وزير الخارجية الصيني: التنمية المستدامة وحوكمة عادلة أساس لمواجهة تحديات العولمة

بكين : خالد عرابي (شينخوا)
أكد وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، أمس الأحد، أن مواجهة التحديات التي تواجه العولمة الاقتصادية لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال تعزيز التنمية المستدامة واتباع حوكمة أكثر عدلاً وفعالية. وأضاف أن رؤية الصين لتعزيز عولمة اقتصادية مفيدة وشاملة تهدف إلى توسيع “كعكة العولمة” مع ضمان توزيعها بشكل أكثر إنصافًا. جاءت تصريحات وانغ خلال مؤتمر صحفي على هامش الدورة الرابعة للمجلس الوطني الـ14 لنواب الشعب الصيني.
وأشار وانغ إلى أهمية عدم ترك أي دولة خلف الركب، والحد من اتساع فجوة الثروة، مشددًا على ضرورة تشجيع الدول على الاستفادة من قدرات بعضها البعض، وتقاسم الفرص عبر الانفتاح الاقتصادي، والسعي نحو التنمية المشتركة والنجاح المتبادل من خلال تقارب المصالح.

وحذر وزير الخارجية من سياسات بعض الدول القائمة على الحواجز الجمركية وفك الارتباط الاقتصادي والتكنولوجي، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تؤدي إلى نتائج عكسية. وقال: “الحمائية تشبه حبس شخص في غرفة مظلمة؛ قد تحميه من الرياح والأمطار، لكنها تحجب عنه الضوء والهواء أيضًا”.
مبادرة الحوكمة العالمية
وأوضح وانغ يي أن مبادرة الحوكمة العالمية التي طرحتها الصين جاءت في توقيت مناسب، وحظيت سريعًا بدعم أكثر من 150 دولة ومنظمة دولية. وأضاف أن المبادرة تعكس تطلعات المجتمع الدولي وشعوب جميع الدول، مشددًا على ضرورة التمسك بالدور القيادي للأمم المتحدة وتعزيز مكانتها المركزية، مؤكدًا: “بدون الأمم المتحدة سيكون العالم أسوأ”.
وحذر من إنشاء هياكل موازية خارج الأمم المتحدة أو تشكيل تكتلات حصرية، واصفًا ذلك بأنه غير مستدام ولا يحظى بشعبية. وأكد أن الصين، بصفتها عضوًا مؤسسًا في الأمم المتحدة ومدافعًا قويًا عنها، تدعو الدول إلى المشاركة في المبادرة ودعمها، والعمل على تنشيط المنظمة وجعلها أكثر قوة وفاعلية.
الدبلوماسية الصينية بقيادة الرئيس
أكد وانغ أن الدبلوماسية الرئاسية تشكل ركيزة السياسة الخارجية الصينية، وأن توجيهات الرئيس شي جين بينغ توفر الاستقرار واليقين في عالم مضطرب، مشددًا على أن المبادرات والمفاهيم التي طرحها الرئيس تمثل رؤية استراتيجية واسعة وحددّت الاتجاه الصحيح لمواجهة التحولات العالمية غير المسبوقة.

وأشار وانغ إلى أن الرئيس شي سيستضيف هذا العام كبار القادة العالميين في فعاليات دبلوماسية مهمة، من بينها اجتماع القادة الاقتصاديين لـ”أبيك” والقمة الصينية-العربية الثانية، بالإضافة إلى عدة زيارات خارجية هامة، بما يعزز العلاقات الدولية ويدعم بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية.
تعزيز الانفتاح والتبادل الدولي
أوضح وانغ أن الخدمة الدبلوماسية الصينية ستواصل تعزيز الانفتاح عالي المستوى للبلاد وتهيئة بيئة دولية مناسبة للتحديث الصيني. وأضاف أن الصين ستواصل دعم مبادرة الحزام والطريق، وضمان استقرار سلاسل الصناعة والإمداد، وتوفير بيئة نزيهة وغير تمييزية للشركات الصينية العاملة في الخارج.
وأشار الوزير إلى توسيع التبادلات الشعبية، من خلال الإعفاء من التأشيرة لعدد من الدول، حيث منحت الصين إعفاء من التأشيرة لـ50 دولة، وأبرمت اتفاقيات متبادلة مع 29 دولة، مما سمح لنحو 73% من الزوار بزيارة الصين العام الماضي دون تأشيرة. وأكد أن الصين ستواصل تحسين سياسات السفر عبر الحدود وتطوير خدمات الدعم، كما أجاب على أسئلة الصحفيين حول السياسة الخارجية الصينية وعلاقاتها الدولية.



