وفاة رفعت الأسد عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد عن عمر 88 عامًا

هرمز نيوز: وكالات
أعلن سوار الأسد، نجل رفعت الأسد، وفاة والده عمّ الرئيس السوري السابق بشار الأسد، عن عمر ناهز 88 عامًا، وذلك عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نشر خبر الوفاة واستبدل صورته الشخصية بصورة تجمعه بوالده.
وتفاعل عدد كبير من المتابعين مع المنشور، حيث انهالت التعليقات التي تضمنت رسائل التعزية والمواساة، في وقت أعاد فيه الإعلان تسليط الضوء على واحدة من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في التاريخ السياسي السوري المعاصر.

من هو رفعت الأسد؟
يُعد رفعت الشقيق الأصغر للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، وقد شغل خلال فترة حكمه مناصب أمنية وعسكرية بارزة، أبرزها قيادته وتأسيسه لما عُرف بـ«سرايا الدفاع»، التي كانت تُعد قوة عسكرية ذات نفوذ واسع داخل سوريا آنذاك.
وبرز اسم رفعت الأسد بقوة في ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن يغادر البلاد لاحقًا ويستقر خارج سوريا لسنوات طويلة، متنقلًا بين عدد من الدول الأوروبية.
اتهامات وأحداث حماة
ارتبط اسم رفعت الأسد على نطاق واسع باتهامات تتعلق بقيادة قوات متهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال أحداث مدينة حماة عام 1982، وهي القضية التي ظلت حاضرة في الخطاب الحقوقي والسياسي الدولي لعقود، وأسهمت في ترسيخ صورته كشخصية مثيرة للانقسام والجدل.
ورغم تكرار هذه الاتهامات، فقد نفى رفعت مرارًا أي مسؤولية مباشرة عن تلك الأحداث، معتبرًا ما وُجه إليه من اتهامات جزءًا من حملات سياسية ضده.
الإدانة القضائية في فرنسا
في عام 2020، أصدرت محكمة فرنسية حكمًا بإدانة رفعت الأسد، بعد إدانته بتهم تتعلق بالحصول على عقارات وأصول مالية داخل فرنسا، باستخدام أموال قُدّرت بملايين اليورو، قالت المحكمة إنها حُولت من الدولة السورية بطرق غير مشروعة.
وقضت المحكمة حينها بسجنه لمدة أربع سنوات، إلى جانب إصدار أوامر بمصادرة ممتلكاته داخل الأراضي الفرنسية، والتي قُدرت قيمتها بنحو 100 مليون يورو.

مصادرة ممتلكات في أوروبا
ولم تقتصر الإجراءات القضائية على فرنسا فقط، إذ شملت مصادرة أصول أخرى مرتبطة برفعت الأسد في عدد من الدول الأوروبية، من بينها عقار فاخر في العاصمة البريطانية لندن، قُدرت قيمته بنحو 29 مليون يورو.
ورغم صدور تلك الأحكام، ظل رفعت الأسد يؤكد في تصريحات متكررة براءته من جميع التهم المنسوبة إليه، مشددًا على أن ممتلكاته تم الحصول عليها بطرق قانونية.



