تصريحات وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث تثير الجدل حول الجيش وسياسات التنوع

هرمز نيوز: وكالات
أثار وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث جدلًا واسعًا بتصريحات حادة انتقد فيها سياسات التنوع والشمول داخل الجيش الأمريكي، مؤكدًا أن هذه السياسات أصبحت، بحسب وصفه، عامل تشتيت يضعف الجاهزية القتالية للقوات المسلحة.
وجاءت تصريحات وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث خلال زيارة ميدانية لمنشأة تابعة لشركة لوكهيد مارتن في ولاية تكساس، حيث شدد على أن بناء جيش قوي يتطلب التركيز الكامل على الانضباط والجاهزية القتالية، إلى جانب تعزيز التصنيع العسكري داخل الولايات المتحدة.
هجوم مباشر على سياسات التنوع داخل الجيش
قال بيت هيغسيث إن “الرجال الذين يرتدون الفساتين” لن يكون لهم مكان داخل الجيش الأمريكي بعد الآن، في إشارة واضحة إلى المتحولين جنسيا، مضيفًا أن سياسة الإدماج والمساواة والتنوع لم تعد مقبولة داخل المؤسسة العسكرية.
وأوضح وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أن الجيش لا يمكنه أداء مهامه في ظل ما وصفه بـ”عوامل التشتيت”، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد إنهاء أي توجهات لا تخدم الاستعداد العسكري والانضباط.
وأضاف:
“كفى تنوعًا وشمولًا، وكفى رجالا يرتدون الفساتين، وكفى تمجيدا لتغير المناخ… انتهى كل ذلك”.
دعم واضح لنهج دونالد ترامب
تنسجم تصريحات وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث بشكل واضح مع خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي سبق أن أعلن مرارًا أن هناك جنسين فقط: ذكر وأنثى، ورفض سياسات الهوية داخل المؤسسات الحكومية.
وأكد هيغسيث أن إدارة ترامب تتبنى نهجًا “واقعيًا” في التعامل مع القضايا العسكرية، مشيرًا إلى أن الأولوية القصوى هي لإعداد مقاتلين جاهزين، مدربين، منضبطين، وقادرين على تنفيذ المهام القتالية دون أي اعتبارات سياسية أو أيديولوجية.
التصنيع العسكري المحلي أولوية استراتيجية
من أبرز محاور تصريحات وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث تأكيده أن الإدارات الأمريكية السابقة ارتكبت خطأ استراتيجيًا حين اعتمدت على دول أجنبية في تنفيذ القدرات والعمليات الصناعية العسكرية.
وقال إن هذا التوجه أضعف القاعدة الصناعية الدفاعية للولايات المتحدة، متجاهلًا المهارات والخبرات المحلية، مضيفًا:
“لا يمكن للولايات المتحدة امتلاك جيش قوي دون إنتاج الأسلحة والمكونات محليًا”.
وشدد على أن إعادة التصنيع العسكري داخل البلاد تمثل حجر الأساس في استراتيجية الأمن القومي الأمريكي خلال المرحلة المقبلة.
الإنفاق الدفاعي وإعادة بناء الترسانة
وفي سياق متصل، تحدث وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث عن إعطاء أولوية قصوى للإنفاق الدفاعي، مؤكدًا ضرورة إعادة بناء ما وصفه بـ”ترسانة الحرية” عبر تزويد الجيش بأنظمة أسلحة متطورة وحديثة.
ويأتي ذلك في وقت اقترح فيه الرئيس دونالد ترامب زيادة ميزانية الدفاع للسنة المالية المقبلة بأكثر من 50%، لتصل إلى نحو 1.5 تريليون دولار، رغم تصريحاته السابقة حول سعيه لإنهاء الحروب الخارجية.
جدل سياسي واسع داخل الولايات المتحدة
أثارت تصريحات وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث ردود فعل متباينة داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية، حيث اعتبرها أنصار ترامب خطوة ضرورية لإعادة الانضباط للمؤسسة العسكرية، بينما رأى معارضوه أنها تمثل تراجعًا عن قيم التنوع وتفتح بابًا لانقسامات أعمق داخل المجتمع الأمريكي.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس تحولا جذريا في السياسة الدفاعية الأمريكية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية وتصاعد الخطاب المحافظ داخل دوائر صنع القرار.



