من جرينلاند إلى السويد؟ جدل أوروبي حول طموحات ترامب

هرمز نيوز: وكالات
حذّرت إيبا بوش، نائبة رئيس الوزراء السويدي ووزيرة الطاقة والصناعة، من أن احتياطيات المعادن النادرة قد تجعل السويد هدفًا ذا أولوية للولايات المتحدة بعد جرينلاند، في ظل تصاعد التنافس الدولي على الموارد الاستراتيجية.
وقالت بوش، خلال مؤتمر صحفي، إن الاهتمام العالمي المتزايد بالمعادن قد يجذب أنظار قوى كبرى، وعلى رأسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
المعادن النادرة وأهميتها الاستراتيجية
أوضحت إيبا بوش أن المعادن والعناصر الأرضية النادرة تمثل مكونًا أساسيًا في التكنولوجيا الحديثة، بدءًا من الصناعات الدفاعية وصولًا إلى الطاقة المتجددة والرقمنة.
وأشارت إلى أن الصين تسيطر منذ سنوات على جزء كبير من هذه السوق، ما يفرض على الاتحاد الأوروبي تعزيز استقلاليته في هذا المجال، مؤكدة أن السويد تمتلك 7 من أصل 17 من المعادن الأرضية النادرة، ما يمنحها وزنًا استراتيجيًا متزايدًا.
وقالت بوش:
“يجب أن نقرر بأنفسنا كيفية إدارة هذه الموارد… أريد أن يكون من الصعب إخضاع السويد، وأن يكون من الصعب على قادة مثل دونالد ترامب أو شي جين بينغ السيطرة على السويد”.
وأضافت أن العالم بات يعيش مرحلة تُقاس فيها القوة بالموارد، محذّرة من أن الاكتفاء بدور المتفرج في السياسة الدولية لم يعد خيارًا متاحًا.
استراتيجية جديدة للتعدين في السويد
وكشفت الوزيرة السويدية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن استراتيجية “أكثر جذرية” لصناعة المعادن، تركز على أمن الإمدادات وتعزيز الاستقلالية الاقتصادية.
وقالت إن المرحلة المقبلة تتطلب تفكيرًا “أكثر راديكالية”، في إشارة إلى التحولات الجيوسياسية المتسارعة، والضغوط التي تمارسها القوى الكبرى على الدول الغنية بالموارد.
انقسام داخل الحكومة السويدية
في المقابل، لم يشارك رئيس الوزراء أولف كريسترسون هذا القلق، معتبرًا أن الاهتمام بالمعادن السويدية “أمر إيجابي بشكل عام”.
وأكد أن السويد بحاجة فقط إلى مراقبة مواردها الخام وضمان القدرة على استخدامها والتحكم بها، مضيفًا: “هذا مهم، لكنني لا أرى مخاطر خارجية من هذا النوع”.
الناتو وجرينلاند في قلب الجدل
بدوره، حذّر وزير الدفاع السويدي بول جونسون من أن موقف إدارة ترامب تجاه جرينلاند يخلق حالة من عدم اليقين داخل حلف حلف الناتو.
وكان ترامب قد كرر في مناسبات عدة أن جرينلاند ضرورية للأمن القومي الأمريكي، محذرًا من احتمال سيطرة روسيا أو الصين عليها، ومؤكدًا أنه “لن يسمح بحدوث ذلك”.
وقال ترامب للصحفيين:
“إذا لم نأخذ نحن غرينلاند، فستستولي عليها روسيا أو الصين”.
وأضاف أن امتلاك الجزيرة ضروري لضمان الأمن القومي الأمريكي، مشددًا على أن استئجارها “لن يكون كافيًا”، ما يعكس تصاعد الخطاب الأمريكي تجاه المناطق الغنية بالموارد الاستراتيجية.



