أخبار عالمية

صحيفة إسرائيلية تكشف تحركات مصر والسعودية لتشكيل تحالف عسكري

هرمز نيوز: وكالات

Advertisement

كشفت معاريف الإسرائيلية عن تحركات وصفتها بـ”الخطيرة” تقودها مصر والسعودية، تهدف إلى إنشاء تحالف عسكري بين مصر والسعودية والصومال، في خطوة اعتبرتها تل أبيب تهديدًا مباشرًا لمعادلات الأمن الإقليمي، لا سيما في منطقة البحر الأحمر.

وبحسب الصحيفة، فإن هذه التحركات تأتي في توقيت بالغ الحساسية، مع تصاعد التوترات الإقليمية، وتزايد المخاوف الإسرائيلية من إعادة رسم خريطة التحالفات العسكرية في الشرق الأوسط.

Advertisement

وأفادت معاريف بأن القاهرة والرياض قطعتا شوطًا متقدمًا في التنسيق الأمني والعسكري، تمهيدًا لإشراك الصومال في تحالف ثلاثي، يركز على تعزيز الأمن البحري وتبادل المعلومات الاستخباراتية، مع توسيع نطاق التعاون العسكري المشترك.

وترى الصحيفة أن هذا التحالف لا يمكن فصله عن المتغيرات الإقليمية، خاصة ما يتعلق بالنفوذ الإسرائيلي المتزايد في بعض مناطق البحر الأحمر والقرن الإفريقي.

دور الصومال في التحالف المقترح

يمثل انضمام الصومال عنصرًا استراتيجيًا في هذا التحالف، نظرًا لموقعه الجغرافي الحيوي على أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

وبحسب معاريف، فإن مقديشو تسعى إلى تعزيز شراكاتها الأمنية مع الدول العربية الكبرى، في ظل تحديات داخلية وخارجية، أبرزها مكافحة الإرهاب، وتأمين السواحل، ومنع التهديدات العابرة للحدود.

واستندت الصحيفة الإسرائيلية إلى تقرير نشرته بلومبرغ، أشار إلى أن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود يعتزم زيارة الرياض قريبًا، لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق ثلاثي بين بلاده ومصر والسعودية.

ويركز الاتفاق، وفق المصادر، على حماية الملاحة في البحر الأحمر، وتعزيز التنسيق العسكري، في ظل تزايد المخاطر الأمنية في المنطقة.

التعاون بين القاهرة والرياض

في سياق متصل، كشفت معاريف أن مصر كثفت تعاونها الاستخباراتي مع السعودية خلال الفترة الأخيرة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر رفيع في الرئاسة المصرية، في تصريحات لصحيفة Middle East Eye، أن القاهرة زودت الرياض بمعلومات استخباراتية دقيقة، تتعلق بتهديدات إقليمية محتملة.

ويُنظر إلى هذا التعاون على أنه حجر الأساس لأي تحالف عسكري فعّال، خاصة في بيئة أمنية معقدة كالشرق الأوسط.

وبحسب دبلوماسي مصري كبير نقلت عنه معاريف، فإن القاهرة كانت قد اقترحت في سبتمبر الماضي إنشاء قوة دفاع إقليمية، تستند إلى معاهدة الدفاع والتعاون الاقتصادي المشترك لعام 1950.

وتهدف هذه المبادرة إلى تشكيل تحالف عربي سريع الاستجابة، قادر على التعامل مع التهديدات الخارجية، والتي وصفها المصدر بأنها تشمل إسرائيل في مقدمة أولوياتها الأمنية.

معارضة قطر والإمارات للمشروع

لكن هذا المقترح لم يمر دون اعتراضات، إذ أشارت معاريف إلى أن قطر والإمارات عارضتا بشدة إنشاء أي هيكل أمني جديد، قد يؤدي إلى تهميش نفوذهما أو إضعاف تحالفاتهما القائمة.

وترى الصحيفة أن هذا الرفض يعكس الانقسامات العربية حول طبيعة التحالفات الأمنية، وحدود التنسيق العسكري المشترك.

الدور التركي والتحركات الموازية

في موازاة التحركات العربية، لفتت معاريف إلى مساعٍ تركية للانضمام إلى اتفاق أمني بين السعودية وباكستان، تم توقيعه في سبتمبر الماضي.

وأوضحت الصحيفة أن أنقرة لا تسعى لتقديم هذا الإطار كـ”ناتو إقليمي”، بل كآلية مرنة للتعاون الأمني، قد تتوسع مستقبلًا لتشمل أطرافًا أخرى، بالتزامن مع جهود تركية لتحسين العلاقات مع مصر خلال العام المقبل.

ونقلت معاريف عن الخبير الأمني الدكتور أندرياس كريغ من King’s College London قوله إن النظام الإقليمي الجديد يميل إلى استبعاد دول عربية أخرى، مثل بعض دول الخليج، إلى جانب تركيا.

وأشار كريغ إلى أن هذا التوجه قد يؤدي إلى إعادة تشكيل التوازنات الأمنية، مع بروز محاور جديدة تتجاوز الاصطفافات التقليدية.

البحر الأحمر كساحة صراع استراتيجية

يُعد البحر الأحمر أحد أهم مسارح الصراع الجيوسياسي في العالم، نظرًا لمرور نسبة كبيرة من التجارة العالمية عبره.

وترى معاريف أن أي تحالف عسكري يضم مصر والسعودية والصومال سيمنح هذه الدول نفوذًا واسعًا على هذا الممر الحيوي، ما يفسر القلق الإسرائيلي المتزايد من هذه التحركات.

واختتمت معاريف تقريرها بالإشارة إلى أن تزايد التحالفات العسكرية والأمنية بين مصر والسعودية والصومال قد يشكل نواة لقوة دفاع عربية موحدة، قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية، وفي مقدمتها النفوذ الإسرائيلي.

ورغم أن المشروع لا يزال في مراحله الأولى، إلا أن المؤشرات الحالية تعكس تحولًا استراتيجيًا قد يعيد رسم ملامح الأمن في الشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى