في أجواء رمضانية مفعمة بالألفة.. أهالي المعمور بولاية بهلاء يجتمعون على مائدة إفطار واحدة

متابعة: سعيد الشعيلي
تواصل القرى العُمانية ترسيخ تقاليدها الاجتماعية العريقة التي تشكّل جزءًا أصيلًا من هوية المجتمع، حيث تتجلى مظاهر التكاتف والتلاحم بين أفرادها في مختلف المناسبات. ويأتي شهر رمضان المبارك في مقدمة المواسم التي تتجدد فيها هذه القيم، وتتعمق خلالها روابط المودة والتراحم بين الناس.

وتبرز موائد الإفطار الجماعي بوصفها إحدى أبرز العادات الاجتماعية التي يحرص المجتمع العُماني على إحيائها عامًا بعد عام، لما تحمله من معانٍ إنسانية تعكس روح التعاون والتسامح والإخاء بعيدًا عن مظاهر التكلف؛ إذ تسودها البساطة والودّ، وتجمع أفراد المجتمع في أجواء رمضانية دافئة تعزز التقارب والألفة بينهم.

وفي هذا الإطار، نظم فريق المعمور التابع لنادي بهلا، ممثلًا باللجنة الاجتماعية، مساء الجمعة 16 رمضان 1447هـ الموافق 6 مارس 2026م، مأدبة إفطار جماعي في المجلس العام بالبلدة، حيث اجتمع جمع غفير من الأهالي والمشايخ والرشداء حول مائدة واحدة، في مشهد رمضاني لافت جسّد قيم التكافل الاجتماعي التي تتجلى ملامحها بوضوح خلال الشهر الفضيل.

ويأتي تنظيم هذا الإفطار ضمن سلسلة من الفعاليات والبرامج والأنشطة الرمضانية التي ينفذها الفريق خلال الشهر المبارك لهذا العام، في إطار سعيه إلى تعزيز روح المشاركة المجتمعية وإحياء الموروث الاجتماعي الأصيل في القرية.

وتعود فكرة هذه المبادرة إلى اللجنة الاجتماعية بفريق المعمور، حيث طُرحت خلال لقاء ودي جمع عددًا من أعضاء الفريق فكرة إقامة إفطار جماعي يلتقي فيه أهالي القرية في أجواء تسودها المحبة والتقارب. وسرعان ما انتشرت الدعوة عبر منصات التواصل الاجتماعي، لتلقى تفاعلًا واسعًا من أبناء القرية وسكانها، الأمر الذي أسهم في تحويل الفكرة إلى فعالية مجتمعية كبيرة بات الأهالي يترقبونها بشغف.

وأوضح منظمو الفعالية أن الهدف من إقامة الإفطار الجماعي يتمثل في جمع أهالي القرية حول مائدة واحدة وتعزيز روح الترابط والتعاون بينهم، بما يعكس القيم الاجتماعية والإنسانية التي يتميز بها المجتمع العُماني خلال شهر رمضان المبارك.

وأشاروا إلى أن مثل هذه المبادرات المجتمعية تسهم في توثيق أواصر المحبة والتقارب بين أفراد المجتمع، وتؤكد في الوقت ذاته أن روح العمل التطوعي والتكاتف قادرة على صنع لحظات إنسانية مميزة تجمع الناس تحت مظلة واحدة من الودّ والتآخي.



