دار الإفتاء المصرية تعلن أن الثلاثاء أول أيام شهر شعبان لعدم ثبوت رؤية الهلال

هرمز نيوز: وكالات
أعلنت دار الإفتاء المصرية رسميًا أن أول أيام شهر شعبان 1447 هـ سيكون يوم الثلاثاء، وذلك بعد استكمال الإجراءات الشرعية اللازمة لاستطلاع هلال الشهر الجديد، وفق المنهج المعتمد لديها في تحديد بدايات الشهور القمرية.
ويأتي هذا الإعلان في إطار الدور الديني والشرعي الذي تقوم به دار الإفتاء المصرية، باعتبارها الجهة الرسمية المنوط بها إعلان دخول الشهور الهجرية في مصر، بما يحقق الاستقرار الديني ويوحد الرؤية بين المواطنين.
تفاصيل استطلاع هلال شهر شعبان
أوضحت دار الإفتاء المصرية، في بيان رسمي، أنها قامت باستطلاع هلال شهر شعبان بعد غروب شمس يوم الأحد 29 من شهر رجب 1447 هـ، الموافق 18 يناير، من خلال اللجان الشرعية والعلمية المنتشرة في مختلف محافظات الجمهورية.
وتضم هذه اللجان نخبة من علماء الشريعة، إلى جانب متخصصين في علوم الفلك، يعملون معًا لضمان دقة الرؤية وتحقيق الشروط الشرعية الصحيحة المعتمدة.
لماذا لم تثبت رؤية الهلال؟
أكد البيان أن رؤية هلال شهر شعبان لم تثبت شرعًا، حيث لم يتم رصده بصريًا بالطرق الشرعية الصحيحة المعتمدة، سواء بالعين المجردة أو باستخدام الوسائل الفلكية المساعدة، وهو ما ترتب عليه استكمال شهر رجب ثلاثين يومًا.
وتشدد دار الإفتاء دائمًا على أن إعلان دخول الشهر الهجري لا يتم إلا بعد التأكد التام من الرؤية الشرعية، حفاظًا على صحة العبادات المرتبطة بالمواقيت القمرية.
موعد أول أيام شهر شعبان 1447 هـ
وبناءً على عدم ثبوت رؤية الهلال، أعلنت دار الإفتاء أن:
-
يوم الاثنين 19 يناير هو المتمم لشهر رجب 1447 هـ
-
ويكون الثلاثاء 20 يناير هو أول أيام شهر شعبان 1447 هـ
ويُعد هذا الإعلان المرجع الرسمي الذي تعتمد عليه المؤسسات الدينية والمواطنون في تحديد العبادات والمناسبات الدينية المرتبطة بشهر شعبان.
تهنئة دار الإفتاء بالمناسبة
وبهذه المناسبة، تقدمت دار الإفتاء المصرية بخالص التهنئة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، متمنية له دوام الصحة والعافية، كما هنأت الشعب المصري، ورؤساء وملوك وأمراء الدول العربية والإسلامية، وجميع المسلمين في شتى أنحاء العالم، بمناسبة دخول شهر شعبان المبارك واقتراب شهر رمضان الكريم.
أهمية شهر شعبان في الإسلام
يحتل شهر شعبان مكانة عظيمة في الإسلام، إذ يُعد شهرًا تمهيديًا واستعدادًا روحانيًا لشهر رمضان المبارك. ويحرص المسلمون خلاله على الإكثار من الطاعات والتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة.
وقد ورد في السنة النبوية أن النبي ﷺ كان يُكثر من الصيام في شهر شعبان، لما له من فضل عظيم، حيث تُرفع فيه الأعمال إلى الله عز وجل.
ويُعتبر الصيام في شهر شعبان من السنن المؤكدة، خاصة صيام يومي الاثنين والخميس، لما لهما من فضل كبير. كما يحرص كثير من المسلمين على تعويد أنفسهم على الصيام قبل دخول شهر رمضان، لتكون بداية الصيام أسهل من الناحية الجسدية والروحية.
ليلة النصف من شعبان ومكانتها
تحظى ليلة النصف من شعبان بمكانة خاصة عند المسلمين، وتُعرف بعدة أسماء منها “ليلة البراءة”. ويقبل المسلمون خلالها على الدعاء، والاستغفار، وقيام الليل، طلبًا للرحمة والمغفرة.
وعلى الرغم من اختلاف العلماء حول بعض التفاصيل المتعلقة بهذه الليلة، إلا أن جمهور العلماء يؤكد فضل الإكثار من الطاعات فيها دون تخصيص عبادات لم ترد بنص صحيح.
تحديد بدايات الشهور الهجرية
تلتزم دار الإفتاء المصرية بمنهج الرؤية البصرية الشرعية في تحديد بدايات الشهور القمرية، مع الاستعانة بالحسابات الفلكية كوسيلة مساعدة، لا كبديل عن الرؤية.
ويُعد هذا المنهج من أكثر المناهج توازنًا، حيث يجمع بين النصوص الشرعية والمعرفة العلمية الحديثة.
الفرق بين الرؤية الشرعية والحساب الفلكي
تعتمد بعض الدول الإسلامية على الحساب الفلكي وحده في تحديد بدايات الشهور الهجرية، بينما تلتزم مصر، ممثلة في دار الإفتاء، بالرؤية الشرعية المباشرة، باعتبارها الأساس الذي استقر عليه العمل الفقهي عبر العصور.
ويهدف هذا النهج إلى الحفاظ على وحدة الصف الديني ومنع الخلافات المتعلقة بالمواقيت الشرعية.
مكانة دار الإفتاء المصرية
تُعد دار الإفتاء المصرية واحدة من أعرق المؤسسات الدينية في مصر والعالم العربي والإسلامي، وتحظى بثقة واسعة على المستويين المحلي والدولي، لما تتميز به من اعتدال ومنهج علمي رصين في إصدار الفتاوى والبيانات الشرعية.



