نحو اقتصاد المعرفة.. تعاون أكاديمي بين التقنية والعلوم التطبيقية وجامعة أمريتا الهندية

كتبت: جنان آل عيسى
في إطار توجهها نحو توسيع شراكاتها الأكاديمية الدولية وتعزيز حضورها في مجالات البحث والابتكار، وقّعت جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بسلطنة عُمان مذكرة تفاهم مع جامعة “Amrita Vishwa Vidyapeetham” الهندية، إحدى أبرز المؤسسات الأكاديمية والبحثية في جمهورية الهند، وذلك خلال زيارة رسمية أجراها وفد من الجامعة.
وشملت الزيارة عددًا من الحُرُم الجامعية التابعة لجامعة أمريتا في مدينتي أمريتابوري وكويمباتور، إلى جانب معهد أمريتا للعلوم الطبية (AIMS) بمدينة كوتشي، حيث اطّلع الوفد على التجارب المتقدمة التي تنفذها الجامعة في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، فضلاً عن أحدث الممارسات المرتبطة بربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيقات العملية.

وتهدف مذكرة التفاهم إلى فتح آفاق واسعة للتعاون بين الجانبين في عدد من المجالات الحيوية، من بينها تطوير برامج أكاديمية مشتركة، وتنفيذ مشاريع بحثية متخصصة، وتبادل الطلبة وأعضاء الهيئة الأكاديمية، بالإضافة إلى دعم الابتكار وريادة الأعمال ونقل التكنولوجيا.
وخلال الزيارة، تعرّف الوفد على البنية التحتية البحثية المتقدمة التي تمتلكها الجامعة الهندية، والتي تضم مختبرات متخصصة في مجالات الهندسة والتكنولوجيا الحيوية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تقنيات حديثة في القطاع الصحي تشمل الطب النووي وتطبيقات تقنية النانو، بما يعكس التكامل بين البحث العلمي والتطبيقات الصناعية والطبية.

كما بحث الجانبان فرص التعاون في مجالات استراتيجية تشمل الذكاء الاصطناعي، والأنظمة الذكية، والتقنيات المستدامة، والهندسة الطبية الحيوية، والروبوتات، بما ينسجم مع الأولويات الوطنية لسلطنة عُمان ومستهدفات “رؤية عُمان 2040” الرامية إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
وتُعد جامعة أمريتا من الجامعات الرائدة في الهند، إذ تضم أكثر من 31 ألف طالب، وتطرح ما يزيد على 300 برنامج أكاديمي في تخصصات متنوعة، كما حصلت على تصنيف (A++) من المجلس الوطني للتقييم والاعتماد، إلى جانب حضور متقدم في عدد من التصنيفات الجامعية العالمية.

ومن المتوقع أن تسهم هذه الشراكة في تعزيز القدرات الأكاديمية والبحثية لجامعة التقنية والعلوم التطبيقية، عبر إطلاق مبادرات نوعية مشتركة، وإنشاء مراكز تميز، وتطوير مشاريع ابتكارية ذات أثر اقتصادي واجتماعي مستدام.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الجامعة الرامية إلى توسيع شبكة علاقاتها الدولية، وتبادل الخبرات مع مؤسسات أكاديمية مرموقة، بما يعزز مكانتها الإقليمية والدولية، ويدعم دورها في إعداد كوادر وطنية قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل.




