عشرة سنوات بدون طعام : آني هولاند تروي معاناتها

هرمز نيوز : وكالات
نشرت صحيفة “Mirror” تقريرًا حول حالة امرأة بريطانية تُدعى آني هولاند ، تعيش مع مرض نادر لا يمكن علاجه ، ويحرمها من تناول الطعام منذ عشر سنوات. آني ، التي تبلغ من العمر 22 عامًا ، تعاني من حالة صحية خطيرة تجعلها غير قادرة على تحمل الطعام أو حتى رائحته ، حيث تسبب لها الغثيان الشديد.
بدأت مشاكل آني الصحية في سن المراهقة، عندما كانت في الثانية عشرة من عمرها، حيث بدأت تعاني من الدوخة والإغماء واضطرابات في الجهاز الهضمي. وعلى الرغم من المحاولات المستمرة من الأطباء لفهم حالتها، استغرق الأمر وقتًا طويلاً قبل أن يتمكنوا من تشخيص مرضها.
مع مرور الوقت، تبين أن آني مصابة باعتلال عصبي ذاتي المناعة، وهو مرض نادر يهاجم فيه الجهاز المناعي خلايا الجسم السليمة. في إطار علاجها، اضطرت إلى إجراء عدة عمليات جراحية، أسفرت عن إزالة أكثر من ثلاثة أمتار من أمعائها، ما أدى إلى فشل معوي، وهي حالة لا يستطيع فيها الجسم امتصاص العناصر الغذائية بشكل كاف.
وتصف آني تجربتها قائلة: “من الصعب شرح الشعور عندما لا تستطيع تناول الطعام. الطعام جزء أساسي من حياة الآخرين، لكنه أصبح بالنسبة لي شيئًا بعيد المنال. حتى رائحة الطعام تجعلني أشعر بالغثيان”.
نظرًا لحالتها الصحية، أصبحت التغذية الوريدية الكاملة الحل الوحيد لها، حيث يتم تزويد جسدها بالعناصر الغذائية من خلال قسطرة يتم توصيلها بجهاز وريدي لمدة 12 ساعة كل ليلة. تتطلب هذه العملية تعقيمًا صارمًا، حيث إن أي عدوى قد تؤدي إلى تعفن الدم، وهي حالة تهدد حياتها.
وتضيف آني: “أصبحت ممرضة لنفسي. لكن في حال دخول البكتيريا إلى القسطرة، فإن العدوى قد تنتقل إلى قلبي”. وعلى الرغم من الصعوبات التي تواجهها، فإن آني مصممة على مساعدة الآخرين الذين يعانون من نفس المرض. وتقول: “مرضى غير قابل للشفاء، ولكن هدفي هو مساعدة الآخرين. لن أستسلم وسأفعل كل ما بوسعي لدعم من هم في وضع مشابه”.