أخبار عربية

كواليس سيطرة الحكومة السورية على مناطق كانت تحت نفوذ قسد

هرمز نيوز: وكالات

Advertisement

كشفت رويترز، نقلًا عن تسعة مصادر مطلعة، تفاصيل التحول الكبير الذي مكّن الحكومة السورية من بسط سيطرتها على مناطق واسعة كانت خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في تطور غيّر موازين القوى داخل سوريا بصورة لافتة.

وأوضحت المصادر أن الولايات المتحدة لم تعرقل هذه التحركات، رغم أنها استهدفت قوات كانت حليفة لواشنطن لسنوات، ما مثّل تحولًا استراتيجيًا في الموقف الأمريكي تجاه الملف السوري.

Advertisement

اجتماعات مهدت لتغيير المعادلة

بحسب رويترز، فإن سلسلة من الاجتماعات السياسية والأمنية مهدت الطريق أمام الرئيس السوري أحمد الشرع لتحقيق هدفين رئيسيين:
الأول، المضي قدمًا في تعهده بتوحيد كامل الأراضي السورية تحت سلطة مركزية واحدة، والثاني، ترسيخ موقعه كشريك سوري مفضل للإدارة الأمريكية في عهد الرئيس دونالد ترامب.

ونقلت الوكالة عن مصدر أمريكي مطلع قوله إن الشرع “يبدو خبيرًا استراتيجيًا بارعًا”، في إشارة إلى قدرته على إدارة التوازنات الإقليمية والدولية.

انهيار مسارات الاندماج السورية

وأشارت رويترز إلى أنه في الرابع من يناير، أنهى وزير سوري بشكل مفاجئ اجتماعًا في دمشق مع مسؤولين من قوات سوريا الديمقراطية كان مخصصًا لمناقشة مسار الاندماج، وفقًا لثلاثة مسؤولين أكراد.

وفي اليوم التالي، توجه وفد حكومي سوري إلى باريس لإجراء محادثات غير مباشرة مع إسرائيل، بوساطة أمريكية، لبحث ترتيبات أمنية. وبحسب مصادر سورية، طالبت دمشق خلال تلك الاجتماعات بوقف ما وصفته بتشجيع الأكراد على تأخير الاندماج.

وذكرت مصادر سورية أن الوفد الحكومي طرح فكرة تنفيذ عملية عسكرية محدودة لاستعادة بعض المناطق، دون أن يواجه اعتراضًا مباشرًا. كما تلقت دمشق، وفق مصدر رسمي، رسالة عبر تركيا تفيد بأن واشنطن قد توافق على عملية ضد قسد، بشرط ضمان حماية المدنيين الأكراد.

وبعد نحو أسبوعين من بدء الهجوم، بدأت الولايات المتحدة، بحسب دبلوماسي أمريكي ومصادر سورية، بإرسال إشارات واضحة إلى قسد تفيد بتراجع دعمها العسكري المستمر منذ سنوات.

تحذيرات وضمانات أمريكية

وأفادت ثلاثة مصادر بأن المبعوث الأمريكي براك التقى في 17 يناير قائد قسد مظلوم عبدي، وأبلغه بأن المصالح الأمريكية باتت مرتبطة بالحكومة السورية الجديدة، وليس بقوات سوريا الديمقراطية، وهي رواية نفتها قسد لاحقًا.

وأكد مسؤولون أمريكيون أن واشنطن قدمت ضمانات لقسد بالتدخل في حال تعرّض المدنيون الأكراد للخطر أو تهديد مراكز احتجاز عناصر تنظيم الدولة الإسلامية.

ومع توسع العمليات، استعادت القوات الحكومية السيطرة بسرعة على محافظات ذات أغلبية عربية، قبل أن تطوق آخر المدن التي تسيطر عليها قسد في شمال شرق سوريا بحلول 19 يناير، رغم إعلان وقف إطلاق نار قبلها بيوم.

وأشارت مصادر أمريكية إلى أن واشنطن أبدت غضبها من تجاهل الهدنة، وأعربت عن مخاوف من أعمال عنف واسعة، مع تلويح مشرعين أمريكيين بإمكانية إعادة فرض عقوبات على سوريا إذا استمر القتال.

وقف إطلاق نار مفاجئ

ومع اقتراب القوات الحكومية من آخر معاقل الأكراد، أعلن الرئيس السوري فجأة وقفًا جديدًا لإطلاق النار، مشروطًا بتقديم قسد خطة اندماج قبل نهاية الأسبوع.

وبحسب رويترز، لاقى هذا الإعلان ارتياحًا في واشنطن، حيث أكد مسؤول أمريكي أن الدور الأساسي لقوات سوريا الديمقراطية في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية قد انتهى إلى حد كبير، وأن مستقبل الأكراد بات مرتبطًا بالانخراط ضمن الدولة السورية الجديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى