سلمان الخالدي.. حكم بالسجن 15 سنة والإبعاد عن الكويت في قضية أمن دولة

هرمز نيوز: وكالات
قضت محكمة الجنايات الكويتية بحبس سلمان الخالدي، وهو كويتي الجنسية، 15 سنة مع الشغل والنفاذ، مع الإبعاد عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة، وذلك في قضية تتعلق بأمن الدولة، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية.
ويأتي هذا الحكم في إطار سلسلة قضايا متعلقة باتهامات وجهت إلى سلمان الخالدي على خلفية نشاطه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة منصة “إكس” (تويتر سابقًا).
التهم الموجهة إلى سلمان الخالدي
ووجهت محكمة الجنايات إلى سلمان الخالدي عدة تهم، من بينها:
-
الطعن عمدًا بسلطة الأمير عبر حسابه الشخصي على منصة “إكس”.
-
الإساءة العمدية باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
-
نشر محتوى اعتبرته المحكمة مضرًا بالمصالح العليا للدولة.
وخلال جلسات المحاكمة، أنكر الخالدي جميع التهم المنسوبة إليه، فيما طلب محاميه مهلة للاطلاع على ملف القضية وتصويره.
وفي مايو 2025، كانت محكمة الجنايات الكويتية قد أيدت حكمًا سابقًا بحبس سلمان الخالدي لمدة خمس سنوات، بعد إدانته بجريمة الإساءة للذات الأميرية وإشاعة أخبار كاذبة، وهي قضايا منفصلة عن الحكم الأخير الصادر بالسجن 15 سنة.
وأوضحت مصادر قضائية أن تعدد القضايا وتكرار الوقائع أسهما في تشديد العقوبة بحقه.
الفحص النفسي وانتداب محامٍ للدفاع
وخلال نظر القضايا، قررت المحكمة عرض سلمان الخالدي على الطب النفسي، للتأكد من سلامة قواه العقلية ومسؤوليته الجنائية عن أفعاله.
وبحسب ما نقلته صحيفة “الجريدة” الكويتية، أكدت التقارير الطبية أن الخالدي مسؤول عن تصرفاته من الناحية العقلية، ما دفع المحكمة إلى استكمال الإجراءات القضائية بحقه، مع انتداب محامٍ للدفاع عنه وفقًا للقانون.
المحكمة: حماية أمن الدولة أولوية
وشددت محكمة الجنايات في حيثيات حكمها على أن حماية المصالح العليا للكويت تمثل ركيزة أساسية في الحفاظ على هيبة الدولة ومكانتها، وتعزز من قدرتها على فرض سيادة القانون.
وأكدت المحكمة ضرورة التصدي للمخالفين بكل حزم ودون تهاون، خاصة في القضايا التي تمس أمن الدولة أو تستهدف رموزها ومؤسساتها.
هروب سابق وضبط عبر الإنتربول
وبحسب بيان صادر عن وزارة الداخلية الكويتية في يناير 2025، فإن سلمان الخالدي كان قد هرب خارج البلاد في ديسمبر 2023، بعد صدور 11 حكمًا بالحبس واجب النفاذ بحقه.
ورصدت الأجهزة الأمنية لاحقًا وجوده داخل العراق، حيث جرى تشكيل فريق أمني متخصص من إدارة الشرطة الجنائية العربية والدولية (الإنتربول) للتنسيق مع السلطات العراقية والسفارة الكويتية في بغداد.
وأسفرت الجهود الأمنية عن ضبط الخالدي قبل تمكنه من الهرب مجددًا، وتسليمه إلى السلطات الكويتية لاستكمال الإجراءات القانونية.
وتسلمت السلطات الكويتية سلمان الخالدي من العراق مطلع عام 2025، حيث تمت محاكمته في عدة قضايا متفرقة، انتهت آخرها بالحكم الصادر عن محكمة الجنايات بالسجن 15 سنة مع الإبعاد عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة.
اللجوء السياسي في بريطانيا
ويُذكر أن سلمان الخالدي يُعرف كـمعارض وناشط كويتي، وكان يقيم في لندن منذ نحو عامين، قبل أن يحصل على حق اللجوء السياسي في بريطانيا قبل عدة أشهر فقط، وهو ما أثار جدلًا قانونيًا وإعلاميًا واسعًا عقب تسليمه ومحاكمته في الكويت.
وتعكس هذه القضية تشدد القضاء الكويتي في قضايا أمن الدولة والإساءة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث انتهت بسلسلة أحكام كان آخرها السجن 15 سنة مع الإبعاد، بعد مسار طويل شمل هروبًا، ضبطًا دوليًا، ومحاكمات متعددة.



