أخبار عالمية

قضية تجسس في إسرائيل تهز الأوساط الأمنية بعد اعتقال شقيقين من المتشددين

هرمز نيوز: وكالات

Advertisement

هزّت قضية تجسس في إسرائيل الأوساط الأمنية والسياسية، بعد الكشف عن اعتقال شقيقين من المتشددين دينيًا، للاشتباه بتورطهما في التواصل مع عميل أجنبي، في واحدة من أكثر القضايا حساسية التي تواجهها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في الفترة الأخيرة.

وسرعان ما وصفت وسائل إعلام عبرية هذه القضية بأنها تطور بالغ الخطورة، نظرًا لوقوعها داخل بيئات اجتماعية ودينية كانت تُعد تقليديًا بعيدة عن شبهات الاختراق الاستخباري.

Advertisement

اعتقال شقيقين من المتشددين دينيًا

بحسب التقارير العبرية، فإن المشتبه بهما ينتميان إلى التيار الديني المتشدد، وهو ما أضفى على القضية بعدًا إضافيًا من الحساسية، خاصة في ظل العلاقة المعقدة بين هذه الفئة والمؤسسة الأمنية والعسكرية في إسرائيل.

ولم تكشف السلطات حتى الآن عن هويات الشقيقين أو طبيعة دورهما المشتبه به، نتيجة فرض أمر حظر نشر شامل على مجريات القضية.

مداهمات متزامنة وتكتم أمني شديد

وأفادت مصادر إعلامية عبرية بأن قوات مشتركة من جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة نفذت سلسلة مداهمات متزامنة في عدة مناطق، من بينها إلعاد، وبيتار عيليت، وموديعين عيليت.

وأسفرت هذه المداهمات عن اعتقال عدد من الشبان وطلبة المعاهد الدينية (يشيفوت)، وسط إجراءات أمنية مشددة وتكتم إعلامي غير مسبوق، ما عزز من التقديرات حول خطورة الملف.

حظر نشر شامل بقرار قضائي

وبحسب ما أُعلن رسميًا، أصدرت محكمة الصلح في القدس، بناءً على طلب الوحدة المركزية في لواء “شاي”، أمر حظر نشر شامل يشمل:

  • هويات المشتبه بهم

  • تفاصيل التحقيق

  • طبيعة المواد الأمنية محل الاشتباه

ويُعد فرض هذا النوع من أوامر حظر النشر مؤشرًا واضحًا على حساسية القضية، وخشية السلطات من تسريب معلومات قد تمس بالأمن القومي.

تهمة الاتصال بعميل أجنبي

أكدت المصادر العبرية أن الشبهة المركزية في القضية هي “الاتصال بعميل أجنبي”، وهي من أخطر التهم في القانون الإسرائيلي، خاصة إذا ارتبطت بتسريب معلومات أمنية أو عسكرية.

ومن المتوقع عرض المعتقلين على جلسات تمديد توقيف خلال الأيام المقبلة، على أن تُعقد هذه الجلسات خلف أبواب مغلقة، التزامًا بقرار حظر النشر الصادر عن المحكمة.

وتشير التقديرات إلى أن التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولى، وأن الجهات الأمنية تسعى إلى توسيع دائرة الاشتباه، والتحقق مما إذا كانت هناك أطراف إضافية متورطة، أو شبكات أوسع على صلة بالقضية.

ويُعد انعقاد جلسات التوقيف بعيدًا عن الإعلام إجراءً استثنائيًا، يُستخدم عادة في الملفات ذات الطابع الأمني البالغ الحساسية.

ملف الجندي المتهم بالتواصل مع جهات إيرانية

تزامنت هذه القضية مع الكشف عن ملف أمني آخر لا يقل خطورة، يتعلق بجندي في لواء جفعاتي، متهم بالتواصل مع جهات استخبارية إيرانية، وفق ما أفادت به قناة “i24” العبرية.

وبحسب القناة، فإن الجندي، الذي يخدم في الخدمة النظامية منذ أكثر من عام، متهم بتسريب صور ومقاطع فيديو لمواقع عسكرية حساسة، بما في ذلك من داخل قواعد الجيش الإسرائيلي.

لائحة اتهام عسكرية بالغة الخطورة

وأشارت التقارير إلى أن النيابة العسكرية الإسرائيلية قدمت لائحة اتهام خطيرة بحق الجندي، تشمل:

  • الاتصال بعميل أجنبي

  • تسليم معلومات للعدو

  • انتحال صفة

  • عرقلة سير العدالة

وهي اتهامات قد تترتب عليها أحكام قاسية في حال إدانته.

لماذا تُعد القضية من أخطر ملفات التجسس؟

يرى مراقبون أن خطورة قضية تجسس في إسرائيل لا تكمن فقط في طبيعة التهم، بل في تزامنها مع ملفات اختراق أخرى، ووقوعها داخل مؤسسات وبيئات لطالما اعتُبرت “محصنة أمنيًا”، مثل الجيش والتيارات الدينية المتشددة.

كما أن فرض أوامر منع نشر واسعة يعكس حجم القلق داخل الأجهزة الأمنية من تداعيات محتملة قد تتجاوز حدود القضية نفسها.

قلق داخل المنظومة الأمنية الإسرائيلية

تعكس هذه التطورات حالة من الارتباك والقلق العميق داخل المنظومة الأمنية الإسرائيلية، في ظل تصاعد الاختراقات الاستخبارية، واتساع نطاق الاشتباه ليشمل فئات مختلفة من المجتمع.

ويخشى مسؤولون أمنيون من أن تؤدي هذه القضايا إلى تقويض الثقة داخل المؤسسات العسكرية والأمنية، وفتح الباب أمام مراجعات داخلية شاملة لآليات الرقابة والتجنيد.

تداعيات محتملة على الأمن الداخلي

من المتوقع أن تترك هذه القضية تداعيات كبيرة على المشهد الأمني الإسرائيلي، سواء على مستوى التشريعات، أو الإجراءات الأمنية، أو العلاقة بين الدولة والتيارات الدينية.

وفي ظل استمرار التحقيقات، تبقى الأسئلة مفتوحة حول حجم الاختراق الحقيقي، والجهات التي تقف خلفه، وما إذا كانت إسرائيل مقبلة على الكشف عن ملفات أمنية أكثر خطورة خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى