مفاوضات نووية بين أمريكا وإيران في إسطنبول.. تحرك دبلوماسي لتجنب التصعيد

هرمز نيوز: وكالات
تتجه الأنظار إلى مدينة إسطنبول مع تصاعد الحديث عن لقاء دبلوماسي مرتقب قد يجمع مسؤولين من الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لإعادة فتح مسار المفاوضات النووية المتوقفة منذ أشهر.
المشاورات المحتملة تأتي في ظل توتر متزايد في المنطقة، ومساعٍ دولية حثيثة لاحتواء أي تصعيد قد يقود إلى مواجهة عسكرية.
من قد يشارك في اللقاء؟
وفق تسريبات من مصادر مطلعة، يُرجّح أن يقود الجانب الأمريكي المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، مع احتمال حضور جاريد كوشنر، في حين يمثل الجانب الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي.
كما يُتوقع حضور وزراء خارجية من دول عربية وإسلامية عدة، في إطار دعم وساطة إقليمية تسعى لتهيئة أجواء أكثر مرونة للحوار بين واشنطن وطهران.
هل تكون المفاوضات مباشرة؟
حتى الآن، لم يُحسم شكل اللقاء، إذ لا تزال المشاورات جارية حول ما إذا كانت المحادثات ستُعقد وجهًا لوجه أم عبر قنوات غير مباشرة. وتدفع واشنطن نحو حوار مباشر، بينما لم يصدر تأكيد رسمي من البيت الأبيض بشأن انعقاد الاجتماع.
هذا الغموض يعكس حساسية المرحلة، خاصة مع استمرار الخلافات حول آليات التحقق النووي، والعقوبات الاقتصادية، والالتزامات المتبادلة.
خلفية التوترات العسكرية
التحرك الدبلوماسي يتزامن مع مؤشرات ميدانية مقلقة، إذ عززت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في المنطقة كإجراء احترازي، في رسالة تعكس جدية الاستعداد لسيناريوهات متعددة، بما فيها احتمال فشل المسار التفاوضي.
ورغم هذه الأجواء المشحونة، عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاؤل حذر، مؤكدًا أن طهران تُظهر استعدادًا للتواصل بجدية.
الموقف الإيراني
من جانبه، أبدى عباس عراقجي نبرة متفائلة حيال فرص التوصل إلى تفاهم، معتبرًا أن الظروف الإقليمية والدولية الحالية قد تفتح نافذة جديدة للحوار، بعد توقف المسار التفاوضي العام الماضي نتيجة تصاعد التوترات.
لكن مصادر دبلوماسية حذرت من أن الاجتماع لا يزال عرضة للتأجيل أو الإلغاء في حال برزت عقبات سياسية مفاجئة.
لماذا إسطنبول؟
اختيار إسطنبول كموقع محتمل للقاء يعكس دور تركيا كوسيط مقبول لدى الجانبين، إضافة إلى موقعها الجغرافي الذي يجعلها نقطة التقاء طبيعية بين الشرق والغرب، ما يمنح اللقاء بعدًا رمزيًا ودبلوماسيًا في آنٍ واحد.
هل تعود المفاوضات النووية فعلاً؟
رغم أن الحديث لا يزال في إطار الترتيبات الأولية، فإن مجرد طرح فكرة اللقاء يعكس إدراكًا متبادلًا لخطورة استمرار الجمود، ورغبة في اختبار إمكانية إعادة بناء الثقة خطوة بخطوة.
وإذا عُقد الاجتماع بالفعل، فقد يشكل نقطة انطلاق لمسار تفاوضي جديد، يحدد مستقبل الاتفاق النووي وتوازنات المنطقة في المرحلة المقبلة.



