أوامر سامية باعتماد 7 ملايين ريال عُماني لإنشاء “مركز اضطراب طيف التوحد للرعاية والتأهيل”
تزامناً مع اليوم العالمي لاضطراب طيف التوحد

مسقط : هرمز نيوز
تفضَّل حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظَّم -حفظه الله ورعاه- وأصدر أوامره السامية باعتماد مبلغ 7 ملايين ريال عُماني لإنشاء “مركز اضطراب طيف التوحد للرعاية والتأهيل” في محافظة مسقط، ليكون تابعًا للمركز الوطني للتوحد. كما وجه -أبقاه الله- بدراسة احتياجات المحافظات الأخرى لمثل هذه المراكز، ووضع برنامج زمني لإنشائها وفقًا لعدد الحالات المسجَّلة في كل محافظة.
وتأتي هذه الأوامر السامية تأكيدًا لاهتمام جلالته -أعزَّه الله- بالأشخاص ذوي الإعاقة، وحرصه على توفير خدمات تأهيلية وعلاجية عالية الجودة، تُمكّنهم من تحقيق استقلاليتهم وتيسّر عملية دمجهم في المجتمع، تحقيقًا لرؤية مجتمعٍ شاملٍ ومتماسكٍ يُتيح فرصًا متكافئة للجميع.
يهدف المركز إلى توفير بيئة متكاملة وشاملة، تقدم خدمات تأهيلية، ورعائية، وترفيهية نوعية للأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد، مما يسهم في تسهيل دمجهم تعليميًا واجتماعيًا، وتعزيز إمكاناتهم في مختلف مجالات الحياة.
وسيُقام المركز على مساحة بناء تبلغ 26,000 متر مربع، ضمن المساحة المخصصة للمركز الوطني للتوحد بولاية السيب، وبطاقة استيعابية تصل إلى 150 حالة يوميًا. ومن المقرر أن يكون المركز الأول من نوعه في الشرق الأوسط، حيث سيقدم مجموعة واسعة من الخدمات التأهيلية، تشمل:
خدمات التأهيل الشامل: قاعات متخصصة مزودة بأحدث التقنيات لدعم الدمج الاجتماعي للحالات.
خدمات ترفيهية نوعية: برامج وقاعات ترفيهية متكاملة، متاحة أيضًا لغير الملتحقين بالمركز وفق أوقات محددة.
خدمات التدريب والتأهيل: تقديم دورات تدريبية متخصصة للعاملين في مجال التوحد، ومنح رخص مزاولة المهنة، وتوفير برامج تدريب مستمرة للأسر في مختلف محافظات السلطنة.
خدمات الرعاية المؤقتة: مرافق مجهزة للحالات الشديدة من اضطراب طيف التوحد.
خدمات التشخيص والتقييم: تشخيص مبكر متكامل بالتعاون مع وزارة الصحة.
يمثل إنشاء هذا المركز ترجمة عملية لرؤية عُمان 2040، التي تضع دمج وتمكين جميع فئات المجتمع ضمن أولوياتها، لا سيما الأشخاص ذوي الإعاقة. وتعكس هذه الرؤية التزام السلطنة بتعزيز الصحة والرفاهية، وتوفير تعليم شامل ودامج، ودعم الابتكار في التقنيات المساعدة لتمكين ذوي الإعاقة من تجاوز التحديات.
إن هذا المشروع الرائد يعزز جهود السلطنة في توفير بيئة داعمة وشاملة لذوي اضطراب طيف التوحد، ويمثل خطوة محورية نحو تحقيق مجتمع متكافئ يُتيح للجميع فرصًا للنمو والتطور في بيئة آمنة ومستدامة.