أخبار محلية

عُمان تجدد العهد في ذكرى تولّي السُّلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم

مسقط : هرمز نيوز

Advertisement

تحتفي سلطنةُ عُمان اليوم الأحد بذكرى تولّي حضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم – حفظه الله ورعاه – مقاليدَ الحكم، الموافق للحادي عشر من يناير من كل عام، في مناسبة وطنية تُجسّد معاني الاعتزاز بالقيادة، وتجديد العهد على مواصلة مسيرة النهضة العُمانية المتجددة، بثقةٍ راسخة ورؤيةٍ استراتيجية طموحة.

العهد

Advertisement

ويمثّل هذا اليوم محطةً وطنيةً مُضيئة، يستحضر فيها العُمانيون والمقيمون على هذه الأرض الطيبة مسيرة خمس سنوات من العمل الوطني المسؤول، التي اتّسمت بالوضوح في التوجه، والحكمة في الإدارة، والحرص على بناء دولة المؤسسات وترسيخ أسس التنمية المستدامة، ضمن إطار “رؤية عُمان 2040” بوصفها خارطة طريق للمستقبل.

العهد

وفي هذا السياق، أكدت سعادة زهراء بنت محمد رضا اللواتية، نائبة رئيس جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة للرقابة على الهيئات والاستثمارات والشركات، أن الرؤية السامية لجلالة السُّلطان المعظم أسهمت في إحداث نقلة نوعية في منظومة النزاهة والشفافية، من خلال تعزيز سيادة القانون، وترسيخ مبدأ المساءلة دون استثناء، ودعم استقلالية الأجهزة الرقابية.

العهد

وأوضحت سعادتها، في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية، أن “رؤية عُمان 2040” شكّلت إطارًا داعمًا لتمكين أجهزة الرقابة، وحماية المال العام، وضمان سلامة الأداء المؤسسي، إلى جانب نشر ثقافة الإفصاح والوضوح في العمل الحكومي، بما يعزّز ثقة المجتمع في مؤسسات الدولة، ويُرسّخ مبادئ الحوكمة الرشيدة كنهجٍ إصلاحي مستدام.

العهد

وبيّنت أن الجهاز يواصل تنفيذ مهامه الرقابية عبر خطط فحص سنوية، ودراسة البلاغات والشكاوى الواردة من الجمهور، إلى جانب تعزيز الشراكة مع الوحدات الحكومية لترسيخ النزاهة والحوكمة، وإشراك المجتمع في الاطلاع على نتائج الأعمال الرقابية من خلال “الملخص المجتمعي”، فضلًا عن تنفيذ برامج تدريبية وفعاليات متخصصة ضمن برنامج الشراكة المؤسسية.

العهد

وأشارت إلى أن سلطنة عُمان حققت تقدمًا لافتًا في مؤشر مدركات الفساد لعام 2024 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، حيث تقدّمت 20 مركزًا عالميًا، لتحتل المرتبة الخمسين من بين 180 دولة، والرابعة عربيًا، بدرجة 55، مقارنة بـ 43 في عام 2023، وهو ما يعكس التزام السلطنة بتبنّي أفضل الممارسات الدولية في تعزيز النزاهة وكفاءة استخدام الموارد.

العهد

من جانبه، أكد المكرّم السّيد عادل بن المرداس البوسعيدي، عضو مجلس الدولة، أن جلالة السُّلطان المعظم واصل، منذ تولّيه مقاليد الحكم، تطوير وتحديث منجزات الدولة الحديثة، مستندًا إلى رؤية شاملة تستهدف تحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة، في مقدّمتها “رؤية عُمان 2040”.

العهد

وأوضح أن مجلس عُمان، بشقّيه مجلسي الدولة والشورى، يضطلع بدور فاعل في مراجعة المشروعات القانونية، وإعداد الدراسات التخصصية، والمشاركة في تنفيذ برامج الرؤية وفق معايير الحوكمة والشفافية، مشيرًا إلى أن السياسات الاقتصادية الجديدة ركّزت على التوازن المالي، وتنويع مصادر الدخل، وزيادة الإيرادات غير النفطية، والتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، وصولًا إلى تحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2050.

العهد

وأضاف أن تطوير الجهاز الإداري للدولة شكّل أحد محاور الإصلاح، من خلال إعادة هيكلة المؤسسات، ودمج بعضها، ونقل بعض الصلاحيات إلى القطاع الخاص، بما أسهم في تقليص التداخل المؤسسي، وتبسيط الإجراءات، ورفع كفاءة الأداء الحكومي، إلى جانب التوسع في التحول الرقمي وتقديم الخدمات الإلكترونية للمواطنين بكفاءة ومرونة.

العهد

بدوره، قال مبارك بن خميس الحمداني، مدير المكتب الوطني لاستشراف المستقبل بوزارة الاقتصاد، إن فلسفة التنمية في عهد جلالة السُّلطان المعظم تقوم على أربعة مرتكزات أساسية، تشمل بناء قاعدة اقتصادية واجتماعية مستدامة، وتسخير الأطر التشريعية والمؤسسية لتمكين النمو، وإدارة التنمية بمنهجية المؤشرات والمتابعة، وتحقيق توازن فعّال في السياسات الاقتصادية بما يلبّي متطلبات الحياة الكريمة.

العهد

وأشار إلى أن هذه الفلسفة انعكست في توجهات الدولة خلال السنوات الخمس الماضية، من خلال التركيز على تنويع مصادر الدخل، ورفع كفاءة الإنفاق، وتوسيع القاعدة الإنتاجية عبر الاستثمار في القطاعات الواعدة، وتعزيز الشراكات الدولية، والدفع بملف الاستثمار الأجنبي، إلى جانب ترسيخ منظومة حماية اجتماعية مرنة وعادلة.

العهد

وأوضح أن من أبرز التحولات التنموية تمكين المحافظات إداريًا وماليًا، وتطبيق مفهوم التنمية المتوازنة جغرافيًا ضمن نظام حوكمة واضح، بما يضمن وصول التنمية والخدمات الأساسية إلى مختلف المناطق، فضلًا عن حوكمة الاستثمارات الحكومية عبر إنشاء جهاز الاستثمار العُماني، وتعظيم عوائد الأصول العامة بوصفها رافعة استراتيجية للاقتصاد الوطني.

العهد

وعلى الصعيد الخارجي، تواصل سلطنة عُمان حضورها الدبلوماسي الفاعل، مستندة إلى نهج ثابت يقوم على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وترسيخ قيم السلام والحوار، بما يعزّز مكانتها كشريك موثوق ومسؤول في المجتمع الدولي، ويدعم مستهدفات “رؤية عُمان 2040” في التنمية المستدامة وتعزيز الأمن والاستقرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى