اختراق الأجواء المغربية يثير القلق بعد تحليق هليكوبتر مجهولة فوق طنجة

هرمز نيوز: وكالات
أعاد اختراق الأجواء المغربية خلال الساعات الأولى من صباح 7 يناير الجدل حول تنامي نشاط شبكات التهريب الدولي، بعد رصد طائرة “هليكوبتر” مجهولة تحلق في أجواء مدينة طنجة دون ترخيص رسمي، في حادث وُصف بالخطير أمنيًا.
وذكرت صحيفة هسبريس المغربية أن السلطات المختصة باشرت تحقيقات موسعة فور تسجيل الاختراق الجوي، وسط استنفار أمني وعسكري غير مسبوق في شمال المملكة.
تحركات عاجلة بعد اختراق الأجواء المغربية
وبحسب مصادر مطلعة، نفذت طائرتان تابعتان للقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي طلعات جوية مكثفة خلال الليل، استهدفت تمشيط مناطق يُشتبه في أنها كانت وجهة محتملة للطائرة المجهولة.
وتركزت عمليات التمشيط الجوي في الأحواز الواقعة بين عمالة طنجة أصيلة وإقليم الفحص أنجرة، وهي مناطق سبق أن سجلت أنشطة مشبوهة مرتبطة بتهريب المخدرات عبر الحدود.
تمشيط ليلي ورصد تحركات مشبوهة
وأفادت المصادر ذاتها أن الطلعات الجوية تهدف أساسًا إلى مراقبة التحركات الليلية، ورصد أي نشاط غير اعتيادي قد يقود إلى عناصر متورطة في اختراق الأجواء المغربية.
كما أكدت أن هذه العمليات الجوية لن تكون مؤقتة، بل ستستمر خلال الأيام المقبلة، في إطار خطة أمنية محكمة لتعقب أي محاولات جديدة لاختراق المجال الجوي للمملكة.
وفي موازاة التحركات الميدانية، تتواصل التحقيقات القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل فك جميع ملابسات حادث اختراق الأجواء المغربية، وتحديد الجهات التي تقف خلفه.
ويعيد هذا التطور إلى الواجهة ملف شبكات التهريب الدولي للمخدرات، التي تلجأ إلى وسائل متطورة، من بينها الطائرات والمروحيات، لاختراق الحدود ونقل الشحنات المحظورة.
كيف اختفت الطائرة عن الرادارات؟
وأشارت المعطيات الأولية إلى أن الطائرة المجهولة دخلت الأجواء المغربية دون الحصول على أي ترخيص قانوني، قبل أن تختفي عن شاشات الرادار بعد خفض مستوى تحليقها فوق مناطق جبلية شمال البلاد.
ويرجح المحققون أن تكون هذه المناورة مقصودة، لتفادي الرصد الإلكتروني، في سيناريو سبق أن استخدمته شبكات تهريب تنشط بين المغرب وإسبانيا.
ارتباط محتمل بتهريب المخدرات
وتعزز الشكوك حول الطابع الإجرامي للحادث، بعد إعلان السلطات الإسبانية في ديسمبر الماضي عن تفكيك شبكة دولية لتهريب المخدرات، كانت تعتمد على مروحيات لنقل “حشيش الكيف” من المغرب إلى الأراضي الإسبانية.
ويرى مراقبون أن حادث اختراق الأجواء المغربية الأخير قد يكون امتدادًا لمحاولات مماثلة، رغم الضربات الأمنية المتتالية التي تستهدف هذه الشبكات.
تحديات أمنية واستنفار مستمر
يمثل اختراق الأجواء المغربية تحديًا أمنيًا بالغ الحساسية، خاصة في ظل الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمدينة طنجة، القريبة من أوروبا، ما يجعلها نقطة جذب لشبكات الجريمة المنظمة.
وتؤكد السلطات المغربية، من خلال هذا الاستنفار، عزمها التصدي بحزم لأي محاولة للمساس بأمن البلاد وسيادتها الجوية، مع تعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية.



