دواء جديد لعلاج خشونة الركبة.. طفرة علمية تعيد بناء الغضروف المتآكل

هرمز نيوز: وكالات
أصبحت خشونة الركبة من أكثر المشكلات الصحية التي تؤثر على حركة الإنسان وجودة حياته، خاصة مع التقدم في العمر أو التعرض لإصابات متكررة وإجهاد بدني مستمر، وهو ما يدفع ملايين المرضى حول العالم للبحث عن حلول تتجاوز مجرد تخفيف الألم المؤقت.
لماذا تحدث خشونة الركبة؟
تنشأ خشونة الركبة نتيجة التآكل التدريجي لغضروف المفصل، وهو النسيج المرن المسؤول عن حماية العظام ومنع احتكاكها المباشر أثناء الحركة. ومع مرور الوقت، تقل قدرة هذا الغضروف على التجدد، فتظهر أعراض الألم والتيبس والتورم.
وتتأثر الإصابة بخشونة الركبة بعدة عوامل متداخلة، من بينها التقدم في العمر، وزيادة الضغط على المفصل، والإصابات الرياضية، إضافة إلى بعض العوامل الوراثية ونمط الحياة غير الصحي.
وتعتمد العلاجات التقليدية لخشونة الركبة على السيطرة على الأعراض فقط، مثل استخدام المسكنات ومضادات الالتهاب أو جلسات العلاج الطبيعي، بينما تظل مشكلة تآكل الغضروف دون علاج فعلي، ولا يتم اللجوء إلى الجراحة إلا في المراحل المتقدمة.
طفرة علمية في علاج خشونة الركبة
في تطور علمي بارز، نجح باحثون من جامعة ستانفورد في تطوير دواء جديد لعلاج خشونة الركبة يستهدف جوهر المشكلة، من خلال إعادة تنشيط قدرة المفصل على إنتاج غضروف جديد بدلاً من الاكتفاء بتخفيف الألم.
أظهرت الدراسات أن بروتين 15 PGDH يتراكم داخل المفاصل مع التقدم في العمر، ويعمل كعامل مثبط يمنع خلايا الغضروف من التجدد الطبيعي، مما يسرّع من عملية تآكل المفصل وزيادة الالتهاب.
يعتمد الدواء الجديد على جزيء صغير عالي الدقة يقوم بتعطيل تأثير بروتين 15 PGDH، مما يؤدي إلى تنشيط آليات التجدد الطبيعية داخل المفصل واستعادة التوازن الحيوي لأنسجته.
مع تعطيل البروتين المثبط، يرتفع مستوى البروستاغلاندين E2 داخل المفصل، وهو ما يمنح خلايا الغضروف إشارة مباشرة للبدء في إنتاج الكولاجين وبناء نسيج غضروفي جديد قادر على استعادة وظيفة المفصل.
نتائج التجارب وآفاق العلاج المستقبلية
أظهرت التجارب التي أُجريت على الحيوانات نجاح الدواء في وقف تدهور الغضروف وتحفيز عملية التجدد، كما ساعد في منع تطور خشونة الركبة بعد الإصابات، ما يفتح المجال أمام تطبيقه مستقبلًا لعلاج البشر وتقليل الحاجة إلى التدخل الجراحي.



