تصريحات آندي أوغلز عن المسلمين تشعل غضبًا واسعًا داخل الكونغرس الأمريكي

هرمز نيوز: وكالات
أثارت تصريحات آندي أوغلز عن المسلمين موجة واسعة من الغضب داخل الكونغرس الأمريكي بعد أن قال إن المسلمين “لا ينتمون إلى المجتمع الأمريكي”، وهو ما اعتبره العديد من النواب تصعيدًا جديدًا في الخطاب المعادي للإسلام داخل الساحة السياسية في الولايات المتحدة.
وقد تسببت هذه التصريحات في ردود فعل حادة من أعضاء في الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وسط دعوات لإدانة هذا النوع من الخطاب الذي اعتبره منتقدوه مخالفًا للقيم الدستورية الأمريكية.
موجة انتقادات حادة من الديمقراطيين
واجهت تصريحات آندي أوغلز عن المسلمين ردود فعل قوية من قيادات الحزب الديمقراطي في مجلس النواب. فقد وصف زعيم الأقلية الديمقراطية في المجلس حكيم جيفريز النائب الجمهوري بأنه “مهرج خبيث” و”كاذب مرضي”، في إشارة إلى تقارير إعلامية تحدثت سابقًا عن تضخيم أوغلز لسيرته الذاتية.
وأكد جيفريز أن مثل هذه التصريحات لا تعكس القيم التي يقوم عليها المجتمع الأمريكي، مشددًا على أن الخطاب الذي يستهدف فئة دينية بعينها يمثل خطرًا على التعايش داخل البلاد.
دعوات لإدانة التصريحات داخل الكونغرس
من جانبها، قالت نائبة زعيم الأقلية الديمقراطية كاثرين كلارك إن هذه التصريحات “هراء مقرف لا ينتمي إلى المجتمع الأمريكي”، مضيفة أن النواب الذين يدعمون مثل هذا الخطاب لا ينبغي أن يكون لهم مكان في الكونغرس.
كما دعت النائبة ديبي دينجل زملاءها في الحزب الجمهوري إلى إدانة تصريحات أوغلز بشكل فوري، معتبرة أن ما قاله “بعيد تمامًا عن الروح الأمريكية” التي تقوم على احترام التنوع الديني والثقافي.
انتقادات من داخل الحزب الجمهوري
لم تقتصر الانتقادات على الديمقراطيين فقط، إذ انتقد النائب الجمهوري المعتدل دون بيكون تصريحات زميله في الحزب، مؤكدًا أن الدستور الأمريكي واضح في هذا الشأن.
وقال بيكون في تصريح لموقع أكسيوس إن الدستور ينص بوضوح على عدم وجود أي اختبار ديني للمواطنة، في إشارة إلى أن الانتماء الديني لا يمكن أن يكون معيارًا لتحديد من ينتمي إلى المجتمع الأمريكي.
رد آندي أوغلز على الانتقادات
رغم الانتقادات الواسعة، دافع النائب الجمهوري آندي أوغلز عن موقفه عبر منشور جديد على وسائل التواصل الاجتماعي، أشار فيه إلى بعض الحوادث الإرهابية التي تورط فيها أفراد مسلمون.
وقال أوغلز إن مسلحًا مسلمًا قتل ثلاثة أمريكيين في ولاية تكساس، كما أشار إلى محاولة شخصين مسلمين تنفيذ هجوم في مدينة نيويورك، مضيفًا أن برامج مكافحة الإرهاب تعاني من نقص التمويل بسبب سياسات الديمقراطيين.
وقد أثار هذا الرد مزيدًا من الجدل، حيث اعتبر منتقدوه أن ربط الإرهاب بدين معين يساهم في تأجيج الكراهية ويغذي الانقسامات داخل المجتمع.
تصريحات مشابهة تزيد الجدل السياسي
تأتي أزمة تصريحات آندي أوغلز عن المسلمين بعد أسابيع فقط من جدل آخر داخل الحزب الجمهوري، عندما أدلى النائب راندي فاين بتصريح مثير للجدل قال فيه إن الاختيار بين الكلاب والمسلمين “ليس خيارًا صعبًا”.
وأثارت هذه التصريحات انتقادات واسعة من منظمات حقوقية وسياسيين من مختلف الاتجاهات، الذين اعتبروا أن مثل هذه اللغة تساهم في نشر خطاب الكراهية ضد المسلمين في الولايات المتحدة.
الديمقراطيون يخططون لاستغلال الجدل انتخابيًا
يرى الديمقراطيون أن تصريحات آندي أوغلز عن المسلمين قد تتحول إلى قضية سياسية مؤثرة في الانتخابات القادمة، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وتأمل اللجنة الديمقراطية أن تؤدي سلسلة الجدل المرتبط بتصريحات أوغلز إلى إضعاف فرصه الانتخابية، وربما تمهيد الطريق لقلب المقعد الجمهوري في دائرته الانتخابية.
وفي هذا السياق، كتب جيفريز في رسالة حادة موجّهة إلى أوغلز أن الإسلاموفوبيا لا مكان لها في الكونغرس، مؤكدًا أن الديمقراطيين يعتزمون هزيمته في الانتخابات المقبلة.



