كوبا تشعل التوتر.. هجوم من ترامب ورد حاسم من رئيس كوبا

هرمز نيوز: وكالات
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا واسعًا بعد نشره صورة مُنشأة بتقنية الذكاء الاصطناعي على منصة «تروث سوشيال»، ظهر فيها أمام العلم الكوبي وهو يدخن سيجارًا، في خطوة اعتُبرت تصعيدًا سياسيًا مباشرًا ضد كوبا.
وكتب ترامب تعليقًا على الصورة: «الأفضل في العالم السيجار الكوبي»، رغم أنه لا يدخن في الواقع، ما اعتبره مراقبون رسالة رمزية تحمل أبعادًا سياسية في سياق التوتر المتصاعد مع كوبا.

كوبا تحت تهديدات ترامب
جاء تصعيد رئيس أمريكا تجاه كوبا بعد أيام من تصريحاته التي أكد فيها أن هافانا «لن تحصل بعد الآن على النفط الفنزويلي»، الذي كانت تتلقاه مقابل تقديم خدمات أمنية.
ودعا ترامب السلطات الكوبية إلى إبرام «صفقة قبل فوات الأوان»، محذرًا من وقف أي دعم مالي أو نفطي يصل إلى كوبا خلال المرحلة المقبلة.
رد رئيس كوبا على تصريحات ترامب
في رد مباشر على تصعيد رئيس أمريكا، نشر الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل تغريدة عبر منصة «إكس» أكد فيها أن كوبا «لا تهاجم أحدًا، بل تتعرض لهجمات أمريكية منذ 66 عامًا».
وأضاف رئيس كوبا أن بلاده «لا تشكل أي تهديد»، لكنها «مستعدة للدفاع عن الوطن حتى آخر قطرة دم»، في لهجة تعكس تصاعد حدة التوتر بين البلدين.
كوبا ومبدأ «دونرو» الأمريكي الجديد
ضمن سياق التصعيد، أعلن ترامب تبني ما أسماه «مبدأ دونرو»، معتبرًا أنه تجاوز لما يعرف بـ«مبدأ مونرو» الذي شكّل أساس السياسة الخارجية الأمريكية تجاه دول أمريكا اللاتينية منذ عام 1823.
وقال ترامب للصحفيين إن مبدأ مونرو «تجاوزته الولايات المتحدة كثيرًا»، مشيرًا إلى أن السياسة الجديدة أكثر تشددًا تجاه دول المنطقة، وفي مقدمتها كوبا.
خلفية التوتر بين واشنطن وهافانا
تأتي هذه التطورات في ظل توترات متصاعدة بين واشنطن وكوبا، خاصة بعد العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا، والتي أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته.
وعقب تلك العملية، ازدادت حدة التهديدات الأمريكية لدول أمريكا اللاتينية، وسط تحذيرات مباشرة لحلفاء فنزويلا، وعلى رأسهم كوبا، من استمرار الدعم السياسي والأمني.
ترامب: لا نفط ولا أموال لكوبا
في منشور سابق، شدد ترامب على أن كوبا «عاشت لسنوات طويلة على النفط والمال القادمين من فنزويلا»، معتبرًا أن هذا الدعم «لن يستمر».
كما قال إن التدخل العسكري الأمريكي في كوبا «قد لا يكون ضروريًا»، مشيرًا إلى أن الاقتصاد الكوبي بات «خالياً من أي دخل حقيقي» بعد تراجع الدعم النفطي.
ويعكس التصعيد الأخير بين رئيس أمريكا وكوبا مرحلة جديدة من التوتر السياسي، حيث تتقاطع الرسائل الإعلامية مع تهديدات اقتصادية وأمنية مباشرة.
ومع رد رئيس كوبا القوي، تبقى المنطقة أمام مرحلة مفتوحة على احتمالات متعددة، في ظل تشدد أمريكي متزايد تجاه هافانا ودول أمريكا اللاتينية.



