ثقافة وفن

دار الأوبرا السلطانية مسقط تحتفي بأمسية سيمفونية رفيعة لأوركسترا بانكوك الملكية

مسقط : هرمز نيوز

Advertisement

في أمسية موسيقية استثنائية، أسدلت أوركسترا بانكوك السيمفونية الملكية الستار على موسمها الفني لهذا العام، عبر حفل راقٍ احتضنته دار الأوبرا السلطانية مسقط – دار الفنون الموسيقية، بقيادة المايسترو العالمي سيرجي سمباتيان، وبمشاركة نخبة من أبرز العازفين المنفردين على الساحة الكلاسيكية العالمية.

وقدّمت الأوركسترا، التي تأسست عام 1982 برعاية ملكية تايلاندية، برنامجًا موسيقيًا ثريًا امتد على فصلين، عكس عمق التجربة السيمفونية للأوركسترا ومكانتها بوصفها إحدى أبرز المؤسسات الموسيقية في جنوب شرق آسيا. وشارك في إحياء الأمسية كل من عازف البيانو الأوزبكي بهزود عبد الرحيموف، وعازفة الكمان الكورية إيلي تشوي، اللذين أضفيا على الحفل أبعادًا فنية عالية المستوى.

Advertisement

دار

وافتُتح الفصل الأول بمقطوعة فالس شهيرة من “متتالية ماسكيريد” للمؤلف أرام خاتشاتوريان، التي منحت الأمسية طابعًا احتفاليًا مشحونًا بالدراما الموسيقية. وتلا ذلك أداء لافت لعازفة الكمان إيلي تشوي في كونشيرتو الكمان رقم (5) في سلم دو الصغير للمؤلف أليكسي شور، حيث قدّمت عزفًا جمع بين الرهافة التعبيرية والقوة التقنية، ما قوبل بتفاعل لافت وتصفيق حار من الجمهور.

وتواصل الفصل الأول مع مقطوعة “رقصة السيوف” لخاتشاتوريان، التي أبرزت الحيوية الإيقاعية للأوركسترا، قبل أن يُختتم بفانتازيا “كارمن” لفرانز واكسمان، حيث عادت إيلي تشوي لتؤكد حضورها اللافت بأداء متوازن جمع بين الدقة والإبهار.

دار

أما الفصل الثاني، فقد استُهل برقصة “بولوفستيان” للمؤلف ألكسندر بورودين، التي قُدّمت بطاقة عالية وتلوينات أوركسترالية غنية، عكست القيادة الواثقة للمايسترو سمباتيان. وبلغت الأمسية ذروتها مع “رابسودية على لحن باغانيني” للمؤلف سيرجي راخمانينوف (العمل رقم 43)، بمشاركة عازف البيانو بهزود عبد الرحيموف، الذي قدّم أداءً رفيع المستوى، أظهر من خلاله قدرة لافتة على الانتقال السلس بين التعبير القوي واللمسات الغنائية الرقيقة.

وفي تعليق له على الحفل، وصف أومبرتو فاني الأمسية بأنها “حفل موسيقي استثنائي، أنيق، قوي، وملهم بكل المقاييس”.

دار

وبهذا الختام الموسيقي الرفيع على مسرح دار الأوبرا السلطانية مسقط، جدّدت الدار التزامها بتقديم عروض ثقافية عالمية المستوى، وتعزيز جسور التبادل الفني بين عُمان ومختلف الثقافات العالمية، مؤكدة مكانتها كمنصة إقليمية رائدة تحتضن التجارب الموسيقية الخالدة وتقدّم لجمهورها لحظات فنية لا تُنسى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى