بنوك و استثمار

تعاون جديد بين المجلس العام ومركز تحكيم منظمة التعاون الإسلامي لدعم الحوكمة القانونية

كتب : سعيد الشعيلي

Advertisement

في خطوة استراتيجية تعكس توجهًا مشتركًا نحو تعزيز الحوكمة القانونية وترسيخ الاستقرار في قطاع التمويل الإسلامي، وقّع المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية مذكرة تفاهم مع مركز التحكيم التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، بهدف دعم وتطوير آليات تسوية المنازعات البديلة.

وجرى توقيع المذكرة في 4 يونيو 2026، وذلك على هامش حفل افتتاح القمة العالمية الثالثة للاقتصاد الإسلامي في مدينة إسطنبول، التي أُقيمت تحت الرعاية الكريمة لفخامة الرئيس رجب طيب أردوغان، رئيس جمهورية تركيا.

Advertisement

مركز

وتهدف هذه المذكرة إلى وضع إطار تعاون مؤسسي مشترك يركز على تعزيز الوعي بآليات تسوية المنازعات البديلة والوقاية منها، إلى جانب دعم توسيع نطاق تطبيق هذه الممارسات داخل قطاع التمويل الإسلامي، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة النزاعات، وتعزيز اليقين القانوني، وترسيخ الثقة بين المؤسسات المالية.

وتجسّد هذه الشراكة رؤية متقاربة بين الجانبين نحو تطوير أدوات فعّالة لمعالجة النزاعات، وتوسيع مجالات تبادل الخبرات والمعرفة في مجالات التحكيم والوساطة وآليات الوقاية المبكرة من النزاعات، بما يواكب التطورات المتسارعة في صناعة التمويل الإسلامي عالميًا.

وقد وقّع مذكرة التفاهم كلٌّ من الأستاذ حمزة باوزير، الأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، والدكتور عمر حسيني، الأمين العام لمركز التحكيم التابع لمنظمة التعاون الإسلامي.

مركز

وفي تعليق له، أكد الأستاذ حمزة باوزير أن هذه المذكرة تمثل امتدادًا لنهج المجلس العام في بناء شراكات استراتيجية ذات أثر عملي مستدام، تسهم في تعزيز استقرار وكفاءة منظومة التمويل الإسلامي. وأوضح أن نشر ثقافة تسوية المنازعات البديلة والتحول نحو الحلول الوقائية والاستباقية يعد عنصرًا أساسيًا في تقليل المخاطر القانونية وتعزيز جاذبية البيئة الاستثمارية ودعم النمو المستدام للقطاع.

وأضاف أن التعاون مع مركز التحكيم التابع لمنظمة التعاون الإسلامي يعزز تكامل الخبرات ويتيح تطوير الأطر القانونية والمؤسسية، بما يمكّن المؤسسات المالية الإسلامية من تبني أفضل الممارسات الدولية في إدارة النزاعات وتسويتها.

من جانبه، أوضح الدكتور عمر حسيني أن هذه المذكرة تمثل محطة مهمة في مسار تعزيز اليقين القانوني والحوكمة الاستباقية داخل منظومة التمويل الإسلامي، مشيرًا إلى أن تسوية المنازعات البديلة تُعد ركيزة أساسية للاستقرار المؤسسي والنمو المستدام.

مركز

وأكد أن تسوية النزاعات بشكل فعّال تتماشى مع مبادئ فقه المعاملات الإسلامية، داعيًا المؤسسات المالية إلى اعتماد آليات متوافقة مع الشريعة الإسلامية في إدارة النزاعات. كما أشار إلى أن إطلاق وحدة متخصصة في منازعات التمويل الإسلامي يعكس التزام المركز بتطوير هذا المجال، معربًا عن تطلعه لتعزيز التعاون مع المجلس العام لترجمة هذه الرؤية إلى تطبيقات عملية.

وبموجب المذكرة، سيتعاون الجانبان في تنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل والبرامج التدريبية، إلى جانب إصدار منشورات متخصصة وتبادل الخبرات والمعلومات المرتبطة بالتحكيم ووسائل تسوية المنازعات البديلة.

وتعكس هذه الخطوة أهمية تسوية المنازعات البديلة كأداة محورية لتعزيز متانة قطاع التمويل الإسلامي، وترسيخ الثقة المؤسسية، وتوسيع نطاق التعاون القانوني بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، بما يدعم استدامة ونمو الصناعة على المستوى العالمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى