وزارة الدفاع الأمريكية: تكلفة الضربات على إيران تتجاوز 5.6 مليارات دولار

هرمز نيوز: وكالات
تتصاعد المخاوف داخل الولايات المتحدة بشأن تكلفة الضربات على إيران بعد أن كشفت تقديرات عسكرية أن العمليات الجوية في الأيام الأولى من الحرب استهلكت ذخائر بمليارات الدولارات.
وبحسب مسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية، فإن الموجة الأولى من الهجمات التي استهدفت مواقع داخل إيران استهلكت كميات كبيرة من الذخائر المتطورة، وهو ما أثار تساؤلات في الكونغرس حول تأثير ذلك على جاهزية الجيش الأمريكي في حال استمرار الصراع لفترة طويلة.
مليارات الدولارات خلال الأيام الأولى
أفاد مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية بأن تكلفة الضربات على إيران خلال الأيام الثلاثة الأولى من العمليات بلغت نحو 5.6 مليار دولار من الذخائر وحدها.
وقد أدلى ثلاثة مسؤولين عسكريين بهذه التقديرات خلال جلسة استماع في الكونغرس يوم الاثنين، حيث أوضحوا أن حجم الذخائر المستخدمة خلال فترة قصيرة نسبياً يعكس شدة العمليات العسكرية.
وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن هذه الأرقام أثارت قلقًا متزايدًا بين المشرعين في الكونغرس بشأن سرعة استنزاف مخزون الأسلحة المتطورة لدى الجيش الأمريكي.
مخاوف بشأن الجاهزية العسكرية
يرى بعض أعضاء الكونغرس أن استمرار تكلفة الضربات الأمريكية على إيران بهذا المعدل قد يؤثر على مخزون الأسلحة المتقدمة التي يعتمد عليها الجيش في النزاعات الكبرى.
كما أعاد هذا النقاش طرح تساؤلات حول مدى قدرة القوات المسلحة الأمريكية على الحفاظ على جاهزيتها العسكرية إذا استمرت العمليات لفترة طويلة أو توسع نطاقها.
وتأتي هذه المخاوف في وقت يشهد فيه العالم عدة بؤر توتر عسكري، الأمر الذي قد يتطلب استعدادًا عسكريًا عالي المستوى من الولايات المتحدة.
رد إدارة ترامب على المخاوف
في المقابل، قللت إدارة الرئيس دونالد ترامب من حجم القلق المتعلق باستهلاك الذخائر.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع في بيان نقلته الصحيفة إن الجيش الأمريكي يمتلك كل الإمكانات اللازمة لتنفيذ أي مهمة يحددها الرئيس، في الوقت والمكان المناسبين.
وأكد البيان أن القوات المسلحة قادرة على الاستمرار في العمليات العسكرية دون أن يؤثر ذلك على قدرتها الدفاعية أو جاهزيتها.
خطة لزيادة التمويل العسكري
وفقًا لتقارير إعلامية، يعتزم البيت الأبيض طلب حزمة تمويل دفاعية إضافية من الكونغرس قد تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات لدعم العمليات العسكرية الجارية.
وذكرت واشنطن بوست أن الجيش الأمريكي بدأ أيضًا في تعديل استراتيجيته في استخدام الذخائر، حيث يتجه إلى استخدام قنابل موجهة بالليزر أقل تكلفة بدلًا من الذخائر الدقيقة عالية السعر.
فبينما قد تصل تكلفة بعض الضربات باستخدام الذخائر المتقدمة إلى ملايين الدولارات، يمكن تنفيذ ضربات مشابهة باستخدام القنابل الليزرية بتكلفة تقارب 100 ألف دولار فقط.
كما تم نقل أنظمة الدفاع الجوي مثل ثاد وباتريوت من مناطق في آسيا إلى الشرق الأوسط بعد تحقيق تفوق جوي في مسرح العمليات.
آلاف الأهداف منذ بداية الحرب
تشير بيانات نقلتها صحيفة نيويورك تايمز إلى أن البنتاغون استخدم بالفعل مئات الأسلحة الدقيقة منذ بداية العمليات العسكرية في 28 فبراير.
ووفق التقرير، أصابت القوات الأمريكية أكثر من 5000 هدف باستخدام ما يزيد على 2000 قذيفة وصاروخ خلال فترة قصيرة من بدء الحرب.
كما نقلت الصحيفة أن الرئيس دونالد ترامب عقد اجتماعًا مع شركات الصناعات الدفاعية، حيث وافقت هذه الشركات على زيادة إنتاج بعض الأسلحة بما يصل إلى أربعة أضعاف لتلبية احتياجات الجيش.
قلق الحلفاء من استهلاك الذخائر
لم تقتصر المخاوف المتعلقة بـ تكلفة الضربات الأمريكية على إيران على الداخل الأمريكي فقط، بل امتدت إلى حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا.
فقد أشار تقرير لموقع بوليتيكو إلى أن بعض الدول الأوروبية تشعر بالقلق من سرعة استهلاك الولايات المتحدة لمخزون الذخائر المتطورة.
وتأتي هذه المخاوف في وقت اضطرت فيه العديد من الدول الأوروبية إلى تحويل جزء من مخزونها العسكري إلى أوكرانيا خلال الحرب مع روسيا، ما جعلها تعتمد بشكل أكبر على الولايات المتحدة في تزويدها بالأسلحة.
وقال أحد المسؤولين من شمال أوروبا إن الذخائر المستخدمة حاليًا في العمليات العسكرية هي نفسها التي تحتاجها معظم الدول بكميات كبيرة، الأمر الذي يزيد من القلق بشأن توفرها في المستقبل.



