أخبار محلية

مرسوم سلطاني يعتمد الهيكل التنظيمي لوزارة التنمية الاجتماعية ويعزز شمولية الخدمات

مسقط: هرمز نيوز

Advertisement

أصدر حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السلطان هيثم بن طارق المعظّم – حفظه الله ورعاه – يوم الاثنين الموافق 12 يناير 2026، مرسومًا سلطانياً رقم (15/2026) يقضي بتحديد اختصاصات وزارة التنمية الاجتماعية واعتماد هيكلها التنظيمي، في خطوة تعكس اهتمام القيادة السامية بتطوير منظومة العمل الاجتماعي وتعزيز كفاءتها المؤسسية.

ويأتي هذا المرسوم في إطار الحرص السامي على الارتقاء بقطاع التنمية الاجتماعية، ورفع مستوى الأداء المؤسسي، وترسيخ مبادئ الحوكمة، بما يواكب المتغيرات المتسارعة في العمل الاجتماعي، ويسهم في تعزيز موقع سلطنة عُمان في المؤشرات التنافسية الدولية. كما يُجسد استحداث قطاعين بدرجة وكيل وزارة – أحدهما لشؤون الأسرة وتنمية المجتمع، والآخر لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة – توجهاً استراتيجياً نحو توسيع نطاق الخدمات الاجتماعية وضمان وصولها بكفاءة وعدالة وشمولية، بما يتماشى مع الأولويات الوطنية في مجالات الرفاه والحماية الاجتماعية.

Advertisement

مرسوم

وحدد المرسوم السلطاني اختصاصات وزارة التنمية الاجتماعية، ودورها في تطوير منظومة شؤون الأسرة وتنمية المجتمع، ورعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال اقتراح السياسات والخطط، ووضع برامج الرعاية والتأهيل للفئات المستهدفة، وضمان حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وفق القوانين والاتفاقيات المعمول بها. كما تشمل اختصاصاتها توسيع قاعدة العمل التطوعي، وتعزيز الشراكات مع الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، بما يضمن تكامل الخدمات في مجالات الصحة والتعليم والعمل والثقافة والرياضة.

وتتضمن مهام الوزارة أيضًا وضع معايير وضوابط جودة الخدمات المقدمة، وترخيص المؤسسات الخاصة والأهلية العاملة في مجالات تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة، ودراسة التغيرات الاجتماعية، وتوفير البيانات والمؤشرات الوطنية الداعمة لصناعة السياسات، إلى جانب دعم منظومة البحث والابتكار، ووضع آليات الحماية للفئات المستهدفة، بما يسهم في بناء أسرة مستقرة، ومجتمع واعٍ، وتمكين ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة بصورة فاعلة ومستدامة.

مرسوم

وفي هذا السياق، قال حمود بن مرداد الشبيبي، المتحدث الرسمي باسم وزارة التنمية الاجتماعية:

“نُثمّن صدور المرسوم السلطاني بتحديد اختصاصات الوزارة واعتماد هيكلها التنظيمي، واستحداث قطاعين بدرجة وكيل وزارة، والذي يمثل خطوة استراتيجية مهمة في تطوير منظومة العمل الاجتماعي، ويعزز كفاءة الخدمات المقدمة للمجتمع. كما يُمكّن الوزارة من التخطيط والتنفيذ بصورة أكثر تكاملًا وفعالية، ويسهم في توحيد الجهود وتذليل التحديات، ورفع مستوى التنسيق بين القطاعات الحكومية والخاصة والأهلية، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات ووصولها لجميع أفراد المجتمع بعدالة وشمولية”.

ويعزز إنشاء قطاع شؤون الأسرة وتنمية المجتمع الجهود الرامية إلى دعم استقرار الأسرة وتمكينها في بيئة آمنة وداعمة، من خلال تطوير سياسات اجتماعية تستجيب لاحتياجات الأسرة في مختلف مراحلها، ورفع جودة الخدمات المقدمة، وتوحيد الجهود بين الجهات المعنية. كما يسهم القطاع في تطوير برامج ومبادرات تواكب التحولات الاجتماعية المتسارعة، ووضع حلول وسياسات مستدامة، إلى جانب تعزيز الشراكات مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص لبناء مجتمع أكثر تماسكًا ووعيًا.

مرسوم

ويضم القطاع تحت مظلته الأمانة الفنية للجنة الوطنية لشؤون الأسرة، إلى جانب ثلاث مديريات عامة، هي: المديرية العامة للتنمية الأسرية، والمديرية العامة للشراكة وتنمية المجتمع، والمديرية العامة للعمل التطوعي ومؤسسات المجتمع المدني، والتي تم استحداثها ضمن الهيكل الجديد لوضع الأطر التنظيمية، وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني، وتنظيم الجهود التطوعية بما يضمن تكاملها وفاعليتها.

من جانب آخر، يمثل إنشاء قطاع شؤون الأشخاص ذوي الإعاقة خطوة محورية نحو تمكين هذه الفئة وإدماجها بصورة أوسع في المجتمع، وضمان حصولها على الخدمات الاجتماعية والتعليمية والصحية والتدريبية بكفاءة وجودة عالية. ويختص القطاع بتعزيز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة، والتوعية بحقوقهم، ودراسة القضايا والفرص المرتبطة بهم، ورفع مستوى الوعي المؤسسي في القطاعات الصحية والتربوية، ورصد واقع الإعاقة والتحديات المصاحبة لها.

مرسوم

كما يتولى القطاع إعداد اللوائح المنظمة لعمل مراكز التأهيل والإشراف عليها، ودراسة طلبات الترخيص، ووضع معايير التصنيف وتقييم الكفاءة، وتنفيذ برامج تنمية المهارات، وتقديم خدمات الإرشاد الاجتماعي والنفسي للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، وتحسين معايير التشخيص والتقييم المبكر. إضافة إلى ذلك، يعمل القطاع على اعتماد معايير التصميم الشامل للمباني والمرافق العامة، وتوفير مترجمي لغة الإشارة، وتسهيل النفاذ الرقمي ووسائل الاتصال، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات السجل الوطني للأشخاص ذوي الإعاقة.

ويضم قطاع شؤون الأشخاص ذوي الإعاقة الأمانة الفنية للجنة الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة، المعنية بمتابعة تنفيذ اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والقوانين والبرامج الوطنية ذات الصلة. كما يشمل مركز ضمان الجودة والحوكمة، الذي يُعنى بتجويد الخدمات من خلال وضع سياسات الحوكمة، والأطر الإرشادية لتحقيق الامتثال المؤسسي، وضمان الشفافية والكفاءة في تطوير تجربة المستفيدين ورفع كفاءة الأنظمة.

ويضم القطاع كذلك مديريتين عامتين، هما: المديرية العامة لمراكز رعاية وتأهيل ذوي الإعاقة، المختصة بتقديم الدعم الفني للمديريات الإقليمية، ومتابعة أداء مراكز التأهيل الحكومية والخاصة والأهلية، ومدى التزامها بمعايير الجودة، إلى جانب المديرية العامة للتواصل والتمكين، التي تعمل على تعزيز الدمج المجتمعي، وتنظيم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، ووضع آليات تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، والإشراف على المراكز الإرشادية وبرامج الدعم ذات الصلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى