ثقافة وفن

اختتام مسابقة الرواية حول الشهيد يحيى السنوار في احتفاء بالأدب المقاوم

بالتعاون مع جائزة فلسطين العالمية للآداب

مسقط : هرمز نيوز

Advertisement

في أمسية أدبية جمعت بين نبض الكلمة ووهج الوفاء، احتضنت العاصمة العُمانية مسقط مساء أمس حفل ختام مسابقة الرواية حول الشهيد القائد يحيى السنوار، التي نظّمها الدكتور حمود بن خميس النوفلي، أستاذ مشارك بجامعة السلطان قابوس، بالتعاون مع جائزة فلسطين العالمية للآداب.

شهد الحفل حضور نخبة من الأدباء والمثقفين والإعلاميين، وسط أجواء طغت عليها مشاعر العزة والفخر، حيث جاءت هذه المبادرة لتكرّس حضور الشهيد السنوار في الذاكرة الثقافية العربية كرمزٍ للصمود والتضحية، ولتحوّل الرواية إلى جبهة من جبهات المقاومة بالكلمة.

Advertisement

تكريم للوعي والمقاومة

استُهِلّت الأمسية بتلاوة عطرة من القرآن الكريم تلاها القارئ عبدالرحمن بن جمعة النوفلي، تلتها كلمة الدكتور حمود النوفلي، الذي أوضح أن هذه المسابقة “ليست مجرد مناسبة أدبية، بل مشروع وعي يسعى إلى تخليد سيرة الشهيد السنوار في وجدان الأجيال القادمة، وإبراز دوره القيادي في مسيرة المقاومة الفلسطينية”.

مسابقة

وأشار النوفلي إلى أن المسابقة انطلقت في نوفمبر 2024، واستقطبت أكثر من 30 مشاركًا من مختلف الدول العربية والإسلامية، تأهلت منها 13 رواية إلى المرحلة النهائية، تنافست على المراكز الخمسة الأولى. ولفت إلى أن الرواية الفائزة بالمركز الأول، والتي تمت طباعتها في 460 صفحة، ستُوزع قريبًا في أرجاء الوطن العربي، “كشعلة من الوعي والإلهام لكل من يؤمن بأن تحرير فلسطين قدرٌ لا مفرّ منه”.

الكلمة تقاتل

من جانبه، ألقى ممثل جائزة فلسطين العالمية للآداب، الدكتور علي أفضلي من إيران، كلمة أكد فيها أهمية الأدب المقاوم في معركة الوعي، مشيدًا بهذه المبادرة النوعية التي تجمع بين الفن والرسالة، وبين الرواية والرمز.

كما قدّم الشاعر أحمد بن سيف الشعيلي قصيدة مؤثرة عن شخصية الشهيد السنوار، عبّر فيها عن روح الصمود والبطولة، فيما أضفى الطفل مختار بن جمعة النوفلي لمسة وجدانية بإنشودة حماسية ألهبت مشاعر الحضور.

تخلل الحفل عرض مرئي بعنوان “رجل صار أيقونة الصمود” من إعداد الأستاذة عبير بنت حمود النوفلية، تضمّن مشاهد حيّة من مسيرة الشهيد السنوار وجهاده ضد الاحتلال، كما ألقى الصحفي الفلسطيني محمد هنية كلمة مسجلة من غزة، تحدّث فيها عن دور السنوار في قيادة معركة “طوفان الأقصى”.

إعلان الفائزين

أُعلنت نتائج المسابقة وسط أجواء من الحماس والتصفيق، حيث جاءت المراكز الخمسة الأولى على النحو التالي:

المركز الأول: الدكتور أمين الشامي (اليمن) – جائزة مالية قدرها 1500 دولار

المركز الثاني: الأستاذ إسلام الأعسر (المغرب) – 500 دولار

المركز الثالث: رية بنت محمد بن علي الخفيرية (سلطنة عُمان) – 500 دولار

المركز الرابع: ثريا بنت حمد بن صالح السالمية (سلطنة عُمان) – 500 دولار

المركز الخامس: بلقيس بنت جمال الكثيرية (اليمن) – 500 دولار

كما جرى تكريم جميع المشاركين بشهادات تقدير، وتقديم الشكر للجهات الراعية والداعمة، وعلى رأسها قناة الاستقامة الفضائية التي تولّت التغطية الإعلامية للفعالية.

وفي ختام الحفل، قدّم الدكتور حمود النوفلي هدية تذكارية عبارة عن نسخة من الرواية الفائزة لكل من راعي الحفل، سعادة الشيخ عبدالله بن حمد الحارثي، عضو مجلس الشورى، والدكتور علي أفضلي، ممثل الجائزة، تكريمًا لدورهما في دعم هذا المشروع الثقافي.

اختتمت الأمسية بروح عالية من الفخر والاعتزاز، في تأكيد على أن الكلمة المبدعة لا تزال قادرة على حمل راية المقاومة، وأن الرواية العربية تُولد من رحم المعاناة لتكون حارسةً للذاكرة، ورافعةً للكرامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى