صرخة من روما رفضًا للحروب وتضامنًا مع إيران وفلسطين

كتب : محمد أبوالجدايل
تحوّلت ندوة أُقيمت في العاصمة الإيطالية روما، يوم 13 فبراير، إلى منصة تعبير جماعي عن رفض الحروب وسياسات التصعيد، وسط دعوات إلى تغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية في منطقة الشرق الأوسط.
وشهدت الفعالية، التي شارك فيها عدد من الكتّاب والمحللين والناشطين الإيطاليين، إدانات واسعة للسياسات الأمريكية والإسرائيلية تجاه إيران وفلسطين، مؤكدين رفضهم لما وصفوه بالنهج العدواني والتصعيدي في المنطقة. واستُهلّ اللقاء بالوقوف دقيقة صمت على أرواح ضحايا العمليات العسكرية في المنطقة.
وأعرب عدد من المشاركين عن تضامنهم مع الجمهورية الإسلامية في إيران والشعب الفلسطيني، مؤكدين ضرورة احترام سيادة الدول وعدم اللجوء إلى القوة العسكرية كأداة لفرض الوقائع السياسية.
من جانبها، شددت مسؤولة السياسة الخارجية في جمعية الصداقة الإيطالية العربية مادالينا شيلانو على أهمية تبني مواقف ثابتة داعمة للسلام، محذّرة من التداعيات الخطيرة لأي تصعيد عسكري محتمل في الشرق الأوسط، وما قد يترتب عليه من انعكاسات إنسانية وأمنية واسعة.
كما تحدث السفير برونو سكابيني، منتقدًا السياسات الأمريكية في المنطقة، ومحمّلًا الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية تدهور الأوضاع الإقليمية، ومحذرًا من مخاطر أي مواجهة عسكرية مع إيران وما قد تجرّه من أزمات متفاقمة.
وفي ختام الندوة، أكد المشاركون وقوفهم إلى جانب إيران قيادةً وحكومةً وشعبًا، معتبرين أن أي عمل عسكري ضدها يُعدّ انتهاكًا للقانون الدولي واعتداءً على سيادة دولة مستقلة، فضلًا عن كونه تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الإقليمي والدولي.
كما أدان المشاركون التهديدات التي طالت المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، داعين إلى رفض أي استهداف للرموز الدينية أو القيادات السياسية، ومؤكدين رفضهم لما وصفوه بمحاولات التدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة.
وحمل البيان الختامي الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية الكاملة عن أي حرب محتملة في المنطقة، محذرًا من تداعيات إنسانية وسياسية واقتصادية قد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من حدود المنطقة، لتطال الاستقرار العالمي بأسره.



