جولة ثانية من المفاوضات الإيرانية–الأمريكية في جنيف برعاية عُمانية

كتب : سعيد الشعيلي
انطلقت صباح الثلاثاء، الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، في مقر سفارة سلطنة عُمان بالعاصمة السويسرية جنيف، التي تتولى دور الوسيط المباشر بقيادة وزير خارجيتها، معالي بدر بن حمد البوسعيدي، لتقريب وجهات النظر حول ملفات حساسة تتركز على البرنامج النووي الإيراني وسبل رفع العقوبات الاقتصادية عن طهران.
يرأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، بمشاركة نخبة من نواب الوزراء المختصين بالشؤون السياسية والقانونية والاقتصادية، إضافة إلى فريق من الخبراء الفنيين والماليين لضمان معالجة دقيقة للجوانب التقنية والقانونية المتعلقة بالاتفاق المحتمل.
ونقلت وكالة “مهر” الإيرانية عن مصادر مسؤولة، أن طهران اشترطت مبدأ تخصيب اليورانيوم كحق أصيل، مع حصر جدول الأعمال في القضية النووية فقط. وحذرت المصادر من أن أي محاولة لإدخال ملفات إقليمية أو البرامج الصاروخية ستؤدي إلى انسحاب إيران الفوري من الاتفاق الأولي ووقف المسار التفاوضي، مؤكدة أن الهدف الرئيسي هو تحقيق مكاسب ملموسة للشعب الإيراني عبر رفع العقوبات بشكل كامل وفعلي.
وكانت العاصمة العُمانية مسقط قد استضافت في وقت سابق من الشهر الحالي جولة مفاوضات بين الطرفين، في ظل مناخ إقليمي معقد، تصاعدت فيه التوترات بعد تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باللجوء إلى خيار عسكري ضد طهران على خلفية الاحتجاجات الداخلية وبرنامجها النووي.
وأكد معالي بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية العُماني، خلال لقائه مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف، على أهمية تعزيز فرص التفاهم والتوافق بين الأطراف، بما يضمن الوصول إلى اتفاق يلبي أهداف وتطلعات جميع الأطراف المشاركة في المفاوضات.
وشدد وزير الخارجية العُماني على التزام سلطنة عُمان الثابت بدعم الحوار والدبلوماسية، وحرصها على مواصلة الإسهام في جهود الأمن والسلم والاستقرار، بما يقي المنطقة وشعوبها ويلات الحروب والصراعات. كما أعرب عن تقديره العميق للثقة التي توليها الأطراف للوساطة العُمانية، معتبراً هذا الدور مسؤولية كبيرة تحظى بالاهتمام والجدية من سلطنة عُمان.



