وثائق تكشف ارتباط إبستين بمشروع أطفال مصممين وراثيًا وتجارب مثيرة للجدل

هرمز نيوز: وكالات
سلّطت وثائق حديثة الضوء على جانب غير مألوف من أنشطة جيفري إبستين، بعدما كشفت مراسلات إلكترونية تشير إلى اهتمامه بتمويل مشروع علمي مثير للجدل يهدف إلى تعديل الجينات البشرية، ضمن تصور يقوم على فكرة “الأطفال المصممين وراثيًا”.
الوثائق، التي أفرجت عنها جهات رسمية في الولايات المتحدة، تضمنت تبادلاً للرسائل بين إبستين وباحث يُدعى برايان بيشوب، عرّف نفسه بأنه من أنصار أفكار “ما بعد الإنسانية”.
تمويل مشروط
وفق الرسائل المتبادلة، أبدى إبستين استعدادًا مبدئيًا لدعم المشروع ماليًا، لكنه شدد على ضرورة عدم ربط اسمه علنًا بأي أنشطة تتعلق به. وأشار الباحث إلى أن المشروع يتطلب تمويلًا سنويًا بملايين الدولارات، إضافة إلى تجهيزات مخبرية متقدمة.
هذه المراسلات توحي بوجود اهتمام حقيقي بالمضي قدمًا في أبحاث تتجاوز الإطار التقليدي للطب الوراثي، وتدخل في مناطق حساسة أخلاقيًا وقانونيًا.
تجارب أولية
أظهرت التفاصيل أن المرحلة الأولى من المشروع ركزت على تجارب معملية على حيوانات، ضمن مساعٍ لتطوير تقنيات تعديل جيني قد تُستخدم لاحقًا في التعامل مع الأجنة البشرية. كما ناقش الطرفان أفكارًا تتعلق بالتأثير على الصفات الوراثية للأجيال القادمة، مثل مقاومة الأمراض أو تعزيز القدرات الجسدية.
هذه الطموحات أثارت قلق خبراء في أخلاقيات الطب، الذين حذروا من أن إجراء مثل هذه الأبحاث خارج الأطر التنظيمية المعتمدة قد يفتح الباب أمام تجاوزات علمية خطيرة.
الطموح التجاري
الوثائق كشفت أيضًا عن نقاشات تتعلق بتحويل المشروع إلى نشاط ذي طابع تجاري، عبر التعاون مع جهات طبية خارجية، واستغلال ثغرات قانونية في بعض الدول لتسويق تقنيات وراثية مثيرة للجدل.
هذا التوجه زاد من حدة المخاوف، إذ يجمع بين مخاطر علمية وأبعاد مالية قد تشجع على تجاوز الضوابط الأخلاقية.
شخصية إبستين
تأتي هذه المعلومات في سياق تاريخ طويل من القضايا الجنائية المرتبطة بإبستين، الذي واجه اتهامات خطيرة تتعلق بالاتجار بالفتيات القاصرات والاستغلال الجنسي. وقد أثارت وفاته داخل محبسه عام 2019 جدلًا واسعًا، لتظل قضيته محور تحقيقات وتساؤلات مستمرة.
الوثائق الجديدة تضيف بُعدًا مختلفًا للصورة، إذ تكشف عن اهتمامه السابق بأفكار علمية متطرفة، بما في ذلك رؤى تتعلق بالتأثير على مستقبل الجنس البشري من خلال التكنولوجيا الحيوية.
جدل مستمر حول حدود العلم
تسلط هذه التطورات الضوء على التحديات المتزايدة التي يفرضها التقدم في مجال الهندسة الوراثية، خاصة عندما يتداخل مع تمويل خاص وأجندات غير خاضعة للرقابة الكافية.
ويبقى السؤال المطروح: إلى أي مدى يمكن للعلم أن يتقدم دون أن يتجاوز الخطوط الحمراء الأخلاقية؟



