أخبار عالمية

من تنصيب زهران ممداني إلى صدام مع إسرائيل… فلسطين تفرض نفسها في نيويورك

هرمز نيوز: وكالات

Advertisement

في ليلة باردة تحمل الكثير من الرمزية، دخل زهران ممداني عمدة نيويورك التاريخ من أوسع أبوابه، بعدما أدى اليمين الدستورية رئيساً لبلدية المدينة، كأول مسلم يتولى المنصب، وأصغر عمدة تشهده نيويورك منذ قرن كامل.

الحدث لم يكن مجرد مراسم رسمية، بل تحول إلى مشهد سياسي واجتماعي غير مسبوق، عكس تحولات عميقة في وعي المدينة الأكثر تنوعاً في العالم.

Advertisement

مشهد تاريخي تحت أعلام فلسطين

على سلم مبنى بلدية مانهاتن، وضع زهران ممداني يده على المصحف الشريف وأدى اليمين، بينما رفرفت أعلام فلسطين ولافتات كُتب عليها: فلسطين حرة و”عدونا نتنياهو“.

حضر الحدث عشرات الآلاف من سكان نيويورك، وسط هتافات داعمة للقضية الفلسطينية، ومشاركة شخصيات بارزة مثل الممثلة سوزان ساراندون، والمرشحة الرئاسية السابقة سينثيا نيكسون، والناشط الفلسطيني محمود خليل.

وفي خطابه الافتتاحي، وجّه زهران ممداني عمدة نيويورك رسالة واضحة للفلسطينيين، خصوصاً في أحياء مثل باي ريدج، قائلاً:

“لن تكونوا بعد اليوم استثناءً في سياسة تدّعي الشمولية. ستروون قصتكم بأنفسكم، وستكون لكم مكانة في صناعة مستقبل هذه المدينة”.

الكلمات لاقت تفاعلاً واسعاً، واعتُبرت إعلاناً سياسياً عن تغيير جذري في خطاب بلدية نيويورك تجاه القضايا العالمية.

أول قرار تنفيذي.. وإلغاء سياسات إريك آدامز

في أول أيام ولايته، وقع زهران ممداني عمدة نيويورك أمراً تنفيذياً بإلغاء جميع قرارات سلفه إريك آدامز، الصادرة عقب اتهامه بالفساد الفيدرالي في سبتمبر 2024.

وشمل القرار التنفيذي ما يلي:

  • إلغاء حظر مقاطعة إسرائيل الذي فُرض خلال ولاية آدامز

  • إلغاء اعتماد تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة لمعاداة السامية، والذي كان يصنّف بعض أشكال انتقاد إسرائيل على أنها معاداة للسامية

وأوضح ممداني أن الهدف هو “بداية جديدة” لإدارته، وبناء حكومة تعمل لصالح جميع سكان نيويورك دون استثناء.

وأكد أن عهده لن يكون قائماً على الكلمات الهادئة، بل على قرارات جريئة وسياسات واضحة، قائلاً:

“قيل لي: خفّض توقعات الناس. لكني أقول: لن أخفض شيئاً، سوى توقعاتكم للقليل”.

ويرى مراقبون أن صعود زهران ممداني يعكس تحوّلاً كبيراً في المزاج السياسي الأمريكي، خاصة بين فئة الشباب، حيث لم تعد القضية الفلسطينية هامشية، بل جزءاً أساسياً من النقاش العام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى