رشيد العلمي : “المغرب والمكسيك .. روابط ثقافية واستراتيجيات اقتصادية للتنمية المستدامة

خاص : هرمز نيوز
ألقى رئيس مجلس النواب المغربي ، رشيد العلمي ، خطابًا أمام مجلس النواب المكسيكي تحت رئاسة سيرجيو جوتيريز لونا، أعرب فيه عن تقديره لما حققته المكسيك من تطور وازدهار في مختلف المجالات.
المكسيك: قصة نجاح تاريخية ومتجددة
أوضح العلمي أن قوة المكسيك ومكانتها الدولية والإقليمية لم تأتِ من الصدفة، بل هي نتاج عمق حضاري طويل وعراقة ثقافية فريدة من نوعها. كما أشار إلى قدرة المكسيك على التوليف بين الحداثة والافتتاح على الاستقرار الإقليمي، مما يجعلها قصة نجاح.
علاقات مغربية مكسيكية متينة وعميقة
أكد العلمي على متانة العلاقات بين المغرب والمكسيك، مشيرًا إلى القيم المشتركة التي تجمع البلدين، رغم تباعدهما الجغرافي. هذه القيم تشمل السياسات الإنسانية في مواجهة الهجرة، التغير المناخي، الإرهاب، والجريمة المنظمة. كما أوضح أن المغرب والمكسيك يعملان معًا من أجل حماية أمنهما وأمن المجتمع الدولي.
العمق الثقافي المشترك بين البلدين
استعرض العلمي الإرث الثقافي المشترك بين المغرب والمكسيك، لا سيما التأثيرات الإيبيرية-المتوسطية التي تعكس تقاربًا حضاريًا ويسهم في تقوية العلاقات الثنائية بين البلدين.
استثمار الموقع الاستراتيجي لتعزيز المبادلات الاقتصادية
دعا العلمي إلى استثمار الموقع الاستراتيجي للبلدين لتعزيز المبادلات الاقتصادية، مؤكدًا على أهمية جعل البحار قناة تواصل تجارية بين القارات لتعزيز التعاون بين المغرب والمكسيك.
تعزيز التعاون السياسي وتحقيق العدالة الدولية
أكد العلمي على ضرورة تعزيز التعاون السياسي بين البلدين لمواجهة التحديات المشتركة. كما شدد على أهمية بناء علاقات دولية عادلة، أساسها احترام القانون الدولي وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، مع التأكيد على احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية.
المغرب ودوره الريادي في إفريقيا
أشار العلمي إلى دور المغرب الريادي في القارة الإفريقية، موضحًا المبادرات الاستراتيجية التي أطلقها المغرب لتعزيز التعاون الإقليمي، مثل “مسلسل الدول الأطلسية الإفريقية” ومبادرة تمكين بلدان الساحل الأفريقية من الوصول إلى المحيط الأطلسي. وتستهدف هذه المبادرات فتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين.
المغرب نموذج في التنمية المستدامة والدبلوماسية المتوازنة
أكد العلمي أن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، يواصل سعيه لبناء نموذج تنموي مستدام، يوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة، في إطار دبلوماسية تقوم على الاحترام المتبادل والتوازن.
تعزيز الهوية الوطنية وتقاليد التعايش
أوضح العلمي أن المغرب، الذي يعتمد على تقاليد طويلة من التعايش والتسامح والاعتدال، يحرص على ضمان حرية ممارسة الشؤون الدينية تحت رعاية ملكه، الذي يشغل أيضًا منصب أمير المؤمنين.
فرص التعاون في القارة الإفريقية
اختتم العلمي كلمته بالتأكيد على أن إفريقيا، القارة الغنية بالموارد والإمكانات الواعدة، تشكل فرصة كبيرة للتعاون. وأشار إلى الموقع الاستراتيجي للبحر الأبيض المتوسط، الذي يجمع بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط، مما يجعل المغرب بلدًا صديقًا يجمع بين حضارات الشرق والغرب.
رسالة من المغرب إلى المكسيك
في ختام كلمته، عبّر العلمي عن حرصه على زيارة المكسيك لنقل رسالة من المودة والصداقة، مؤكدًا على الإرادة القوية للمغرب في تعزيز العلاقات بين البلدين إلى شراكة متعددة الأوجه ومستدامة.