أخبار عالمية

حبوب الموت في طحين المساعدات .. غزة تفتح ملف “الجريمة المخفية”

هرمز نيوز : وكالات

Advertisement

كشف المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة عن العثور على أقراص مخدّرة داخل أكياس طحين وزّعت ضمن ما وصفه بـ”مساعدات أمريكية – إسرائيلية”، الأمر الذي أثار صدمة كبيرة وقلقًا واسعًا في الأوساط الشعبية والرسمية داخل القطاع.

وفي بيان رسمي صدر الأربعاء، نشر المكتب الإعلامي صورًا تظهر أقراصًا مخدرة وُجدت داخل كيس طحين سلّمه أحد المواطنين في مدينة دير البلح لمراكز مختصة، بعد أن لاحظ وجود مواد مشبوهة فيه.

Advertisement

وبحسب المكتب، فإن الواقعة ليست معزولة، إذ تم توثيق شهادات لأربعة مواطنين أكدوا عثورهم على أقراص مخدرة من نوع “أوكسيكودون” (Oxycodone)، وهو مسكّن قوي ينتمي إلى عائلة المواد الأفيونية، محظور تداوله دون إشراف طبي صارم.

وأكد البيان أن “الأخطر من العثور على الأقراص، هو احتمال أن تكون بعض هذه المواد قد طُحنت أو أُذيبت عمدًا داخل الطحين، ما يعني تعريض حياة المواطنين – وخاصة الأطفال – لخطر مباشر دون علمهم، في سابقة خطيرة تمس الأمن الصحي والمجتمعي لسكان القطاع”.

وحمّل المكتب الإعلامي سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه “الجريمة البشعة”، معتبرا أنها تأتي في سياق “سياسة ممنهجة لتفكيك النسيج المجتمعي الفلسطيني ونشر الإدمان كأداة ناعمة في حرب غير تقليدية تستهدف المدنيين”.

وأشار البيان إلى أن هذه الممارسات تشكّل “امتدادًا لحرب الإبادة الجماعية” التي تُمارس بحق الفلسطينيين في غزة، داعيًا المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة إلى التحرك الفوري لإغلاق ما وصفها بـ”مصائد الموت” التي تحوّلت من أدوات إغاثة إلى وسائل استدراج وقتل جماعي.

كما شدد البيان على أن “استغلال الحصار وإدخال مواد سامة عبر قنوات المساعدات يشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، وجريمة حرب تتطلب تحقيقًا عاجلًا ومحاسبة الجناة”.

وتأتي هذه التطورات بينما تواصل إسرائيل منذ 2 مارس الماضي إغلاق المعابر بشكل شبه كامل، وتمنع دخول المساعدات الغذائية والطبية، إذ لا تسمح إلا بمرور عشرات الشاحنات يوميًا في حين يحتاج القطاع ما لا يقل عن 500 شاحنة يوميًا لتلبية الحد الأدنى من احتياجاته.

وتنُفذ واشنطن وتل أبيب، منذ 27 مايو، خطة لتوزيع مساعدات محدودة عبر نقاط إسقاط جوي أو توزيع ميداني، يتخللها إطلاق نار مباشر من القوات الإسرائيلية على الفلسطينيين أثناء محاولاتهم الحصول على هذه المساعدات، ما يضع المدنيين أمام خيارين: الموت جوعًا أو خطر الاستهداف بالرصاص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى