عبد الله أوجلان يعلن انتهاء المرحلة الأولى من حل حزب العمال الكردستاني

هرمز نيوز: وكالات
أعلن زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان انتهاء المرحلة الأولى من مسار حل حزب العمال الكردستاني، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستركز على “الاندماج الديمقراطي” وبحث آفاق العمل السياسي.
وجاء الإعلان عقب لقاء استمر ثلاث ساعات في سجنه، حيث نقل وفد إمرالي رسالة جديدة منه تتضمن تقييماً لمسار العملية خلال الأشهر الماضية.
ماذا قال أوجلان؟
بحسب ما نقل عضو وفد إمرالي مدحت سنجار، فإن أوجلان اعتبر أن المرحلة الأولى من العملية انتهت فعلياً، وهي المرحلة التي تمحورت حول قرار حل التنظيم وإنهاء الكفاح المسلح.
وأكد أن إلقاء السلاح كان قراراً استراتيجياً، مشيراً إلى أن الخطوة تمثل تحولاً جذرياً في مسار الحزب بعد عقود من الصراع.
تفاصيل لقاء وفد إمرالي
أوضح سنجار، ممثلاً عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، أن الاجتماع وُصف من قبل أوجلان بأنه “اجتماع بدء الاندماج”.
وأضاف أن الأشهر الـ16 الماضية شهدت تطورات مكثفة، انتهت بإنجاز الهدف الأساسي المتمثل في حل حزب العمال الكردستاني وإنهاء العمل المسلح.
المرحلة الثانية
مع انتهاء مرحلة السلاح، دخل المسار مرحلة جديدة تركز على:
-
الاندماج الديمقراطي
-
الانخراط في العملية السياسية
-
بحث الضمانات القانونية
-
صياغة رؤية مستقبلية للعلاقة مع الدولة
وأشار سنجار إلى أن النقاشات الحالية تتمحور حول الخطوات العملية الواجب اتخاذها خلال الفترة المقبلة.
الملف السوري
كان الملف السوري حاضراً بقوة في اللقاء، خاصة ما يتعلق بمناطق روجآفا شمال سوريا.
ووفق ما نقل الوفد، اعتبر أوجلان أن اتفاق 10 مارس 2026 في سوريا يمثل إطاراً أساسياً يمكن البناء عليه في أي مفاوضات قادمة تخص مستقبل الأكراد في البلاد.
دور القيادات الكردية
سلّط سنجار الضوء على دور عدد من القادة الأكراد في إعادة الأطراف إلى طاولة التفاوض، من بينهم:
-
مسعود بارزاني
-
بافل طالباني
إلا أنه أكد أن عبد الله أوجلان كان الفاعل الرئيس في إعادة المسار السياسي من حافة الانهيار إلى طاولة الحوار.
مشاركة الأكراد في مؤتمر ميونخ
كما أشار الوفد إلى أهمية مشاركة مظلوم عبدي، القائد العام لـ قوات سوريا الديمقراطية، إلى جانب إلهام أحمد في مؤتمر ميونخ للأمن.
واعتبر سنجار أن ظهور الأكراد ضمن وفد مشترك مع الجانب السوري يعكس تثبيت موقعهم كفاعل أساسي في مستقبل سوريا.
إعادة تشكيل الشرق الأوسط
في سياق أوسع، رأى سنجار أن المنطقة تشهد إعادة تشكيل بعد أكثر من قرن على اتفاقية سايكس-بيكو، مشيراً إلى أن التطورات الأخيرة تعكس تحولات جيوسياسية عميقة.
وأضاف أن الخطاب الذي ألقاه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر ميونخ حمل إشارات واضحة إلى رؤية واشنطن لمستقبل المنطقة ودور الأكراد فيه.
ماذا يعني حل حزب العمال الكردستاني؟
إن تطور مسار حل حزب العمال الكردستاني لا يقتصر على الداخل التركي فحسب، بل يحمل أبعاداً إقليمية تشمل:
-
مستقبل الأكراد في سوريا والعراق
-
موازين القوى في شمال سوريا
-
طبيعة العلاقة بين أنقرة والقوى الكردية
-
إعادة رسم خريطة التحالفات في الشرق الأوسط
ويؤكد مراقبون أن نجاح المرحلة الثانية سيعتمد على ضمانات سياسية ودستورية واضحة، إضافة إلى توافقات إقليمية معقدة.



