مصر.. إحالة سائق حافلة متهم باغتصاب 3 طالبات تثير غضب الرأي العام

هرمز نيوز: وكالات
أثارت قضية الاعتداء الجنسي على ثلاث طالبات في حافلة مدرسة في مصر حالة واسعة من الغضب والصدمة بين أولياء الأمور والرأي العام، بعد إعلان جهات التحقيق إحالة سائق الحافلة التابعة لإحدى المدارس الخاصة إلى محكمة الجنايات، بتهمة الاعتداء الجنسي على الطالبات داخل الحافلة.
ويأتي هذا القرار في إطار تشديد الدولة المصرية على التعامل بحزم مع قضايا الاعتداءات الجنسية، لا سيما تلك التي تستهدف القُصر، وسط مطالب مجتمعية بفرض أقصى العقوبات الرادعة لحماية الأطفال وضمان أمنهم داخل المؤسسات التعليمية.
تفاصيل القرار القضائي
أصدرت جهات التحقيق المختصة قرارًا رسميًا بإحالة سائق حافلة مدرسة قايتباي الدولية بالقاهرة إلى محكمة الجنايات، بعد ثبوت تورطه في الاعتداء الجنسي على ثلاث طالبات أثناء توصيلهن.
وكشفت التحقيقات أن الواقعة تعود إلى بلاغات تقدمت بها أسر الطالبات، أفادت بتعرض بناتهن لاعتداءات متكررة أثناء استقلال الحافلة المدرسية، ما استدعى تدخلًا فوريًا من الجهات الأمنية وفتح تحقيق موسع في الواقعة.
تقرير الطب الشرعي
في بداية التحقيقات، أُلقي القبض على السائق ثم جرى الإفراج عنه مؤقتًا بعد إنكاره التهم المنسوبة إليه، إلا أن تقرير الطب الشرعي قلب مجرى القضية بالكامل.
وأظهر التقرير تطابق العينات الخاصة بالمتهم مع العينات المأخوذة من ملابس الطالبات، إلى جانب ثبوت وجود آثار تؤكد وقوع الاعتداءات، ما عزز الاتهامات الموجهة للسائق وأدى إلى قرار إحالة القضية إلى محكمة الجنايات.
وأكدت مصادر مطلعة أن نتائج التقرير كانت حاسمة ولا تقبل الشك، ما أعاد القضية إلى الواجهة بقوة وأثار موجة غضب مجتمعي.
جرائم مشابهة في مصر
ولا تُعد هذه الواقعة الأولى من نوعها، إذ شهدت مصر خلال الأشهر الماضية عدة قضايا اعتداء جنسي على قُصَّر داخل مؤسسات تعليمية، تعاملت معها المحاكم بأحكام عاجلة ورادعة.
وفي ديسمبر الماضي، قضت محكمة جنايات الإسكندرية بإحالة أوراق عامل متهم بهتك عرض عدد من أطفال إحدى المدارس الدولية إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه، بعد عشرة أيام فقط من نظر القضية، في سابقة تعكس سرعة وحسم القضاء في مثل هذه الجرائم.
العقوبات القانونية في جرائم الاعتداء الجنسي
ينص قانون العقوبات المصري على توقيع عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد في جرائم الاعتداء الجنسي على الإناث، وتُشدد العقوبة في حالات معينة، أبرزها:
-
إذا كانت المجني عليها قاصرًا لم تبلغ 18 عامًا.
-
إذا كان الجاني من المتولين رعاية المجني عليها أو له سلطة عليها.
-
إذا كان الجاني خادمًا بالأجر أو مسؤولًا عن حمايتها.
-
في حال تعدد الجناة.
وتعكس هذه النصوص القانونية التوجه الصارم للدولة في حماية الأطفال وردع أي محاولة لانتهاك حقوقهم.
ويحمل قرار إحالة سائق حافلة المدرسة رسالة واضحة وصارمة مفادها أن الدولة المصرية لن تتهاون مع أي اعتداء على القُصر، وأن حماية الأطفال داخل المدارس وخارجها تمثل أولوية قصوى.
كما جددت الواقعة مطالب أولياء الأمور بضرورة تشديد الرقابة على سائقي الحافلات المدرسية، وإجراء فحوصات نفسية وسلوكية دورية، إلى جانب تعزيز آليات الإبلاغ السريع داخل المدارس.



