أحمد الشرع يوضح موقفه من قسد ويؤكد أولوية الاستقرار الإقليمي

هرمز نيوز: وكالات
أعاد الرئيس السوري أحمد الشرع فتح ملف العلاقة مع قوات سوريا الديمقراطية إلى الواجهة، بعدما أثارت تصريحاته الأخيرة جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل حديثه عن مستقبل الاستقرار والأمن في سوريا والمنطقة.
وأكد الرئيس السوري، خلال مقابلة تلفزيونية، أنه لا يوجه تهديدًا إلى قوات سوريا الديمقراطية، موضحًا أن حديثه يأتي في إطار توصيف الواقع السياسي والعسكري، وليس في سياق التصعيد أو الوعيد.
دعوة للاندماج وبناء الدولة
أوضح الشرع أنه عاش أكثر من نصف حياته في أجواء الحرب، ما منحه قراءة واضحة لطبيعة المرحلة الراهنة، مشددًا على أن الظروف الحالية لا تصب في مصلحة أي قوة مسلحة تعمل خارج إطار الدولة، وأن الخيار الأنسب يتمثل في التعاون مع الحكومة السورية وبدء مرحلة جديدة من الإنتاج والإعمار.
وربط الرئيس السوري بين عملية الإعمار وتحقيق الاستقرار الأمني، مؤكدًا أن استقرار سوريا لا ينعكس عليها فقط، بل يمتد أثره الإيجابي إلى دول الجوار، مثل العراق ولبنان والأردن وتركيا، إضافة إلى دول الخليج.
وشدد الشرع على أن الاقتصاد مرتبط بشكل مباشر بالأمن، وأن أي خلل في الاستقرار الداخلي ستكون له تداعيات إقليمية، ما يجعل حل القضايا الأمنية أولوية مشتركة بين مختلف الأطراف المعنية.
تحذير من بقاء السلاح خارج سلطة الدولة
حذر الرئيس السوري من أن استمرار وجود قوى مسلحة خارج سلطة الدولة والقانون يشكل تهديدًا مباشرًا للاستقرار المستدام، ليس في سوريا فقط، بل في المنطقة ككل، مؤكدًا أن هذا الملف يحظى باهتمام دولي وإقليمي واسع.
وأشار الشرع إلى أن الإصرار على بقاء الوضع العسكري في شمال شرق سوريا بشكله الحالي لا يخدم الاستقرار، لافتًا إلى أن العديد من الدول، من بينها الولايات المتحدة ودول أوروبية وأطراف إقليمية، تتفق على ضرورة معالجة هذا الملف.
جدل حول بث المقابلة
كانت المقابلة قد أُجريت مع قناة شمس، إلا أن القناة قررت عدم عرضها، معتبرة أن خطاب الرئيس السوري جاء تصعيديًا تجاه قسد، على عكس الرسالة التهدوية التي كانت تتوقع نقلها إلى المكون الكردي.
في المقابل، قامت الإخبارية السورية بنشر المقابلة عبر منصاتها، ما أعاد الجدل حول مضمون التصريحات وتداعياتها السياسية إلى الواجهة.



