثر كفاءة للدخول إلى السوق المحلية عبر أمناء الحفظ أو مديري المحافظ أو الوسطاء المرخصين، دون الحاجة إلى فتح حساب مستقل لكل مستثمر، الأمر الذي يسهم في تقليص الإجراءات الإدارية، وخفض التكاليف التشغيلية، وتسريع تنفيذ المعاملات، إلى جانب منح المستثمرين الدوليين مرونة أكبر في إدارة محافظهم الاستثمارية العابرة للحدود.

كما حددت القواعد المنظمة لأعمال المقاصة والإيداع مسؤوليات مشغل الحساب المجمع بصورة واضحة، وفي مقدمتها الاحتفاظ بسجلات دقيقة ومحدثة، والفصل بين أصول العملاء وأصوله الخاصة، والاحتفاظ بسجل تدقيق كامل للصفقات المنفذة، إلى جانب الالتزام بمتطلبات الامتثال الرقابي، بما يشمل أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

واشترطت الضوابط المعتمدة أن يكون طالب فتح الحساب عضوًا مرخصًا ومعتمدًا لدى شركة مسقط للمقاصة والإيداع، مع تقديم الوثائق القانونية التي تثبت سريان الترخيص، إضافة إلى الإقرارات المتعلقة بإدارة أصول العملاء والالتزام بجميع الأنظمة واللوائح المنظمة.

كما يخول النظام الجديد مشغل الحساب المجمع ممارسة الحقوق المرتبطة بالأوراق المالية نيابة عن العملاء وفق تعليماتهم، بما يشمل تحصيل الأرباح والعوائد، والمشاركة في الاكتتابات، وحضور اجتماعات الجمعيات العامة، والتصويت، وغيرها من الحقوق المرتبطة بالملكية.

الحسابات

وقال الرئيس التنفيذي لشركة مسقط للمقاصة والإيداع، محمد بن سعيد العبري، إن تنظيم الحسابات المجمعة يجسد التوازن بين تسهيل دخول المستثمرين الدوليين إلى السوق العُمانية والمحافظة في الوقت نفسه على أعلى مستويات الامتثال وحماية حقوق المستثمرين.

وأوضح أن الإطار التنظيمي الجديد صُمم لضمان وضوح المركز القانوني لملكية الأوراق المالية، حتى في الحالات الاستثنائية، مثل تعثر الجهة المشغلة أو إعادة هيكلتها، بما يكفل بقاء أصول المستثمرين منفصلة عن أصول المشغل، ويعزز الثقة في منظومة السوق.

وأضاف العبري أن المستثمر يمتلك الحق في نقل أوراقه المالية إلى أي حساب باسمه لدى شركة مسقط للمقاصة والإيداع، أو تحويلها إلى حساب مجمع آخر لدى جهة مشغلة مختلفة، بما يوفر مزيدًا من المرونة في إدارة الاستثمارات.

وأكد أن الشركة مستمرة في تطوير خدماتها ورفع كفاءة عمليات المقاصة والتسوية، بما يسهم في تعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي، وزيادة السيولة في السوق، ودعم مستهدفات التنويع الاقتصادي، انسجامًا مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 في تطوير القطاع المالي وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.

يُذكر أن شركة مسقط للمقاصة والإيداع اعتمدت خلال عام 2025 القواعد المنظمة لأعمال المقاصة والإيداع، والتي تمثل المرجعية القانونية لجميع الخدمات والعمليات التي تقدمها الشركة، حيث تحدد بوضوح حقوق والتزامات مختلف الأطراف العاملة في منظومة سوق رأس المال العُماني.

كما تستعد الشركة لتطبيق دورة التسوية الجديدة T+2 اعتبارًا من الأول من سبتمبر المقبل، في خطوة تستهدف رفع كفاءة السوق وتعزيز جاذبيته للمستثمرين المحليين والدوليين، بما يرسخ مكانة سلطنة عُمان كوجهة استثمارية تتبنى أفضل المعايير العالمية في أسواق المال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى